Menu

تشكيات من الارتفاع الجنوني لملابس الأطفال


 

 سكوب انفو-زهور المشرقي

 

لم تتوقّف شكاوى التونسيين من ارتفاع أسعار ملابس الأطفال بصورة خيالية في ظل ركود شديد في حركة الأسواق وبطء ملحوظ في حركة البيع والشراء وتراجع عن معدلاتها الطبيعية مقارنة بالأعياد السابقة وفقا لعدد كبير من المواطنين ومنظمة الدفاع عن المستهلك.  

والمعلوم انه مع اقتراب عيد الفطر خاصة يستعد التجار لتحقيق أرباح خيالية مستغلين ظرف الموسم وتمسك الأطفال بالحصول على كل ما هو جديد نظرا لارتباط العيد في أذهانهم بالملابس الجديدة والألعاب.

 

ومع ارتفاع الأسعار تبدأ الأسر في تحديد أماكن الشراء وفقا لميزانياتها حيث تتباين قدرة الناس المادية على الشراء فمنهم من يتوجه إلى الأسواق الشعبية, ومنهم من يفضل المراكز التجارية الكبيرة لشراء ملابس العيد لأطفالهم..

 

سكوب انفو قامت بجولة في احد الأسواق بالعاصمة وبعض المحلات ورصدت هذا الريبورتاج: ملامح شاحبة ووجوه ارهقها التعب والتفكير وقلة الحيلة كما يقول من التقيناهم فقد لاحظ المتسوقون ارتفاعا كبيرا في أسعار ملابس الأطفال بنسبة تترواح ما بين 20,25بالمائة مقارنة بالعيد الماضي، وتخوفوا أن تستمر هذه الزيادة حتى الأيام الأخيرة التي تسبق يوم العيد.

 

السيدة نايلة 35سنة متزوجة وام لطفيلين وتعمل كاطار بشركة خاصة تحدثت لسكوب انفو عن الغلاء الجنوني لأسعار ملابس الأطفال لهذا العام ،وتابعت ان المواطن البسيط لن يقدر على شراء ملابس العيد لأبنائه لاسيما وان سعر البدلة للطفل الواحد فقط تتكلف 200دينار .  

وقاطعنا السيد ماهر وهو موظف بدت ملامح التعب على وجهه وملامح الغضب في كلامه حيث اشتكى من غلاء الأسعار لهذا العام ، ودعا الحكومة الى التدخل بالمراقبة واصفا ارتفاع الأسعار بالجنوني المخيف .

 

واصلنا تنقلنا بين المحلات فترى تارة حوارا حادا بين زوجين رفقة أبنائهما وتارة حوارا ساخنا بين

صاحب محل و حريف ولا تسمع الا " ساعدنا الدنيا غالية وما باليد حيلة " ولازم نشريو للصغار ".

 

 السيد ع-د صاحب محل ملابس جاهزة للأطفال تحدث عن استغلال بعض التجار لمناسبة العيد لتضخيم اسعار الملابس مما حال دون ذلك عند الكثيرين، وأفاد ان الأسعارمرتفعة لان اغلبها موردة من الخارج ،داعيا وزارة التجارة الى تكثيف حملات المراقبة على المحلات التي تُرفع السعر بنفسها وتضع التسعيرة في مخالفة واضحة للقانون .

 

وتابع ان أسعار البيع في المحلات على اختلاف أماكن وجودها تتأثر بشكل رئيسي بأسعار الجملة والتي تتأثر بدورها بارتفاع كلفة الانتاج و الرسوم الجمركية ورسوم الاستيراد.

 

ومن ناحية أخرى دعا رئيس منظمة الدفاع عن المستهلك سليم سعد الله عبر سكوب انفو التجار إلى الاكتفاء بتحقيق هامش ربحي بسيط يتناسب مع الظروف الاقتصادية التي تعاني منها شريحة كبيرة من المواطنين.

 

وقال سعدالله ان المقاطعة هي الحل للضغط عن الأسعار مشيرا الى ان المواطن مجبر اليوم على تأجيل اقتناء ملابس العيد للأطفال الى ما بعد الموسم في انتظار انخفاض الأسعار.

 

وينوه سليم سعد الله أن الحركة الشرائية هذا العام تتسم بالضعف لعدة أسباب منها ضعف المقدرة الشرائية للتونسي.

 

{if $pageType eq 1}{literal}