Menu

اليأس مُثقفاً ... !!


سكوب انفو- عثمان الخلف

طبّعَ يُطبّعُ .. تطبيعاً ، لا أعرف معناها نحواً ولا لغة

وصرفها ( أمبوسبل ) بالإنجليزية أي مستحيل وسورياً بصوت الشرفاء إلعبوا غيرها ، فهنا وجدان أمة وذاكرة من الدمِ المُقدسِ ، من فيه شيء من كرامة لا يقبل أو حتى ينبس ببنت شفة بها .

يتحدث غالباً بعضُ أهل ( دال ) الثقافة في وطننا

العربي عن الواقعية قبالة الكيان الصهيوني اللقيط، الكيبورديون المُنعمون بالتكييف بثنائيتيه الشتوية والصيفية يجودون علينا نحن طبقة الدهماء أو قل الرعاع بنظرهم بقراءات واستشراف لخلاصنا من واقعنا المأزوم بمشاكله كافه أن نسلك طريق خلاصنا فلا نعيش غلاء الأسعار ولا أزمات الخبز أو البنزين ولا الخراب لبنانا التحتية ولا كل حريقنا العربي، فقط بالتطبيع والولوج إلى أحضان أبناء الرب

( يهوه ) والنوم في سرير تسيفي ليفني ! .

هؤلاء ومنهم مثقفي المقاهي ربع نجمة ممن حفظوا

كلمتين من سارتر على مثلهن من شوبنهور على خلطة من فلسفة الانبطاح المُتخم بسيمياء النص وقراءات الحداثة المتعبة التي تُنظّر لاستعادة الحقوق المغتصبة

بالتطبيع والانبطاح.

هؤلاء المثقفين ممن يسمع لأم كلثوم مُحتسياً كأس عرقه (منتهي الصلاحية)، كلهم يقرؤون الواقع إلا الفقراء ببزاتهم العسكرية ممن يُقاوم إسرائيل و المشروع الكونلياني الأمريكي فهم دراويش سُذج !!

يريدك منظّرو الواقعية أن تتلبس قراءاتهم وبالضرورة

نفسياتهم المُحبطة فترى مايرون، هؤلاء لم يجيبونا

عمن سبق من دولٍ عربية سلكت مسلك التطبيع مع

العدو العابث بمنطقتنا الطارئ بقرارات الوحوش الكبار

والمستمر بعبثه لأنه موكل من هؤلاء كقاعدة متقدمة

- لم يجيبونا - عن حال من سبق.. حال مصر؟ حال

الأردن؟ حال شعبٍ تشرد من أرضه فلسطين؟، هم في الغالب إما مأجور مُكلف أو يائس يُريد بجرة قلمٍ منه أن تنهض أمته وترتقي سلالم العلم والأدب والفن وحداثة الحداثة لكن دون أن يُكلفَ نفسه أن يمنحها الثقة.. الثقة فقط.

الرهان أن عدواً كإسرائيل حتى وإن سلمنا بحكايا السلام

والتعايش الذي تُسوّقه أمريكا والغرب وتغاضينا عن حقيقة اقتلاع شعب من أرضه وتشريده والظلم الذي عاشه ويعيشه أبناءه، ولو حذفنا من مخاوفنا أن إسرائيل ليست أكثر من أدة متقدمة لمشروع هيمنة أكبر

يستهدف منطقتنا شعوباً وثروات.. فإن الاطمئنان لعدو

بخلفية إسرائيل التوراتية هو كمن يلعب مع الذئاب .

... عندما يبث المثقف اليأس بكأس.

* هامش :

لا أعرف معنى مصطلح التطبيع إلا ذاك المعنى الذي يقوله الفلاح في الشرق السوري عندما يطلب من إبنه تطبيع حطب الشجرة، فهنا التطبيع أي قطّع أغصان الشجرة، أما أن تعيش وقاتلك وسارق أرضك بوئام فذاك ليس سوى الذلة والخنوع.. ما بيننا وكيان العهر ما صنع الحداد.. سرقة أرض وتشريد شعب وخلق بؤرة تنغيص لحياتنا كعرب منذ عقود وبالدم. 

{if $pageType eq 1}{literal}