Menu

الحمايدي: تعيين القضاة بالحكومات تهديد لاستقلالية القضاء ولابدّ من منعه


سكوب أنفو-تونس

دعا رئيس جمعية القضاة التونسيين، أنس الحمايدي، المجلس الاعلى للقضاء لاجتماع مع مختلف الاطراف لمناقشة ملف تعيين القضاة بمناصب وزراية، واصفا ذلك بالخطير.

واعتبر الحمايدي، في حوار له مع جريدة المغرب، أن هذه المسألة ستمس بمبدأ الفصل بين السلط الثلاث التي تمارس الصلاحيات الدستورية عن طريق أعوانها وكل حسب اختصاصه، فالتداخل بين هذه السلط من أخطر ما يمكن أن يحصل خاصة إذا تعلق الامر بالقضاة بتعيين القضاة في مناصب وزارية، واصفا ذلك بالباب الخطير الذي لابد من التصدي له من قبل المجلس الاعلى للقضاء عن طريق وضع مدونة سلوك "، مشيرا إلى أنه لا علم للمجلس الاعلى للقضاء بتعيينات القضاة في حكومة المشيشي، على حد تصريحه.

وأوضح رئيس جمعية القضاة، أن "القضاة الذين تم توزيرهم نالوا الثقة وأصبحوا أعضاء في السلطة التنفيذية، والخشية من ان يكون الهدف من انتداب هؤلاء القضاة تمرير العمل السياسي للحكومة في السلطة القضائية على مستوى التشريعيات أو على مستوى التدخل في القضايا"، لافتا إلى تجربة وزير العدل السابق عمر منصور الذي اتهمه بالمساهمة في تمرير المبادرة التشريعية المتعلقة بتعديل قانون المجلس الاعلى للقضاء، بحسب قوله.

وأكد المتحدث، على ضرورة النأي بالمؤسسة القضائية عن التجاذبات السياسية والصراعات الحزبية، معتبرا ان استقلالية القضاء مستهدفة من قبل جميع الأحزاب، وأنها غير محصنة من الداخل، داعيا الى ضرورة اتخاذ المجلس الاعلى للقضاء موقفا صارما، على حد تعبيره.

وقال الحمايدي، إن "هناك خيبة امل من تعاطي المجلس الاعلى للقضاء مع ما يتعلق بالشأن القضائي، وهو لا يدعم على تركيز سلطة قضائية كاملة الصلاحيات ومستقلة، وبالتالي يمكن توظيف القضاة من خلال السلط والاحزاب وعليه لا بد للمجلس ان يتحرك ويمنع مسألة توزير القضاة، عبر وضع مدوّنة سلوك أو ميثاق أخلاقيات تكون لها الصبغة الالزامية وتكون للقاضي حرية الاختيار، فاذا أراد ان يتقلد مناصب سياسية فليستقل نهائيا من السلطة القضائية"، مطالبا بإصدار مذكرة الزامية تتعلق بالعمل في الحكومات، ووضع اليات واضحة ومن يخالفها يصبح معرضا للعزل، وفق تقديره.

 

  

{if $pageType eq 1}{literal}