Menu

تعهد الغنوشي بعدم تمرير تنقيح المرسوم 116: توزيع أدوار بين النهضة وائتلاف الكرامة


سكوب انفو-رحمة خميسي

صدّع طرح مشروع قانون تنقيح المرسوم 116، العلاقة بين حركة النهضة وذراعها المتطرف 'ائتلاف الكرامة'، خاصة بعد تعهد رئيس البرلمان راشد الغنوشي لنقيب الصحفيين محمد ياسين الجلاصي بعدم تمرير أي مبادرة تشريعية خاصة بالإعلام، لا تحظى بموافقة الهياكل المهنية والكتل البرلمانية.

وفي هذا السياق، أثار موقف رئيس النهضة والبرلمان من تمرير مشروع القانون المذكور، استفزاز النائب عن ائتلاف الكرامة عبد اللطيف العلوي، إلى حد التهجم على ولي نعمته راشد الغنوشي، متهما إياه بعدم امتلاك الصفة لتقديم تعهّدات تخصّ مبادرة تشريعيّة في تحدّيا لأصحابها، داعيا إياه بالالتزام بحدود صلاحيّاته، مؤكدا على تمرير المبادرة إلى الجلسة العامّة، موكلا الحسم إلى الشعب، على حد تعبيره.

ويبدو أن المواقف 'العدائية' والتصريحات 'العشوائية والمتهوّرة'، لائتلاف الكرامة، ستدفع بحركة النهضة لمراجعة علاقتها به، لاسيّما وأن هذا الائتلاف لا يجد حرجا في التعبير عن مواقفه المعادية لقيم الحرية والسلم، والتشريع للعنف والفوضى، ما تسبّب لها في الاحراج عديد المرّات، وتحريضها على التفكير جديّا في الاستغناء عن خدماته حفاظا على ما تبقّى من ماء وجهها على الصعيد الوطني والدولي.  

 

ورغم اليقين التام من أن اقتراح ائتلاف الكرامة لمبادرة تنقيح المرسوم 116 على البرلمان، كان بدفع ودعم من حركة النهضة وقلب تونس، وما نسبها إليه، إلا خجلا من النهضة وقلب تونس في الإفصاح عن رغبتهما في استباحة المشهد الإعلامي ومزيد اختراقه، وفتح المجال أمام الشركات الأجنبية وأصحاب النفوذ المالي والسياسي للسيطرة على الاعلام وتطويعه، ورغم اليقين أيضا أن ذلك يأتي إطار تقسيم الأدوار بين النهضة والائتلاف، إلا أنه لم يمنعها ولو ظاهريا من التفكير في التخلّي عنه.

وتعزيزا لنيّة حركة النهضة في التخلّي عن ائتلاف الكرامة، أفاد مصدر مقرّب من رئيسها لإرم نيوز، بأن الغنوشي "بدأ يفكر في إعادة النظر في علاقة حركة النهضة بائتلاف الكرامة، وذلك على خلفية التدوينة التي نشرها عضو مجلس نواب الشعب والقيادي في حركة ائتلاف الكرامة عبد اللطيف العلوي".

وأكد المصدر، أن "التدوينة تضمنت انتقادا حادا لما اعتبره تجاوزا لراشد الغنوشي، مشيرا إلى أن هناك نقاشا داخل الحركة لمراجعة العلاقة مع ائتلاف الكرامة، الذي بات يمثلا عبئا على الحركة، في ظل الاتهامات الموّجهة له بممارسة العنف".

إعادة النظر في العلاقة بين حركة النهضة وائتلاف الكرامة، سيكلّفها خسارة ذراع 'متطرف' مكلّف بمهام التشويه والمعاداة ومهاجمة الخصوم، والمجاهرة بما تعجز هي عن البوح به علانية في علاقة برئيس الجمهورية واتحاد الشغل ورئيسة الحزب الدستوري الحر وغيرهم، فضلا عن إمكانية انهيار الحزام السياسي للحكومة الذي كان قد بني على تحالف بين النهضة وقلب تونس وائتلاف الكرامة، الموكولة إليه مهام إسناد ودعم كتلة الحركة في عمليات التصويت 'المشبوهة' خاصة.

  

{if $pageType eq 1}{literal}