Menu

العش: الفساد في المجال البيئي يتجاوز الحكومات ويتعلّق بلوبي متنّفذ استغّل مؤسسات الدولة للتستر


سكوب انفو- تونس

أكدّ النائب وعضو لجنة مكافحة الفساد نعمان العش، أن النيابة العمومية تحرّكت فيما يتعلّق بالتدوينة التي نشرها بشأن إتلاف وثائق وقرائن إدانة لعدد من المسؤولين بالوكالة الوطنية للتصرف في النفايات ووزارة البيئة، وتوّجهت لمقر الوكالة.

وأفاد العش، في تصريح لسكوب أنفو، اليوم الأربعاء، بأن القضاء بحوزته قرائن ووثائق مرتبطة بملف النفايات الإيطالية، وبملفات بيئية أخرى تتمثل في اخلالات على مستوى الصفقات، والتجاوزات الحاصلة بعدد من المصبات التابعة لوكالة التصرف في النفايات، فضلا عن عدم التزام المقاولين المتعاقدين مع الدولة في التصرف في المصبات بالإجراءات القانونية، وفق تصريحه.

وأكدّ النائب، وجود قضايا منشورة لدى القضاء في ذات الصدد، بالإضافة إلى إحالة ملفات فساد تتعلّق بعديد الاخلالات والتجاوزات، وذلك منذ سنوات، لكنه لم يتم التفاعل أو التحرك في هذا الخصوص، معتبرا أن ملف النفايات الإيطالية فتح الباب أمام الكشف عن ملفات فساد أخرى واخلالات، ما دفع برئيس الحكومة للقيام بمهمة تدقيق شاملة بوزارة البيئة، بحسب قوله.

وشدّد النائب، على أن التجاوزات والفساد بوزارة البيئة، غير مرتبط بالحكومات وحسب، بل له علاقة بوجود 'لوبي' متنّفذ في المجال، استغّل سلطة بعض الموظفين لقضاء مصالحه والتغطية عليه، على حد تصريحه.

ولفت المتحدّث، إلى أن المديرة العامة السابقة لوكالة التصرف التي سبقت بسمة الجبالي كانت قد أقالت مدير الشؤون القانونية، وعيّنت مكانه مديرا أخر كان مجمّدا لتعلّق شبهات فساد به، وذلك من أجل طمس الحقائق والقرائن التي تثبت إدانته وتوّرطه، وفق إفادته.

وبالعودة لملف النفايات الإيطالية، أكدّ العش أن الملف له علاقة بنشاط المافيا الإيطالية، خاصة وأن الشركة الإيطالية التي تعاقدت معها الشركة التونسية تم منع نشاطها في السابق لارتباطها بالمافيا، مشيرا إلى أنها غيرت اسمها وعادت للنشاط من جديد في ذات المجال، وفق تأكيده.

وأشار النائب، إلى أنه بغضّ النظر عن حقيقة النفايات، فإن استيراد كميات كبيرة منها يمثّل خطرا على البيئة وسيكون له تبعات على المواطن، قائلا، "إن استيراد 120 مليون طن من النفايات كل مرة سيدفن تونس تحتها"، متابعا، "وهي العاجزة عن التصرف في نفاياتها، وتطوير منظومة الفرز والتثمين، والتي تقتصر فقط على عملية الردم المخالفة في حدّ ذاتها للإجراءات والقواعد السليمة، على حد تعبيره.

وأكدّ النائب تفاعل الجانب الإيطالي مع القضية، مقابل تململ السلطات التونسية مع هذه الكارثة البيئية، لافتا إلى أن نائبا بالبرلمان الأوروبي كان قد راسل وزير البيئة المُقال مصطفى العروي بشأن الموضوع، لكنه لم يتلّق أي ردّ منه، على اعتبار أنه متضلّع أيضا في القضية وليس من مصلحته إعادتها إلى البلد المصّدر إيطاليا، وفق قوله.

 

 

  

{if $pageType eq 1}{literal}