Menu

بعد فشل مساعيها في تونس والجزائر: تركيا تستخدم مالطا في لعبتها بليبيا


سكوب أنفو-وكالات

وصف مقال نشره موقع 'المونيتور الأمريكي'، زيارة وزير الخارجية التركي مولود شاويش أوغلو برفقة نظيره المالطي إيفاريس بارتولو إلى العاصمة الليبية طرابلس، بالمفاجأة الأخيرة في الملف الليبي.

واعتبر الكاتب التركي فهيم تستكين، أنه بعد تأمين تركيا لدعم مالطا لحكومة الوفاق الليبية، تأمل تركيا الآن استخدام هذا التعاون للوصول إلى هدفين رئيسيين.

وقال تسكين، إن الهدف الأول الذي تريد تركيا تحقيقه هو استخدام مالطا، الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي، لدرء جهود دول أخرى في الاتحاد بقيادة فرنسا واليونان لعرقلة التحركات التركية في ليبيا.

وأضاف، "الهدف الثاني يتمثل في أن التقارب بين تركيا ومالطا قد يخدم سعي أنقرة الخفي لتأمين قاعدة جوية بالقرب من ليبيا لمواجهة عملية عسكرية مصرية محتملة وتوسيع عملياتها العسكرية في الدولة التي مزقتها الحرب، لكسر الجمود بشأن سرت والجفرة.

وتابع بالقول، "نظراً لأن تركيا غير قادرة على توفير دعم جوي ثابت من مسافة تزيد عن 1500 كيلومتر (حوالي 930 ميلاً)، فإنها تحتاج إلى تأمين قاعدة جوية بالقرب من ليبيا أو داخلها، وعلى الرغم من مساعيها للاستقرار في قاعدة الوطية الجوية، التي سيطرت عليها قوات حكومة الوفاق المدعومة من تركيا في أوائل شهر جوان الفارط، فإن القاعدة لا تزال عرضة للخطر".

وتحدث الصحفي، عن وجود ثلاثة بدائل أمام أنقرة وهي تونس والجزائر ومالطا، لافتاً إلى أن السياسات التونسية الهشة لا تخدم الأجندة التركية، فعلى الرغم من أن حلفاء تركيا من جماعة الإخوان المسلمين في الحكومة الائتلافية التونسية يبدون مستعدين لدعم أنقرة، فإن الجهات السياسية الفاعلة الأخرى في البلاد تعارض بشدة التورط في الصراع.

وفيما يتعلق بالجزائر، يقول الكاتب إنه على الرغم من حفاظها على علاقات جيدة مع تركيا، فقد ظلت ضد كل أنواع التدخل الأجنبي في ليبيا، وبذا فإن الخيار المتبقي هو جزيرة مالطا العضو في الاتحاد الأوروبي على بعد 355 كيلومترا (220 ميلاً) شمال الساحل الليبي.

ولفت تستكين، إلى أن الضوء الأخضر المحتمل من مالطا لتركيا لاستخدام قواعدها الجوية يعد خيارا محفوفا بالمخاطر بالنسبة إلى فاليتا، نظرا للزلزال الذي سينطلق في الاتحاد الأوروبي والمخاطر المحتملة من تكوين أعداء جدد في المنطقة، مبينا أن مالطا بحاجة إلى حليف قوي في ليبيا لمحاربة الهجرة غير الشرعية من إفريقيا، والتي بدت أنها المحور الوحيد لمصالح السلطات المالطية في الصراع الليبي.

وأبرز صاحب المقال، أن الدعم الذي قدمته فاليتا إلى حكومة الوفاق لا يتضمن أي خطر سياسي على مالطا، على الرغم من الجدل حول شرعية هذه الحكومة، لكن الانحياز إلى طرف في الصراع العسكري أمر مختلف تماما.

 

 

 

وكشف الصحفي التركي، أن الاجتماع الأول بين مسؤولي ليبيا ومالطا وحكومة الوفاق الليبية في أنقرة يشير إلى إمكانية التعاون في المجال العسكري، فقد بحث وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، ووزير الداخلية في طرابلس فتحي باشاغا، ووزير الأمن القومي والداخلية المالطي بايرون كاميليري، التعاون في شؤون الدفاع والأمن، بحسب بيان وزارة الدفاع التركية في اجتماع 20 جوان الماضي.

وتابع بالقول، أن "الاجتماع الثاني الذي عقد في طرابلس في السادس من الشهر الجاري كان له مظهر دبلوماسي أكثر مع وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، ونظيره المالطي إيفاريست بارتولو مع رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج ومسؤولين آخرين في طرابلس".

وأشار إلى أن البيان المشترك الصادر بعد الاجتماعات تركيز فاليتا على الجهود المبذولة لمنع الهجرة غير الشرعية، كما أكدت فاليتا وأنقرة دعمهما للحكومة التي تتخذ من طرابلس مقراً لها ومعارضة الحل العسكري للنزاع، فضلاً عن اتفاق التعاون على منع الهجرة غير الشرعية، وتعزيز قدرات خفر السواحل الليبي واستئناف الرحلات الجوية بين ليبيا ومالطا وتركيا.

ولفت تستكين، إلى أنه نظرا لعدم تمكنها من الحصول على الدعم الذي تريده من الاتحاد الأوروبي بشأن قضايا الهجرة وتقاسم الأعباء، فإن التقارب بين مالطا وتركيا قد يقنع الجهات الفاعلة الرئيسية في الكتلة بتقديم دعم أوسع لأصغر دولة في الاتحاد، ومع ذلك، فإن خطة اللعب التركية التي تتضمن دعما عسكريا تنطوي على مخاطرة كبيرة لفاليتا، متابعا، أما بالنسبة لأنقرة، قد يكون دعم فاليتا مفيدا لتخفيف عزلة تركيا في وقت يتصاعد فيه التوتر مع اليونان، لكن دعم مالطا لن يقلب ميزان القوى على هذه الجبهة أيضا.

 

  

{if $pageType eq 1}{literal}