Menu

شهاب دغيم: ملف شبهة تضارب المصالح للفخفاخ لن يهزّ صورة سعيّد لدى التونسيين


سكوب أنفو- تونس

علق الباحث والمحلل السياسي الدكتور شهاب دغيم، على  ملف قضية  شبهة تضارب المصالح لرئيس الحكومة الياس الفخفاخ، ومدى تأثير ذلك على شعبية الرئيس قيس سعيد.

وذكر  دغيم أنه "مهما كان مآل التحقيق  القضائي حول أسهم وشركات إلياس الفخفاخ، فإن أزمة الثقة استبدت بجميع التونسيين في سؤال حول تعيين هذا الرجل ألقت بظلالها على شخص رئيس الجمهورية قيس سعيد الذي لا يشك أحداً في نزاهته ونظافة يديه ووطنيته وخدمته لصالح الدولة بوفاء وصدق".

وأضاف بالقول : "أزمة الفخفاخ أدخلت الشك في نفوس المواطنين والمتابعين للمشهد من ناحية وأعادت السؤال حول قيم الدولة العادلة والمقاومة للفساد التي وعد بها المرشح قيس سعيد قبل ان يصبح رئيسا للجمهوري".

واستطرد، في حواره لموقع " الرئيس نيوز"، قائلا  "على عكس محمد عبو الذي سعى لتبييض الفخفاخ ونفى تهمة التضارب عنه ثم عدل عن تهمة التبييض لتعديل خطابه حول أهمية اكتمال التحقيق في الملف، فإن الرئيس سعيد التزم الصمت الرسمي إزاء ما عرف بفضيحة الفخفاخ، وهو صمت فسره الكثيرون بتمسك الرئيس بحكومة الفخفاخ وفسره البعض الآخر بغضب سعيّد علي ما يحدث ".

ومضى بالقول  "لكن الجماهير التي انتخبت الرئيس وقطاع عريض من التونسيين مازلوا يؤمنون بقيم الرئيس وبحرصه على الشفافية والعمل على ردع الفساد مهما كانت جهته، ويعتقدون أن موقف الرئيس مهماً جداً في هذه القضية خاصة وأن الحكومة التي يقودها الفخفاخ اطنبت في تعيينات المحاصصة والارضاءات في وقت يلح ويطالب الفخفاخ فيه من الشعب التونسي وصغار الموظفين والمتعاقدين بمزيد من التضحيات ودعم للدولة بالحد من أجورهم أو التهديد بتخفيض أغلبها في وقت يعيش فيه التونسي أصعب فتراته في الأزمة التي نتجت عن  جائحة كورونا"..

وأكد في المقابل أن  "التونسيون فقدوا كل مصداقيتهم في حكومة يستثري فيها البعض ويتمع الآخرون بامتيازات وزير و سيارات إدارية وتعيينات الغنيمة والمحسوبية، بينما يعاني دكاترة البلد البطالة وتقاوم العائلات الحاجة ونقص الموارد وحتى الدواء".

وشدد، في الوقت ذاته ، على ان  "الرئيس قيس سعيد يبقى شخصية يثق فيها  كل التونسيين لايمكن لمسالة تضارب المصالح أن تهز الثقة أو أن تجعل التونسيون يعتقدون في أن الرئيس قد يكون أخطأ  في اختيار الفخفاخ بعد كل هذه الشبهات"، متابعا " سعيد اليوم نموذج الاستقامة والنظافة لا يمكن لمسألة تضارب المصالح أن تهز قيمته أو سمعته لدى التونسيين،  والحقيقة اعتقد أن جل الذين ذيلوا بملاحظات على صفحة رئاسة الجمهورية ذهبوا إلى نفس الاستنتاجات والطلبات وضرورة أن يحسم الرئيس أمر قضية تضارب المصالح التي قد ينتظر فيها سعيد موقف القضاء ليحسم أمره في احترام متواصل للمؤسسات القضائية والمؤسسات الدولة، حتى لا يكون الفخفاخ بوابة الدعاية السلبية التي لا تخدم سعيد ولا الجمهورية التي يبشر بها الرئيس الذي تحتاجه اليوم البلاد في أحد أهم أزماتها الداخلية والإقليمية في ظل صراع أجندات خارجية محموم".

{if $pageType eq 1}{literal}