Menu

رابطة الناخبات التونسيات توصي الحكومة برفع الفوارق في التغطية الاجتماعية بين الجنسين


سكوب أنفو -تونس

خلصت  دراسة قامت بها رابطة الناخبات التونسيات بالتعاون مع المركز الدنماركي للبحوث والمعلومات حول النوع الاجتماعي والمساواة والتنوع (KVINFO)بعنوان "الضمان الاجتماعي وأزمة جائحة كوفيد19  " إلى أنه على الرغم من تحسن الحماية القانونية للمرأة في تونس إلا أنها تظل دون المستوى المأمول مقارنة بالدول المتقدمة حيث ازدادت وضعية التغطية الاجتماعية للمرأة هشاشة بفعل جائحة كوفيد  19 مما عمق التمييز الجنسي باعتبار أن مواجهة الجائحة أنبنى على اختلالات هيكلية واقتصادية عميقة داخل المجتمع التونسي وكانت لها أثار وخيمة على وضعية المرأة العاملة .

 وبينت الدراسة إلى أن غياب المساواة بين القطاعات والجهات والجنسين من أسباب محدودية نظام الضمان الاجتماعي إضافة إلى ضعف البنية القانونية للعلاقات التعاقدية بين الصندوق الوطني للتأمين على المرض "كنام 'ومقدمي الخدمات الصحية والارتفاع المذهل للنفقات الصحية والسرعة المزدوجة للقطاع الصحي والخصخصة الفاحشة للقطاع الصحي وعدم تأهيل القطاع الصحي العمومي.

 وبينت الدراسة وجود تضخم في نفقات الأسر في مجال الخدمات الصحية وحوالي 12بالمئة من الأسر تواجه نفقات كارثية علما بأنه لا يجب أن يفوق الحق في النفاذ للعلاج 5بالمئة كحد جوهري وفقا للمعايير الدولية وتبين الدراسة أن النفاذ للأنظمة التكميلية تتمتع به فئة محدودة من النشطين وأن مايزيد عن مليون امرأة تعملن دون تغطية اجتماعية مايؤدي إلى محدودية نفاذهن للعلاج بسبب تدني مستوى الاجور مقارنة بالذكور.

 

وكشفت الدراسة عن مفارقات كبيرة في التغطية الإجتماعية بين النساء والرجال مبنية على أساس النوع الاجتماعي خاصة ماتعلق بتمتع النساء بأنظمة الضمان الاجتماعي التي أظهرتها أزمة كورونا حسب مارود في الدراسة المقدمة خلال لقاء افتراض " Webinaire" مع خبير عن الكنام وعدد من ممثلي الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني.

وبينت دراسة رابطة الناخبات التونسيات أن ما يقرب عن 30 إلى 45 بالمئة من العاملات في المنازل لا يتمتعن بعقود عمل واضحة أو  أنهن لايتمتعن بالتغطية الاجتماعية ويصنف 40 بالمائة  منهن بالأفقر و أكدت دراسة رابطة الناخبات التونسيات تسجيل  معدل أعلى للبطالة في صفوف  الشابات بنسبة 37%  مؤكدة أن المرأة  تظل ضحية التمييز الاقتصادي الكبير عام 2019 في حين أن  أكثر من 4.5 مليون امرأة هن في سن العمل (15 عامًا فأكثر).

توصيات الرابطة:

وأوصت الرابطة في ختام الدراسة بتطوير نظام التشغيل البيني من خلال نشر معلومات السجل الاجتماعي الموحدة وإعادة تجميع الإدارات المسؤولة عن التقاعد (CNSS وCNRPS) وآليات التأمين الصحي (CNAM وAMG) وتعزيز إطار سياسة الحوار الاجتماعي لتطوير الشراكة بين القطاعين العام والخاص من أجل إصلاح عقود العمل وإعادة تحديد آليات تحديد الأجور التي تعزز إنتاجية الشركة.

كما تدعو الرابطة تعزيز التنسيق والترويج للخدمات العامة الأساسية (خاصة التغذية والتعليم والصحة والمياه في المناطق الداخلية في تونس) وتشجيع الهياكل المجتمعية والحكومة الرجال على أداء نصيبهم العادل من الأعمال المنزلية وتربية الأطفال.

من جانبها أعتبرت نائبة رئيسة رابطة الناخبات التونسيات تركية بن حذر أن جائحة كوفيد 19 ساهمت في ما وصفته بتأنيث الفقر وكان لها تأثيرات اقتصادية كبيرة على النساء المهمشات والعاملات في قطاعات غير منظمة منها الفلاحة معتبرة أن ضعف الحماية الاجتماعية هو نوع من العنف الاقتصادي عمقته أزمة كوفيد19 حيث تم تسجيل طرد عدة عمال أكثرهن من النساء رغم مرسوم حكومي صدر في فترة الجائحة يدعو لضرورة المحافظة على اليد العاملة.

من جانبه أعتبر مدير الشؤون القانونية والنزاعات بالصندوق الوطني للتأمين على المرض "كنام" نور الدين الخلفاوي  أن نظام التغطية الاجتماعية هو مكسب ولكن للأسف لازلنا نتحدث عنه بصورة عرضية ولا وجود لنقاشات جدية  لتطويره مما جعل استدامته هذه المكاسب غير مؤمنة لوجود نقائص للبنية الهيكلية والأنظمة القائمة عليها الأنظمة الاجتماعية في تونس على مستوى استدامة تمويلها معتبرا أن تونس لازالت تهتم فقط بالمرض والأمومة والعجز والوفاة وحوادث الشغل في مجال الضمان الاجتماعي ولم تفكر بعد في مؤشرات أخرى يجب إدراجها في الضمان الاجتماعي تحددها الإحصائيات والمؤشرات المجتمعية المستجدة في تونس والعالم، وفق نص التقرير. 

{if $pageType eq 1}{literal}