Menu

خبراء: الجولة المغاربية لوزير الدفاع الأمريكي هي استعدادا لمرحلة جديدة في ليبيا


سكوب أنفو-تونس

علّق عديد الخبراء في الشأن الأمني والسياسي، عن الزيارة التي أدّاها وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر إلى تونس، يوم أمس الأربعاء، في إطار جولة مغاربية ينفذها إسبر، لتعزيز مجالات التعاون ضد التهديدات الإرهابية في المنطقة.

وفي هذا السياق، اعتبر الخبير الأمني التونسي، محمد علي حريز، في تصريح لموقع إرم نيوز، اليوم الخميس، أن توقيت الزيارة يتزامن مع تغيير المعادلة الدولية في ليبيا، والتحضير لمرحلة جديدة، بعد استقالة رئيس حكومة الوفاق الليبي، فائز السراج.

وأوضح حريز، أن "الولايات المتحدة الأمريكية تسعى إلى تشكيل حكومة موحدة بين الشرق والغرب، وتعد ترتيبات حماية هذا المسار مع دول الجوار الليبي، لتحقيق وجود عسكري يؤمن تركيز الحكومة الجديدة، في ظل تناحر الميليشيات".

وتابع بالقول، "بالإضافة إلى البعثة الأممية ودول إقليمية مثل مصر، والمغرب، تريد واشنطن إقحام دول أخرى مثل تونس، والجزائر، في الملف الليبي، وذلك بهدف تنسيق المبادرة الجديدة مع دول أوروبية على غرار فرنسا وإيطاليا".

ومن جهته، اعتبر الباحث في الشؤون السياسية والعسكرية فارس الشريف، في تصريح لذات المؤسسة، أن الجولة المغاربية للمسؤول الأمريكي تتطلع أيضا إلى تحجيم الوجود الروسي في أفريقيا، والذي أصبح مصدر قلق بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية، على حد تصريحه.

ورجّح الشريف، أن الجانب الأمريكي قد يكون اتعظ من خطأ سحب قواته من سوريا مقابل دخول روسيا بكامل ثقلها هناك، ولذلك يسعى جاهدا الآن إلى سد الطريق أمام مخططات استراتيجية تتطلع إليها روسيا، بخصوص الموارد الطبيعية في شمال أفريقيا.

فيما ذهب المحلل السياسي الصغير القيزاني، إلى أن يكون سبب الجولة، قلق أمريكا من تعاظم الدور التركي في شرق المتوسط، وتزايد حضوره في ليبيا، مشيرا إلى أن تقارير استخباراتية تحدثت منذ أيام عن تخطيط واشنطن لنقل معداتها الحربية من أكبر قاعدة خارجية لها في إنجرليك التركية، إلى جزيرة كريت اليونانية، لتحجيم نفوذ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان".

وأكد المتحدث، على الإدارة الأمريكية منزعجة من إصرار الرئيس التركي على شراء أنظمة دفاع متطورة من روسيا، على الرغم من اعتراض حلفائها في حلف شمال الأطلسي، وبالتالي فإنها لا تريد إضاعة الوقت في تنفيذ مخططها الجديد الذي ستكشف عنه في الجولة المغاربية الحالية، وفق تقديره.

ويشار إلى أن وزير الدفاع الوطني إبراهيم البرتاجي ووزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر، قد وّقعا وثيقة خارطة طريق لأفاق التعاون العسكري للعشرية القادمة، والتي تهدف أساسا إلى الرفع من جاهزية القوات المسلحة التونسية، وتطوير قدراتها لمجابهة التهديدات والتحديات الأمنية.

ومن المزمع، أن يتحوّل وزير الدفاع الأمريكي اليوم إلى الجزائر لإجراء محادثات مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، والتي ستعقبها زيارة إلى المملكة المغربية. 

{if $pageType eq 1}{literal}