Menu

نقيب الصحفيين: حكومة المشيشي معادية للإعلام وتسعى لخلق الفتنة بين النقابة والجامعة


سكوب أنفو-رحمة خميسي

كانت النقابة الوطنية للصحفيين قد دعت منظوريها مؤخرا إلى تنفيذ سلسلة من التحركات الاحتجاجية، إيمانا منها بمقولة أن "الحقوق تفتّك ولا تهدى"، وعلى خلفية تعنّت الحكومة في سياستها المعادية للإعلام، ورفضها نشر الاتفاقية الاطارية المشتركة بينها وبين النقابة بالرائد الرسمي، وحقّقت النقابة نجاحا في توحيد الصحفيين على كلمة واحدة وهي أن "حق الصحفي موش مزيّة"، لكن فرح الانتصار بالوحدة والتضامن القطاعي لم يستمّر طويلا، بعد تداول الحديث على أن اتحاد الشغل هو من يقف وراء تعطيل نشر الاتفاقية المذكورة، خوفا من ضرب مركزيته النقابية، وبروز هياكل ونقابات أخرى مستقلّة عنه.

وفي هذا السياق، أكدّ نقيب الصحفيين محمد ياسين الجلاصي، أن نقابة الصحفيين قانونيا هي الجهة الوحيدة الممّثلة للصحفيين، وهو أمر محسوم منذ سنوات، وغير قابل للنقاش اليوم.

وردّا على الاتهامات الموّجهة لاتحاد الشغل بشأن تعطيل نشر الاتفاقية الإطارية بين النقابة والحكومة بالرائد الرسمي، قال الجلاصي، في تصريح لسكوب أنفو اليوم الثلاثاء، أن نقابة الصحفيين أمضت الاتفاقية مع أصحاب المؤسسات الإعلامية ممّثلين في منظمة الأعراف، ومع الطرف الحكومي ممّثلا في وزارة الشؤون الاجتماعية، ما يعني أن اتحاد الشغل لا علاقة له بالاتفاقية، وفق توضيحه.

وأفاد نقيب الصحفيين، بأنه في حال تبيّن أن الحكومة ترفض نشر الاتفاقية خوفا على الاتحاد، فإن ذلك يطرح إشكالا كبيرا، على اعتبار أن هناك حكما صادرا عن المحكمة الإدارية يقضي بنشرها، مؤكدا أن في هذه الحالة تسقط جميع الاعتبارات الأخرى مهما كان مأتاها، على حد قوله.

واعتبر الجلاصي، أن عدم نشر الاتفاقية طبقا لقرار المحكمة الإدارية، هو ضرب للعدالة ولسلطة القضاء وانكار للحكومة لأحكام المحكمة الإدارية، مبيّنا أن رفض الحكومة -الساهرة على تطبيق القانون وإنفاذه- لتطبيق أحكام قضائية دون سبب أخطر ما يمكن أن يحدث في تونس، على حد تقديره.  

وشدّد على تمّسك النقابة بمطالبها، وأن قرارا المحكمة الإدارية غير قابلة للتفاوض هي تُطّبق أو تُستأنف فقط، لافتا إلى أن الحكومة هي الجهة المسؤولة عن التخلّف عن شنر الاتفاقية، على اعتبار أنها الجهة المفاوضة للنقابة وهي الملزمة باحترام القانون لا خرقه كما هو الحال اليوم، وليس اتحاد الشغل، وفق تصريحه.

وفي هذا السياق، كان الأمين العام لاتحاد الشغل نور الدين قد ردّ على الاتهامات الموّجهة للاتحاد بشأن تعطيل نشر الاتفاقية، بأنه لم يطّلع حتّى على مضمون الاتفاقية، قائلا، إن "لا أحد يزايد في مبادئ ومواقف المنظمة الشغيلة في دفاعها عن الصحفيين"، مضيفا، "من العيب المزايدة على علاقة الاتحاد بالصحفيين، هناك الكثير من الحديث في الكواليس، ومن بيته من زجاج لا يرمي الاخرين بالحجارة".

وبشأن تزامن تسوية ملف منظوري الجامعة العامة للإعلام التابعة لاتحاد الشغل، المكلفين بالإعلام والاتصالين، مع احتجاجات الصحفيين، قال المتحدّث إن النقابة ترّحب بأي تسوية لوضعية الصحفيين مهما كانت الجهة المتبنيّة للملّف، على حد تعبيره.

وصرّح رئيس النقابة، بأن الحكومة منذ طرح ملفات قطاع الاعلام عليها، ذهب بها الظن إلى أنها قادرة على حلّ مشاكل القطاع دون تشريك نقابة الصحفيين وتغييبها، حتّى أنها ناقشت مشاكل القطاع مع رابطة حقوق الانسان، وغيّبت الجهة الممّثلة له، معتبرا أن مناقشة ملفات ومشاكل قطاع مع قطاع أخر مثير للسخرية، بحسب تعبيره.

وأكدّ الجلاصي، أن ما تقوم به الحكومة مع النقابة، هو في إطار سياسة كاملة اعتمدتها منذ توّليها الحكم، واعتقدت من خلالها أنها قادرة على جعل النقابة على هامش القطاع، لكنها فشلت في ذلك بالنظر لتوّحد الصحفيين في احتجاجاتهم تحت لواء النقابة، وبالنظر لمساندة عدد من المنظمات والجمعيات للنقابة، والحضور بمقرها، معتبرا أن ذلك رسالة واضحة للحكومة أنها غير قادرة على تجاوز النقابة وتهميش دورها، وفق قوله.

وختم النقيب، بالقول إن هذه الحكومة أعلنت عدائها للإعلام منذ سحبها مشروع قانون إصلاح قطاع الاتصال السمعي البصري، لفسح المجال أمام مبادرة 'ائتلاف الكرامة' المناهضة للصحافة، وبعدم استجابتها أيضا لمطالب الصحفيين ودعوات النقابة لعقد لقاءات رسمية معها، وأيضا بتعاملها وفق منطق ربح الوقت، وبمحاولة خلق الفتنة بين النقابة والجامعة، ما يخدم مصلحتها، مؤكدا أن الحكومة مغادرة لكن النقابات ثابتة، بحسب تصريحه.

وعن التفاعل الحكومي مع تحركات الصحفيين، قال مهدي الجلاصي، إن النقابة لم تتلّق بعد أي دعوة رسمية منها للتفاوض، مبرزا أن موعد الاضراب العام لا يزال قائما حتى تتم الاستجابة لمطالبهم، وفق تأكيده.

  

{if $pageType eq 1}{literal}