Menu

جون أفريك: موقف سعيّد من التطبيع انتقل من 'الخيانة العظمى' إلى 'الرفض الخجول'


سكوب انفو- تونس

أكد تقرير نشرته مجلة جون أفريك، أن تحوّلا طرأ على موقف رئيس الجمهورية قيس سعيد في علاقة بالتطبيع مع الكيان الصهيوني، معتبرا أنه انتقل من 'الخيانة العظمى' إلى 'الرفض الخجول'.

ولفت التقرير، إلى أن موقف الرئيس بشأن التطبيع مع الكيان الغاصب، شهد اضطرابا، حيث انتقل من الرجل المدافع عن القضية الفلسطينية وتحويلها إلى مسألة مركزية في حملته الانتخابية، إلى التزام الصمت خاصة عقب اعلان دولتي الامارات والبحرين عن توقيعهما لاتفاقية سلام مع إسرائيل، معتبرا أن بيانات وزارة الخارجية والرئاسة في الغرض أصبحت حذرة وغامضة.

وذّكر التقرير بموقف سعيد من التطبيع الخليجي عند استقباله لسفير فلسطين بتونس، والذي شدّد فيه على دعمه للفلسطينيين، لكنه لم يدن الاتفاق الإماراتي البحريني الإسرائيلي، قائلا، "نحن لا نتدخل في خيارات الدول الأخرى، إنه عملهم الخاص أمام شعوبهم".

واعتبر تقرير جون أفريك، أن هذا التصريح لا يتماشى وموقفه خلال الحملة الانتخابية، والتي أكد في حوار له أن "تطبيع العلاقات مع إسرائيل مظلمة القرن وخيانة عظمى".

وفي هذا الصدد، صرّح المحلل السياسي لذات المصدر، بأن "رئيس الجمهورية أراد في البداية، ربما تغيير الأمور والأوضاع، لكن بعد سنة من انتخابه بدأ سعيد يتعوّد تدريجيا على دوره كرئيس للجمهورية"، متابعا، "لقد فهم أنه من الأفضل التمسك بالدبلوماسية التقليدية، ربما لذلك اختار وزير خارجية ينتمي إلى تلك المدرسة".

وبيّن التقرير، أن الضغوط لتغيير السياسة التونسية الحذرة من المرجح أن تأتي من الخارج، ولا سيما من الحليف الأمريكي، لذلك يجب على رئيس الجمهورية الآن أن يوفق بين موقفه الشخصي من هذه القضية وبين هذه الحقيقة الدولية، دون أن ينفر الرأي العام، وهي معادلة صعبة، فإذا بدأ حلفاء تونس في الضغط من أجل التطبيع سيكون قيس سعيد في وضع سيّئ، لأنه أعلن بالفعل عن مواقفه المبدئية، وإذا غيَّر رأيه بين عشية وضحاها فسيكون مسؤولا أمام من انتخبه.

  

{if $pageType eq 1}{literal}