Menu

الدورة البرلمانية القادمة/ الحكومة بين جبهة 'الضغط' و'الابتزاز' وجبهة 'الإنقاذ' لمن ستكون الغلبة؟


سكوب أنفو-رحمة خميسي

انغمست الكتل والأحزاب الممثلّة بمجلس نواب الشعب في الآونة الأخيرة، في تنظيم أيامها البرلمانية، لتقييم عملها وأداء نوابها، مع اقتراب افتتاح السنة البرلمانية الجديدة غرّة شهر أكتوبر القادم، والتي من المنتظر أن تشهد معارك وصراعات أشدّ ضراوة من الدورة السابقة، خاصّة فيما يتعلق بتركيز المحكمة الدستورية، التي مثلّت على امتداد سنوات محلّ تجاذب سياسي وصراع داخل البرلمان وخارجه، بعد فشل جميع التوافقات والمساعي في اختيار أعضائها، ولئن ستحوز المحكمة الدستورية النصيب الأكبر من المناكفات والتجاذبات والمحاصصات صلب البرلمان، فإن تنقيح القانون الانتخابي سينال أيضا نصيبه من الخلافات والمشّادات والحسابات.

وفي هذا الإطار، عكفت حركة الشعب منتصف شهر سبتمبر الجاري، على تنظيم أيامها البرلمانية، استعدادا للدورة المقبلة، والتي حدّدت فيها برنامج وأطر عمل الحركة مستقبلا، خاصة فيما يتعلق بتصوراتها لمشاريع قوانين جديدة تعنى بالجانب الاقتصادي والاجتماعي أساسا.

وفي السياق ذاته، أكد القيادي والنائب عن حركة الشعب عبد الرزاق عويدات في حديث لسكوب أنفو، اليوم الخميس، أن تقييم عمل الحركة في الدورة السابقة كان إيجابيا، خاصة في علاقة بالتواصل المستمر والدائم بين النواب وجهاتهم والالتصاق بمشاغل ومشاكل ناخبيهم، موضحا، أنه لا مجال للحديث عن عمل برلماني في ظل التنكر والقطيعة مع الناخبين والجهات التي يمثلّها النواب، على حد تقديره.

وبشأن العلاقة مع شريكهم التيار الديمقراطي في إطار الكتلة الديمقراطية، أفاد عويدات أنهم راضون عن التنسيق فيما بينهما، وأنهما سيواصلان العمل في العهدة القادمة على نفس المنوال والمنهج فيما يخص مشاريع القوانين والمواقف الوطنية والاجتماعية بل سيعملان على تدعيمها وتغذيتها، بحسب قوله.

ولفت المتحدث، إلى أن هناك نقاش جار بينهما وبين حزب التيار، في إطار الاتفاق الثنائي على التداول السنوي على رئاسة الكتلة، ولجنة المالية التي ستعود رئاستها إلى الكتلة الديمقراطية بعد انخراط حزب قلب تونس في الحكم، وفق تصريحه.

أما فيما يتعلق بالجبهة البرلمانية المزمع تكوينها، أوضح النائب أن التشاور مع باقي الكتل مستمر، مبينا أن الحديث عن جبهة لا يعني ضرورة تكوين ائتلاف معلن وممضى بشكل رسمي، بل من الممكن التنسيق في المسائل الخلافية والحيوية على غرار المحكمة الدستورية وتعديل القانون الانتخابي ومشروع قانون ائتلاف الكرامة الهادف لتنقيح المرسوم 116 وغيرها، في سعي لحماية البرلمان من سيطرة جبهة على أخرى في إشارة للائتلاف المعلن بين حركة النهضة وقلب تونس وائتلاف الكرامة وكتلة المستقبل، على حد تعبيره.

وفي الصدد ذاته، أكد عويدات أن الجبهة الجديدة ستعمل على إحداث التوزان داخل المجلس، وتعديل توجهات الحكم وحماية الخطّ الوطني والاجتماعي والاقتصادي، من تغوّل جبهة النهضة وقلب تونس التي تشكلّت على أساس المغالبة، والضغط على رئيس الحكومة بفرض توجه برلماني بعينه عليه، وفرض تعيينات وتوجهات عامة أيضا لصالحها، مؤكدا أن الائتلاف المذكور لن يتردد في تمرير مشاريع قوانين على مقاس مصلحته الشخصية، بحسب توضيحه.

 

  

{if $pageType eq 1}{literal}