Menu

رسائل هيلاري كلينتون تكشف عن كيفية تعامل واشنطن مع مجريات الثورة التونسية أو فن الاستثمار في الكارثة


سكوب أنفو- تونس

أكثر من 35 ألف رسالة إلكترونية خاصة بوزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، تم كشفها بقرار من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقد تعلقت بعض من هذه الرسائل بتونس خلال فترة الثورة وتضمنت معطيات عن موقف واشنطن مما يحصل من أحداث قبيل وبعد الإطاحة بالرئيس السابق الراحل زين العابدين بن علي وتطوّرات الوضع في البلاد.

في إحدى الرسائل، اقترح أحد مستشاري جيفري فيلتمان مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى حينها والذي سبق له العمل بسفارة بالولايات المتحدة الأمريكية بتونس، على هيلاري كلينتون نشر بيان بعد هروب بن علي تونس للتأكيد على دعم الولايات المتحدة للشعب، كما اقترح الاتصال بوزير خارجية تونس آنذاك كمال مرجان للغرض نفسه.

ووصف ما حدث بالزلزال السياسي، كاشفا أنّ البلاد تمرّ بفترة صعبة وأنّه يتعيّن على أمريكا اعلان انحيازها للشعب، وشدّد على ضرورة نجاح الحكومة التي تمّ الإعلان عن تشكيلها بعد رحيل بن علي رغم أنّها مكونة أساسا من أشخاص عملوا في النظام السابق.

وفي مراسلة أخرى، قال أحد المسؤولين الأمريكيين أبعد مغادرة بن علي إنّ البلاد تشهد تدهورا أمنيا وأنّ الوضع أصبح خارجا عن السيطرة.

كما تضمّنت المراسلات معلومات عن وجود ارتياح مما حصل في قصر قرطاج مساء 14 جانفي وتكليف فؤاد المبزع بتولي الرئاسة يثبت أنّ بن علي لن يعود، مبدئيا ارتياحا لهذا السيناريو.

وكشفت المراسلات أيضا، أنّ الولايات المتحدة كانت على علم بتواجد بن علي في جدّة، عبر سفيرها في الرياض، ودعا هذا الأخير إلى ترك الإعلان عن ذلك إلى السعوديين.

وعن تفاصيل مغادرة الرئيس السابق للبلاد، أفادت احدى المراسلات، أنّ بن علي طلب الذهاب إلى باريس عند مغادرة تونس ولكن الرئيس الفرنسي أنداك نيكولا ساركوزي رفض ذلك لسببين خوفا من ردة فعل الجالية التونسية الكبيرة إضافة إلى ما يمكن أن ينجر عن تواجده على الأراضي الفرنسية من محاكمات قد تطاله باعتبار وجود قوانين تتيح ذلك.

كما كشفت المراسلات أنّ هروب بن علي جاء على خلفية تخلي القيادات العسكرية عن بن علي وابلاغه شخصيا بذلك.

ومن ضمن المراسلات أيضا رسالة تنقل ما دار بين جيفري فيلتمان وشخص، تونسي على الأرجح (تمّ محو اسمه) وطلبت هيلاري لقاءه، أكّد وجود امكانية لاستئثار الإسلاميين بالحكم دون انتخابات، خاصة في ظلّ التضييق على أطياف واسعة من المعارضة، في حين أنّ الإسلاميين كانوا معروفين لدى الشارع التونسي مما سيعطيهم دفعا.

كما حذّرت المراسلات من دعم شخصية مشابهة لبن علي، وشدّدت على وجود رغبة من الشارع في القطيعة التامة مع نظامه. 

{if $pageType eq 1}{literal}