Menu

بعد إمضاءها للاتفاقية البحرية: حكومة السراج تتساءل عن فائدة تدخل تركيا في ليبيا..


سكوب أنفو-وكالات

أوضح الصحفي التركي فهيم تستكين، في مقال نشره موقع 'المونيتور الامريكي، أن جميع تحركات تركيا في ليبيا تواجه اختبارا في أعقاب الفشل في كسر مأزق سرت والجفرة، وهما الموقعان الأساسيان للسيطرة على منطقة 'الهلال النفطي' في ليبيا التي تخضع حاليا لسيطرة قوات الجيش الليبي.

وأضاف تستكين، "ومع تأخر هجوم حكومة طرابلس الذي طال انتظاره ضد الجيش الوطني الليبي، بدأ البعض في حكومة الوفاق التشكيك بالقيمة الحقيقية للشراكة مع تركيا، وعلى الرغم من أن حكومة الوفاق الوطني تعتبر الإنجازات العسكرية، التي تحققت بفضل الدعم العسكري التركي الذي حصلت عليه بقبول شروط أنقرة، مهمة، إلا أن هذا الدعم لم يؤمن الاستيلاء على سرت والجفرة، المواقع الرئيسية على طريق منطقة الهلال النفطي في البلاد، التي تساهم بنسبة 60%من صادرات النفط الليبية".

وتحدث الصحفي في مقاله، على أن مسؤولين في حكومة الوفاق كشفوا أن رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج قاوم في البداية الاتفاقية البحرية المثيرة للجدل التي وقعتها حكومته مع تركيا في نوفمبر 2019، على أساس أنها خارجة عن ولايته القضائية، لكن تم الضغط عليه للتوقيع عليها من قبل الأعضاء الإسلاميين في حكومته.

ولفت إلى أن الاتفاقية البحرية كانت أحد شروط تركيا لاتفاقية التعاون العسكري والأمني مع حكومة السراج، التي مهدت الطريق للدعم العسكري التركي لقوات حكومة الوفاق الوطني.

وفي هذا السياق، صرّح مسؤول بحكومة الوفاق لوكالة أسوشيتد برس في 30 جوان، أن "السراج وافق على مضض على الصفقة البحرية، لأنه يعتقد أنه ليس لديه خيار آخر، قائلا، "لقد كانت مثل لعبة الأخذ والعطاء، لقد استغلوا ضعفنا في ذلك الوقت".

وقال فهيم تستكين، إن هناك عدة أسباب للمأزق الذي وقعت به حكومة الوفاق، الأمر الذي ولّد لديها عدم ارتياح من الاتفاقية البحرية، وهي إعلان مصر عن سرت والجفرة كخطوط حمراء، والدعم السعودي لخطة مصر لوقف إطلاق النار، وموقف الجزائر الثابت ضد التدخل الأجنبي، والإحجام الأمريكي عن التدخل في الصراع على الرغم من الدعم الأمريكي لموقف تركيا ضد روسيا، ومشاكل مع آلاف المقاتلين السوريين الذين نقلتهم تركيا إلى ليبيا، وليس آخراً، التعويض الضخم الذي طالبت به أنقرة من حكومة طرابلس عن خسائر الشركات التركية العاملة في ليبيا.

وأضاف، "كل هذه القضايا دفعت حكومة الوفاق الوطني إلى التساؤل عما إذا كانت ليبيا قد استفادت من لعبة الأخذ والعطاء"، مشيراً إلى انه من المحتمل أن يؤدي استخدام تركيا للقواعد البحرية في مصراتة والوطية إلى إثارة المزيد من المشاكل بين حكومة طرابلس وجيران ليبيا.

ويقول الكاتب إنه على الرغم من أن أنقرة قد رأت موطئ قدم لها في ليبيا كمفتاح لحساباتها في شمال أفريقيا وشرق البحر الأبيض المتوسط، إلا أن فوائد هذه الاستراتيجية بالنسبة لتركيا لا تزال موضع شك، لأن الصفقة البحرية المثيرة للجدل بين أنقرة وطرابلس تستلزم الاستيلاء على الساحل الشرقي لليبيا.

ومع وصول الصراع الليبي إلى طريق مسدود تقريبا، تظل مسألة ما إذا كان بإمكان تركيا تطوير استراتيجية فعالة مع مالطا سؤالا مفتوحا، لا سيما في الوقت الذي اتفقت فيه إيطاليا، التي تدعم حكومة طرابلس، مع فرنسا وألمانيا بشأن عقوبات الاتحاد الأوروبي ضد أنقرة.

وختم الكاتب بالقول، قد يكون انسحاب مالطا من البعثة البحرية للاتحاد الأوروبي لفرض حظر تصدير السلاح إلى ليبيا علامة إيجابية لتركيا، التي تقدم الدعم العسكري لحكومة طرابلس، لكن دعم فاليتا لن يكون كافياً لتغيير الاتجاه الحالي في الاتحاد الأوروبي ضد تركيا.

  

{if $pageType eq 1}{literal}