Menu

النابتي: التعيينات الأخيرة هي خدمات يقدمها المشيشي بدعم من الغنوشي للقروي ليثبت أنه رجل التوافق


 

سكوب أنفو-تونس

أفاد القيادي بحزب التيار الشعبي، محسن النابتي، أن رئيس الحكومة هشام المشيشي منذ التكليف خرج من يد رئيس الجمهورية قيس سعيد، وأصبح بيد القروي والغنوشي.

وأوضح النابتي، في تصريح لسكوب أنفو، اليوم الجمعة، أن التوافق الثلاثي بين المشيشي والغنوشي والقروي، رهين تماسك نبيل القروي وقدرته على ضمان دعم مراكز القوى ممثلة في المافيا المالية 'الألغرشيا' وأذرعها السياسية والإعلامية بالضبط كما حصل مع الراحل الباجي قائد السبسي، وبعد ذلك مع الشاهد وهي من جهتها تتكفل بتأمين الموقف الخارجي، بحسب تعبيره.

اعتبر القيادي بالتيار الشعبي، أن التعيينات الاخيرة المثيرة للجدل، هي خدمات يقدمها المشيشي بدعم من الغنوشي للقروي ليثبت جدارته كرجل التوافق في هذه المرحلة، وفق قوله.

وقال إنه، "إذا استطاع الرئيس أن يطيح بهذه التعيينات فان الضربة القوية ليست للمشيشي، وإنما لنبيل القروي فهو سيفقد ثقة شبكات المصالح التي يراهن على كسبها، وكذلك لمشروع الغنوشي في خلق توازن على غرار ما حصل مع الباجي ومع الشاهد، يمكنه من الاستمرار في الحكم من جهة ويثبت مرة اخرى للخارج أن الحل الدائم لضمان الاستقرار وادامة مصالح القوى الخارجية ووكلائها يكمن في هذا التوافق بين الاخوان والليبراليين ( ليبرالي + ليبرالي محافظ)".

وتابع بالقول، "حتى الانقلاب الجذري في موقف عبير موسي والدستوري الحر من المشيشي ليس مرده فقط موضوع الارهاب واستقبال ما يسمى بائتلاف الكرامة وإنما مرده ايضا انخراط المشيشي في دعم نبيل القروي من خلال التعيينات لإضعاف عبير موسي التي ترفض التوافق الى حد الان، والتعيينات الاخيرة في جزء منها هي محاولة لإظهار القروي كمعبر على ما يسمى بمراكز القوى في المنظومة القديمة التي ستتكفل بإضعاف موسي، وربما انهائها لصالحه يعني هناك صراع وكالة لا يجب أن يغيب عنا في مثل هذه الحالات".

وأضاف النابتي، "نتيجة ذلك ستزداد الضغوطات على المشيشي في الأيام القادمة من أجل تحوير وزاري بمقتضاه ينفذ أهم بنود الاتفاق، وهو التخلص من عدد من الوزراء أو ما يعرف بوزراء الرئيس وعلى رأسهم وزير الداخلية، كذلك سيتفاقم الضغط من أجل تثبيت التعيينات الاخيرة في مستوى المستشارين التي حملت رسالة خارجية لدوائر الهيمنة ممثلة في المستشار الاقتصادي الدائم توفيق الراجحي ورسالة لوكلائهم في الداخل ممثلة في توفيق بكار والمنجي صفرة".

والأكيد أن المشيشي مخير الان بين الحفاظ على حد أدنى من استقلاليته وبين التحول الى أداة بيد الغنوشي- القروي لإعادة مشروع التوافق للحياة بما يضمن استمراريته على رأس السلطة التنفيذية

ولفت إلى أن رئيس الجمهورية سيكون أمام ضغط كبير ومحاولة لإخراجه في ثوب العاجز الذي لا يملك إلا الجعجعة الكلامية، وكذلك كعنصر توتر سياسي يهدد الاستقرار الذي يحاولون ارساؤه في وضع صعب تعيشه البلاد، مضيفا، ولكنه أيضا سيكون امام فرصة اخرى اذا خرج من الدائرة المغلقة التي وضع نفسه فيها وغادر مربع الحملة الانتخابية الى مستوى القيادة السياسية، التي تجمع حولها كل أصحاب المصلحة في التغيير الجذري والعميق من فئات شعبية ( عمال وفلاحين ومعطلين )وراس مال وطني، ويساهم في تصويب جذري وشامل للصراع السياسي في تونس بين المشروع الوطني التحرري بكل أبعاده وأنصاره، وبين مشروع الهيمنة والنهب وأدواته الداخلية ورعاتهم في الخارج، على حد تقديره.

  

{if $pageType eq 1}{literal}