Menu

بعد تصريحات الغنوشي الأخيرة/ أعضاء الحقيقة والكرامة يصفونه بأحد مناوئي مسار العدالة الانتقاليّة


سكوب أنفو-تونس

أعرب 5 أعضاء من هيئة الحقيقة والكرامة من بينهم سهام بن سدرين اليوم، في رسالة مفتوحة، الثلاثاء 17 نوفمبر 2020 عن استغرابهم مما ورد في الحديث الذي أدلى به رئيس مجلس نواب الشعب راشد الغنوشي إلى القناة الوطنية الأولى يوم الأحد 8 نوفمبر الحالي حول المصالحة الوطنية، معربين عن أسفهم لتسمية الهيئة باسم هيئة بن سدرين، معتبرين أن هذه التسمية يروج لها من أسموهم ب " المناوئين لمسار العدالة الانتقالية عبر الإعلام الموروث عن الاستبداد قصد الإساءة".

وأكد الأعضاء أن "حديثه الأخير أثار استغراب وحيرة أوساط واسعة من المنخرطين في استكمال مسار العدالة الانتقالية من ضحايا وجمعيات المجتمع المدني ونشطاء"، مذكرين بأن "الهيئة منتخبة من المجلس الوطني التأسيسي " وبأن من "سمات رجال الدولة احترام مؤسساتها ".

وعاب هؤلاء على الغنوشي "مؤاخذة الهيئة على إحالة 1426 متهما على الدوائر القضائية المختصة في العدالة الانتقالية وعلى اعتباره اصرارها على توجيه التهمة إليهم فشل وعلى أسفه من "أن يجر هؤلاء من محكمة إلى أخرى"، مذكرين إيّاه بأن السواد الأعظم منهم استطاع إلى حدّ الآن أن يتحدى القضاء، معتبرين أن ذلك جاء تلبية " لدعوات نقابات أمنية وغلاة المنظومة القديمة"، مؤكدين أنه لم يصدر بعد عن الدوائر المختصة أي قرار بالإيداع في السجن كإجراء تحفظي قالت إنه معمول به في القضاء العادي بالنسبة للمتهمين بالقتل العمد.

واعتبر أصحاب الرسالة أن معاملة "تونس الجديدة" للمنسوب إليهم الانتهاكات تعد مفخرة للجميع، مذكرين الغنوشي بأنه تسنى له معاينة ذلك عند حضوره عدد من جلسات الدوائر القضائية المتخصصة في العدالة الانتقالية.

واستنكر هؤلاء اعتبار الغنوشي قرار مجلس الهيئة بتوجيه التهمة إلى من تورط في جريمة القتل العمد بمثابة الملاحقة القضائية وانكاره لمساءلة ما اسموها بالمنظومة الاجرامية التي قالوا انها تمركزت في نابل وأنها تسببت في القتل العمد وتعذيب واغتصاب العشرات من المواطنين.

وأكد الأعضاء أن كل يوم يأتيهم نبأ وفاة أحد ضحايا الاستبداد الذين يعانون الخصاصة في غياب أفق جبر ضررهم من الدولة، مذكرين الغنوشي الذي قال في حديثه التلفزي " إنّ المتضررين لم يعوض لهم بشيء" بأن مهمة صرف التعويضات ليست من مشمولات هيئة الحقيقة والكرامة وإنما هي مسؤولية الحكومة التي لم تفعل صندوق الكرامة منذ أكثر من سنتين ونصف، معيبين على الغنوشي -بوصفه رئيس مجلس النواب- بعدم الالتزام بالواجبات المحمولة على المجلس بإحداث لجنة برلمانية خاصة للغرض تتولى مراقبة مدى تنفيذ الحكومة للتوصيات الواردة بالتقرير الختامي، مؤكدين أن ذلك لم يحصل إلى حد الآن.

ودعا أصحاب الرسالة الغنوشي إلى تفعيل الإصلاحات التي أوصت بها هيئة الحقيقة والكرامة، مشيرين بالخصوص إلى تلك التي تتعلق منها بالمؤسسات الامنية والقضائية معتبرين انه السبيل الوحيد الكفيل بتحقيق المصالحة وضمان عدم تكرار العنف وإخماد صوت الأحقاد، مذكرين الغنوشي بأنه كان قد أكد خلال تسلمه تقرير تصفية هيئة الحقيقة والكرامة يوم 23 جوان المنقضي تمسكه باستكمال مسار العدالة الانتقالية من اجل طي صفحة الماضي. 

{if $pageType eq 1}{literal}