Menu

صور/ تناقض في البلاغات الرسمية التركية والتونسية: لمن كانت موجهة طائرة المساعدات التركية؟


 

سكوب أنفو- تونس

أفادت وزارة الدفاع التركية، بأنه جرى تجهيز شحنة المساعدات من قبل الوزارة، بتعليمات من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وتم إرسالها إلى تونس.

ولفتت الوزارة، في بيان لها، اليوم الجمعة، أنه بالإضافة إلى المساعدات، جرى تسليم المسؤولين المعنيين، رسالة من الرئيس التركي بعثها إلى نظيره التونسي قيس سعيد.

وجدير بالإشارة أن رئاسة الجمهورية في بلاغ لها مساء أمس الخميس، اكتفت بالقول بأن تونس سمحت بنزول طائرة تركية محملة بمساعدات طبية بمطار جربة جرجيس الدولي، شرط أن يتم تسليم ما بها من مساعدات موجهة إلى الأشقاء في ليبيا إلى السلطات التونسية (أمن و ديوانة) و شرط أن تتولى السلطات التونسية وحدها دون غيرها إيصالها إلى معبر راس جدير ليتسلمها الجانب الليبي، ولم تذكر رئاسة الجمهورية في بلاغها بأنها تسلمت مساعدات تركية موجهة إليها إلى جانب المساعدات الموجهة لليبيا، كما لم تشر الرئاسة في البلاغ إلى تسلمها رسالة من الرئيس التركي رجب طيب اردوغان لرئيس الجمهورية قيس سعيد.

علما وأن الصور التي أوردتها وكالة الاناضول لشحنة المساعدات الطبية القادمة من تركيا تحتوي على العلم التركي والتونسي، دون ظهور للعلم الليبي.

كما يشار إلى أن وزارة الدفاع التركية في بيانها، أوردت أنها في الآونة الأخيرة، أرسلت تركيا مساعدات مماثلة إلى نحو 60 دولة، بينها أمريكا وإسبانيا وإيطاليا وبريطانيا وصربيا وكوسوفو والبوسنة والهرسك وشمال مقدونيا والجبل الأسود وليبيا وفلسطين وجنوب إفريقيا، مما يؤكد أن تركيا قد سبق وأن أرسلت المساعدات الطبية إلى ليبيا، وأن هذه الشحنة من المساعدات التي وصلت ليلة البارحة هي موجهة إلى تونس فقط بحسب ما ذكره بيان وزارة الدفاع التركية، التي قالت إن "تركيا أرسلت شحنة مساعدات طبية إلى تونس، لدعم جهود مكافحة جائحة كورونا".

ويشار أيضا إلى أن وكالة الانباء التركية الاناضول، قد نقلت تصريحات صحفية للسفير التركي علي أونانير خلال استقباله الطائرة، قال فيها إن "الطائرة حملت مساعدات لتونس ومثلها لليبيا، وأن السلطات التونسية ستتولى نقل المساعدات التركية إلى ليبيا."

وأوضح أونانير أن المساعدات تتمثل في كمامات وواقيات طبية ومستلزمات ضرورية لمواجهة أزمة كورونا.

كما نقلت الوكالة تصريحات حسين العزي مستشار وزير الصحة التونسي والمكلف بالملف الاجتماعي إن السلطات الأمنية والديوانية ستتولى نقل المساعدات التركية إلى الحكومة الليبية.

وأضاف العزي في تصريحات بمطار جربة جرجيس، أنه "بالنسبة للمساعدات المقدمة إلى تونس ستقوم الصيدلية المركزية بتوزيعها على كافة المستشفيات التي تشكو من نقص في المستلزمات الضرورية لمواجهة كورونا".

وفي ذات الإطار، لم تتحدث رئاسة الجمهورية عن المساعدات التي وصلتها من الجانب التركي، ولم تشر أيضا وزارة الصحة إليها باعتبار أن المستشار الصحي لوزير الصحة قد قدم تصريحا في هذا الصدد.

وفي سياق متصل، ذكرت وكالة الاناضول في مقال لها اليوم الجمعة، أن المطارات الليبية تواجه تحديات أمنية كبيرة جراء الاعتداءات المتكررة التي تشنها ما وصفتها بـ 'ميليشيات' الجنرال 'الانقلابي' خليفة حفتر، وتسفر بشكل دوري عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين، ويأتي ذلك في إطار تعلّل تركيا بإرسال المساعدات إلى ليبيا عن طريق مطارات تونس لأن مطارات طرابلس قد وقع تدميرها من قبل قوات حفتر، ولكن واقع الامر مخالف لذلك حيث أن هناك سفرات متبادلة بين بين طرابلس وتركيا، علما وأن هناك طائرة توجهت منذ قليل من مطار مصراتة الدولي نحو مطار اسطنبول التركي، ما ينفي تعلّة أن المطارات الليبية قد دمرّتها قوات حفتر ما تعذر على طرابلس استقبال المساعدات بنفسها دون وساطة تونس.

 

{if $pageType eq 1}{literal}