Menu

مع تفاعل قضية الأسطل...تطورات سياسية متشابكة تزيد من حساسية الموقف الفلسطيني في غزة


سكوب أنفو- أحمد عزت

تتواصل ردود الفعل على الساحة الداخلية الفلسطينية على أثر تصاعد التفاعلات الجيوسياسية المرتبطة بقضية الأسير الفلسطيني أحمد الاسطل المحتجز حاليا في تركيا.

وتحتجز تركيا الأسطل وتتهمه بالتجسس عليها لصالح دولة الإمارات، الأمر الذي جفع بعائلته إلى محاولة تنظيم مؤتمر صحفي أكثر من مرة لمهاجمة هذا الموقف ، إلا أن سلطة حركة حماس تمنع العائلة من هذه الخطوة.

ويشير موقع أمد الفلسطيني في تقرير له إلى أن حركة حماس منعت عائلة الصحفي الفلسطيني أحمد الأسطل، المختطف حاليا في تركيا، من عقد اي مؤتمرات صحفيو، لكشف زيف الاتهامات الموجهة إلى نجلها.

ونقل الموقع عن المستشار زيد الأيوبي، محامي الأسطل، في بيان مقتضب له قوله: إن "سلطة الأمر الواقع في غزة التي تقودها حماس منعت أسرة الصحفي أحمد الأسطل الذي اختطفه أردوغان في تركيا من تنظيم مؤتمر صحفي للحديث عن قضية نجلهم الذي تم اختطافه بتعليمات من أردوغان جراء تعبيره عن رأيه السياسي".

اللافت أن عدد من التقارير الصحفية الفلسطينية الرسمية تشير إلى أن سلطة حركة حماس تتخذ مواقف حازمة إزاء العائلة لمنع عقد أي مؤتمر صحفي أو أي تجمع بصورة عامة ، خاضة وإنها تخش من أن يضر هذا بعلاقات حماس مع دولة تركيا ، وهي العلاقات التي تمر بظرف دقيق للغاية هذه الأيام خاصة عقب الكشف عن أنشطة سياسية وأمنية تقوم بها حركة حماس في أنقرة وأسطنبول بدون علم الأجهزة الأمنية التركية.

اللافت أن حركة حماس ورغم منعها عائلة الاسطل من تنظيم أي مواقف احتجاجية ، ولكنها وفي ذات الوقت تسمح لعدد من أفراد العائلة بانتقاد تركيا عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة ، وهناك صفحة رسمية عبر فيس بوك تنتقد وبشدة تركيا بل وأطراف في حماس بسبب هذه القضية.

جدير بالذكر أن أحمد الأسطل، هو فلسطيني من غزة يبلغ 45 عامًا، ويحمل وثائق سفر أردنية، وتقول عائلته إن المخابرات التركية اختطفته وسجنته بتهم ملفقة في 21 سبتمبر الماضي، وبقي شهرا في الإخفاء القسري قبل أن تعلن تركيا أنهم معتقل وأنه عميل لدولة أجنبية.

وفي بيان أصدرته عقب الإعلان عن اختطاف ابنها، وصفت عائلة الأسطل قضية احتجازه بـ"المسرحية المسخة" مشيرة إلى أن السلطات التركية "أنكرت وجوده لديها في البداية، "وعندما تم التواصل معهم، بدأت السلطات بالكذب والمراوغة". تصرف كبار قادة حماس في غزة بشكل

بدوره قال موقع middle-east-online في تقرير له إنه واستنادا للرواية الرسمية التركية فإنها تبدو أقرب ما يكون للحبكة الدرامية الفاشلة وأبعد ما تكون عن التصديق، فالاستخبارات التركية التي نجحت في تنفيذ عمليات قذرة في الخارج بما في ذلك في سوريا وليبيا والتي ازدادت قبضتها على الشأن الداخلي بما يعزز نزعة أردوغان السلطوية لا يمكن أن تفلت منها أنشطة تجسس كالتي ادعتها في قضية الحال المتعلقة بالفلسطيني أحمد الأسطل.

وتقول عائلة الأسطل إنه عمل بالفعل كصحافي في الإمارات لعشر سنوات قبل أن ينتقل إلى تركيا في 2013 حيث عمل في العديد من وسائل الإعلام بما في ذلك وكالة أنباء الأناضول التركية الحكومية.

وتعزز هذه الرواية صحة أن القضية مفتعلة وموجهة تحديدا للإساءة لدولة الإمارات، استنادا إلى أن الاستخبارات التركية والأجهزة الأمنية وبمبرر عقيدة حماية الأمن القومي، لا يمكن أن تُغفل المراقبة أو التقصي المعمول بها حين يشتغل أجنبي في هيئة حكومية سواء كانت إعلامية مثل ما هو في قضية الحال (وكالة الأناضول) أو في مؤسسة رسمية.

اللافت أن بعض من افراد عائلة الاسطل ووفق مصادر فلسطينية أكدوا إن السلطات التركية اعتقلت أو اختطفت العديد من الفلسطينيين، لكن السلطة الفلسطينية وحركة حماس، لا يتابعون قضيتهم. 

{if $pageType eq 1}{literal}