Menu

مرصد الشفافية والحوكمة: النهضة الجهة المستفيدة من إعادة البشير العكرمي إلى وكالة الجمهورية


سكوب انفو-تونس

أعاد طعن القاضي البشير العكرمي في قرار إبعاده عن وكالة الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس، وتعيينه مدّعيا عامّا للشؤون الجزائية، بعد الحركة القضائية السنوية الأخيرة، الجدل إلى الاذهان، خاصة مع بروز الحديث عن تعرّض المجلس الأعلى للقضاء لضغوطات للتراجع في قرار نقلة البشير العكرمي وإبعاده عن جهاز النيابة العمومية بالعاصمة، بحسب ما دوّنته منظمة أنا يقظ في بيانها الأربعاء الماضي.

وفي سياق متصل، اجتمع صباح اليوم الثلاثاء، مجلس القضاء العدلي، للنظر في الطعن المقدّم من القاضي العكرمي في قرار إبعاده عن وكالة الجمهورية بابتدائية تونس.  

وفي ذات الصدد، أكد عضو مرصد الشفافية والحوكمة وشبكة المدونين الأحرار المعز الحاج منصور، أن المجلس القضاء العدلي يجتمع بعد ثلاثة أشهر للنظر في الطعن المذكور، مبينا، أنه من حقّ جميع القضاة الطعن في القرارات، لكن الاشكال الحقيقي اليوم ليس في مناقشة المسائل الشكلية إنما في مناقشة مسألة مفصلية بين القضاء الخاضع للسلطة السياسية، وبين تطبيق أول لمشروع استقلالية القضاء عنها، على حد تعبيره.

وقال الحاج منصور، في مداخلة هاتفية له لجوهرة اف ام، اليوم الثلاثاء، أنه نظريا كل النصوص القانونية المقدمة بعد 2011 تتضمن مشروعا لبناء قضاء مستقل، لكن فعليّا ليس هناك قضاء مستقل في تونس، بحسب تصريحه.

وأكد المتحدث، أن هناك صراع حقيقي بين الأحزاب للسيطرة على أحد أهم المربعات في الدولة وهو القضاء، خاصة وأن القضاء التنفيذي الذي يمثله البشير العكرمي صاحب الصلاحيات الواسعة، ولاسيما وأنه وكيل الجمهورية ووكيل القطب القضائي الاقتصادي والمالي أي ما يتعلق بجميع ملفات الفساد ووكيل قطب الإرهاب، مؤكدا، مطالبتهم بالفصل بين المهام الثلاث المذكورة والحدّ من صلاحياته، وفق تعبيره.  

وشدّد عضو المرصد، على أن هذا التدّاخل مكّن العكرمي من التحول الى دولة داخل الدولة، أي أن كل ملفات الفساد والاغتيالات والإرهاب التي تم اخفائها والتعتيم عليها، هو من يقف وراء تعتيمها، مستشهدا بملف البنك الفرنسي التونسي الذي قال إن هناك تعطيلا بخصوص فتح تحريات وبحث ضد رجال اعمال تحصلوا على قروض بأموال طائلة من خزينة الدولة، وتم التعتيم على ذلك، وفق قوله.

وأفاد بالحاج منصور، أنه بقطع النظر عن شخص القاضي البشير العكرمي، فإن إعادته الى وكالة جمهورية تونس، ايذان ببداية مرحلة جديدة من الاستبداد وقمع الحريات واستمرار في نفس سياسات حكومة الشاهد، التي أدت الى تفشي الفساد في مفاصل الدولة، بحسب تصريحه.

وأكد المتحدث، على أن العكرمي من بين القضاة الذين يدينون بالولاء لحركة النهضة، مشيرا إلى أنه نجح في فتح ممرات في القضاء، أكثر حدة واستبداد من بن علي، تبدأ من مساعد وكيل الجمهورية وصولا الى الطور الاستئنافي، مؤكدا، أن الجهة المستفيدة من اعادته هي النهضة، محذّرا في ذات السياق من أن اعادته ستؤدي الى احتقان، وفقدان للمصداقية والاستقلالية، آملا في تحرك ضمائر 13 قاضيا الذين سيبتون في قرار الطعن، وفق قوله.

وبيّن عضو المرصد، أن الجهاز القضائي اليوم منقسم منذ سنة 2011 بين نقابة القضاة وجمعية القضاة، التي جزء منها تقاطعت مصالحه مع السلطة القائمة ومع الائتلاف الحاكم والذي حركة النهضة جزء منه، وذلك رغبة في السيطرة على المرفق القضائي، لان السيطرة عليه هي سيطرة على الدولة، لافتا إلى وجود إغراءات وترهيب في ذات الوقت لعدد من القضاة، وفق إفادته. 

{if $pageType eq 1}{literal}