Menu

بعد سنوات من الهدنة: الصراع على ""قره باغ" يتجدّد بين أذربيجان وأرمينيا


سكوب أنفو- مروى بن عرعار

بعد سنوات من الهدوء النسبي بين أذربيجان وأرمينا، تعود الحرب لتدق طبولها مرة أخرى بين البلدين حول إقليم "قره باغ" المتنازع عليه منذ بداية انهيارالاتحاد السوفياتي في تسعينات القرن الماضي، ولئن لم تتغير الأسباب فقد تغيرت أطراف النزاع بعد اتهام السلطات الارمينية تركيا جلب مرتزقة وتقديمها للدعم العسكري لأذربيدجان.

ويقع إقليم "قره باغ" المُتنازع عليه، بين إيران وروسيا وتركيا وهو يتبع بنظر المجتمع الدولي إلى أذربيجان ولكنه يخضع لسيطرة الأرمن.

أصل الخلاف:

يعود الخلاف بين الدولتين إلى عام 1921، عندما قررت السلطات السوفياتية آن ذاك الحاق إقليم "ناغورنو كراباخ" بأذربيجان، إلاّ أنه أعلن استقلاله عنها سنة 1991 بدعم أرميني ممّا تسبب في اندلاع حرب أسفرت عن 30 ألف قتيل وتوقفت بإعلان هدنة سنة 1994.

ومنذ العام 1994، تاريخ اعلان الهدنة، تحاول وتحاول أذربيجان استعادة السيطرة عليها حتى بالقوة، بعد أن وصلت محادثات السلام إلى طريق مسدود منذ سنوات لتتجدد المواجهات بين الطرفين سنة 2016 وتتسبب في سقوط 100 ضحية جديدة.

العودة للمواجهات:

في جويلية الماضي، تبادلت الدولتان الاتهام بشن هجوم على الحدود المشتركة، والتي تسببت بسقوط قتيلين و5 جرحى من القوات الأذرية.

يوم الأحد الماضي، اندلعت معارك دامية بين القوات الأذرية ونظيرتها الارمنية في منطقة "قره باغ"، ممّا أدى إلى وقوع إصابات بين العسكريين والمدنيين، ولم يُقدم الجانب الأرمني احصائية نهائية عن عدد الضحايا.

كما أعلنت أرمينيا بأنها ألحقت خسائر فادحة في صفوف الجيش الأذري وتدمير 4 مروحيات و 15 طائرة بدون طيار و10 دبابات، لافتة إلى أنّ أنه قد تم اسقاط إحدى طائراتها العمودية دون وقوع ضحايا في طاقمها.

وفي الاثناء، يكيل كلا الطرفين لبعضهما اتهامات متبادلة بشأن تجدّد الاشتباكات إذ أعلن الأرمن بأنّ القوات الأذرية شنت هجوما على إقليم "قره باغ"، في حين بينت وزارة الدفاع الأذرية بأنها شنت هجوما مضادا للحد من النشاط المسلح الأرمني.

وفي حصيلة للاشتباكات الدائرة منذ يوم أمس الأحد، فقد قُتل نحو 30 عنصر و أصيب 200 آخرون  من الجنود الأرمن، وفقا لما أعلنه المتحدث باسم وزارة الدفاع الأرمنية اليوم الاثنين.

من جهتها أفادت الأذرية، أنّ 6 مدنيين أُصيبوا فيما جُرح 26 آخرين، نتيجة العمليات العسكرية.

تركيا على الخط:

منذ بداية الصراع الأذري الأرمني، كان موقف تركيا واضحا وقام على تأييد ودعم أذربيجان، إذ أعلن الرئيس التركي دعم بلاده الكامل لأذربيجان.

وقد وُجهت الاتهامات لأنقرة بجلب مرتزقة سوريين للمشاركة في المعركة المندلعة، إذ أكّد السفير الأرمني في موسكو أن تركيا نقلت نحو 4000 مقاتل من معسكرات التدريب في سوريا إلى ساحة المعركة في الإقليم المتنازع عليه، فيما أكدت وزارة الدفاع الارمينية بأنها تتحرى معلومات عن مشاركة مقاتلين من سوريا في القتال مع أذربيجان نشرها "المرصد السوري لحقوق الإنسان".

في ذات السياق، اتهمت خارجية أرمينيا تركيا اليوم الاثنين، بتقديم دعم عسكري مباشر لأذربيجان في تصعيد القتال حول إقليم قره باغ المتنازع عليه.

وأفادت الوزارة في بيان أن خبراء عسكريين أتراك "يقاتلون جنبا إلى جنب" مع أذربيجان، مشيرة إلى أن أذربيجان تستخدم أيضا أسلحة تركية بما في ذلك طائرات بدون طيار ومقاتلات حربية، وقد نفت أذربيجان هذه المزاعم. ولم تصدر رد فعل تركي بخصوص الموضوع.

وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، أكّد وقوف بلاده مع أذربيجان، مُطالبا الجانب الأرميني وقف هجماته سحب المرتزقة والإرهابيين الذين جلبتهم أرمينيا من الخارج والانسحاب الفوري من الأراضي الأذربيجانية التي تحتلها، على حد تعبيره.

ردود الأفعال:

توالت الدعوات الدولة لوقف الاقتتال في الإقليم، إذ دعا الاتحاد الأوروبي ودول فرنسا وألمانيا والسعودية وروسيا إلى وقف فوري للإطلاق النار والاتجاه إلى حل النزاع سلميا.

كما عرضت إيران، المجاورة لكل من أذربيجان وأرمينيا، التوسط في محادثات سلام بين الطرفين، فيما أعلنت الولايات المتحدة اتصالها بالطرفين، لحثهما على "وقف الأعمال العدائية على الفور وتجنب الخطاب والأعمال غير المفيدة".

 

{if $pageType eq 1}{literal}