Menu

ذكرى "حادثة حمام الشط" فصل دموي أخر في تاريخ الصهيونية


سكوب أنفو-رحمة خميسي

مجزرة حمام الشط الموافقة للفاتح من شهر أكتوبر من سنة 1985، حادثة ستظل عالقة بالذاكرة التونسية والفلسطينية على حد السواء، كما ستظل شاهدة على تاريخ دموي ووحشي لكيان غاصب، اختلطت فيه دماء التونسيين بالفلسطينيين، إثر قصف صهيوني استهدف مواقع تابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية بتونس.

أسفر القصف الصهيوني، عن استشهاد 50 فلسطينيا و18 تونسيا، فيما جرح نحو 100 تونسي وفلسطيني، فضلا عن الخسائر المادية التي خلفها العدوان.

التاريخ المأساوي لعملية "الساق الخشبية"، يعود إلى يوم الثلاثاء من شهر أكتوبر سنة 1985، حين كانت القيادة الفلسطينية -التي اضطرت إلى الاحتماء بتونس بعد اجتياح صهيوني للبنان سنة 1982- تستعد لعقد اجتماع بقيادة الرئيس الراحل ياسر عرفات.

وفي الاثناء، تمكنت المخابرات الإسرائيلية بعد تعقبها للقيادات الفلسطينية من معرفة تفاصيل الاجتماع، بهدف قصف مكانه للقضاء على قادة المنظمة وعلى رأسهم ياسر عرفات، لكن قرار تأجيل الرئيس الفلسطيني للاجتماع، الذي لم تعلم به المخابرات الصهيونية، أحبط مخطّطتها في القضاء عليه.

لكن ذلك لم يمنع من سقوط مئات الجرحى التونسيين والفلسطينيين، وحتف العشرات، بعد إغارة مدينة حمام الشط بصواريخ وقنابل، كانت تستهدف النزل الذي اتخذته منظمة التحرير مقرا لها.

ومع مرور كلّ ذكرى على حادثة حمام الشط، يزداد الجرح عمقا، ويزداد اليقين بأنه لا بدّ من التعجيل في تقنين تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني، والقطع مع الشعارات الخاوية التي تصدرها بعض المؤسسات الرسمية التونسية وعلى رأسها رئاستي الجمهورية والبرلمان.

 

  

{if $pageType eq 1}{literal}