Menu

تقديرات دوليّة/ البنوك التونسية ستواجه زيادة حادة في مخاطر التخلف عن سداد الائتمان


سكوب أنفو-تونس

 

توقعت وكالة ستاندرد آند بورز "إس آند بي غلوبال للتصنيفات الائتمانية" في تقرير أصدرته يوم أمس، أن تؤدي التداعيات الحالية الناتجة عن وباء فيروس كورونا إلى ضغوط كبيرة على البنوك التونسية وذلك بالخصوص على مستوى تطور عجزها عن تمويل المؤسسات في ظل ارتفاع مؤكد لحاجة مختلف المتعاملين الاقتصاديين للتمويلات وتزايد قيمة أقساط القروض غير المستخلصة.

وأكدت الوكالة أن ازدياد المخاطر المتعلقة بنشاط البنوك في تونس سيكون ملحوظا ابتداء من 2020 ليتفاقم سنتي 2021 و2022 مع انخفاض جد ملموس للمردودية.

وكانت ذات الوكالة قد أبرزت في تقرير لها صدر يوم 8 ماي الفارط بعنوان "هل سيحفز كوفيد-19 البنوك التونسية على الاندماج الذي طال انتظاره؟" و أن الأوضاع المالية لبعض البنوك التونسية تشهد تأثيرات سلبية كبيرة هذا العام وذلك مع اتجاه البلاد نحو الركود الاقتصادي نتيجةً لتداعيات انتشار وباء كوفيد-19 والإجراءات التي اتخذتها الحكومة لاحتوائه مما قد ينجر عنه فقدان القطاع البنكي ثلث أمواله الذاتية.

في جانب آخر، نشرت وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني تقريرا يوم الثلاثاء 10 نوفمبر 2020، حول آفاق القطاع البنكي التونسي على المدى القصير، كشف أن البنوك التونسية ستواجه زيادة حادة في مخاطر التخلف عن سداد الائتمان.

كما لاحظت الوكالة حسب التقرير، أن القدرة على إدارة القروض البنكية في تونس تضعف أكثر مع انتهاء الإجراءات المتخذة لإعادة جدولتها.

وأفادت الوكالة بأن معظم البنوك الكبرى في تونس سجلت زيادات طفيفة في قروض الحرفاء مع زيادة ملحوظة في مخصصات مخاطر التخلف عن السداد خلال النصف الأول من عام 2020 وبأن ذلك يعكس آثار السياسة النقدية التقييدية التي اعتمدها البنك المركزي التونسي.

ويتوقع تقرير الوكالة نمو الاقتصاد التونسي بنسبة 4.5% في عام 2021 دون استبعاد مخاطر الانحدار نظرًا للأزمة الاجتماعية وعدم الاستقرار السياسي والإجراءات التي تتخذها الحكومة لمواجهة تداعيات الأزمة الصحية.

يذكر أن عائدات القطاع المالي التونسي عرفت انحسارا ملحوظا في أواخر سبتمبر الفارط وذلك وفقا لمذكرة نشرتها بورصة الأوراق المالية حيث تراجعت عائدات القطاع البنكي، الذي يضم 12 مؤسسة مدرجة بتسعيرة السوق المالية، بنسبة 5.1%، مع موفى سبتمبر 2020، لتبلغ 3457 مليون دينار مقابل 3645 مليون دينار، مع موفي سبتمبر 2019.

وتقلص إجمالي عائدات قطاع الإيجار المالي، الممثل في 7 شركات مدرجة، بنسبة 4.3% خلال الربع الثالث من سنة 2020، ليصل الى 314 مليون دينار مقابل 329 مليون دينار.

في المقابل استفاد القطاع المالي بشكل طفيف من ركود نشاط شركات التأمين الأربع المدرجة بالبورصة، التي اصدرت مع نهاية سبتمبر 2020، منحا بقيمة 645 مليون دينار مقابل 641 مليون دينار، أي بزيادة طفيفة في حدود 0.5%. 

{if $pageType eq 1}{literal}