Menu

جمعية القضاة تندّد بالانحراف 'الخطير' للرئيس الأول للمحكمة الإدارية وتغوّله على القضاء


 

سكوب أنفو- تونس

أكد المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين، أن تعمّد وكيل الرئيس الأول لمحكمة الادارية التعهد التلقائي خارج أي إطار قانوني للتصدي لتنفيذ قرارات تأجيل وتوقيف التنفيذ التي لا تقبل أي وجه من أوجه الطعن، ولو بالتعقيب بصريح أحكام الفصل 41 من القانون الأساسي المتعلق بالمحكمة الإدارية، إنما يشكل إفراطا في السلطة من جانبه لا يليق بقضاة الشرعية، ويعبر عن انعدام للمسؤولية في صون مصداقية المحكمة الإدارية.

كما ندّد المكتب التنفيذي، في بيان له، اليوم الثلاثاء، بالانحراف الذي وصفه بالخطير لكل من الرئيس الأول للمحكمة الإدارية ووكيله باستعمال صلاحياتهما في استصدار أحكام قضائية خارج إطار الشرعية، للتفصي من إتمام عمل إداري استجابة لتنفيذ قرارات قضائية غير قابلة لأي وجه من أوجه الطعن، بما يمثل سابقة خطيرة وتعدّ غير مسبوق على استقلال القضاء وحجية الأحكام القضائية.

كما نبّه المكتب، إلى خطورة ما تضمنته قرارات وكيل الرئيس الأول من تكريس لعلاقة تبعية عمودية بين قضاة المحكمة من خلال إسقاط مفاهيم "القاضي الأعلى" و"القاضي الأدنى" الهجينة عن مقومات استقلالية القضاة عبر التسويق لهيمنة الرئيس الأول للمحكمة على رؤساء دوائرها الجهوية والتشريع لتدخله في أعمالهم القضائية، ومراقبة قراراتهم وتوجيهها، والحال أنّ ممارستهم لاختصاص تأجيل وتوقيف تنفيذ القرارات الإدارية المستمدّ من أحكام الفصل 15 من القانون الأساسي المتعلق بالمحكمة الإدارية يخولهم مباشرة المهام الموكولة إلى الرئيس الأول دون أي سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون، وفق نص البيان.

كما استنكر الانحراف بالسلطة الذي يمارسه الرئيس الأول للمحكمة الإدارية ووكيله من خلال توظيف صفاتهم القضائية، وما أتيح لهما من وسائل قانونية ومادية بصفة غير مشروعة بغاية استهداف إحدى القاضيات بالمحكمة الإدارية، على خلفية مواقفها وتمسكها باستقلاليتها في أدائها لوظائفها صلب المجلس الأعلى للقضاء بما يشكل خروجا مفضوحا عن الحياد الموجب للمساءلة القانونية.

وشدّد المكتب التنفيذي لجمعية القضاة، على أن النتيجة الثابتة والمكشوفة التي آل إليها الاستعمال المنحرف والمتعسف للإجراءات من إفراد القاضية المذكورة بوضعية حيف بتجميد عائداتها المالية بحسابها البنكي، وهي العائل الوحيد لأبنائها بعد وفاة والدهم وذلك باستثناء كل القضاة الذين كانوا في مثل وضعيتها ممن ألحقوا بالهيئة العليا المستقلة للانتخابات سنة ،2011 ووجود حالات أخرى لقضاة وغيرهم من الموظفين العموميين عرضت وضعياتهم على المحكمة الإدارية، وتم إنصافهم إنما تؤكد الانحراف الخطير بالسلطة الحاصل في وضعية القاضية على خلفية تمسكها باستقلال قرارها داخل المجلس الأعلى للقضاء ومجلس القضاء الخداري.

وطالب المكتب، الرئيس الأوّل للمحكمة الإدارية والكاتب العام بها بتنفيذ القرارات القضائية الصادرة عن رئيس الدّائرة الجهوية للمحكمة الإدارية بالقيروان، والكف عن المناورات المشينة والماسة بسمعة القضاء الإداري وما تحمله من إشارات سيئة للإدارة في عدم تنفيذ أحكام المحكمة الإدارية، محملا إياها مسؤولية آثار تصرفاتهما على حسن أداء القضاء الإداري لرسالته وعلى الثقة العامة فيه.

وأعلن المكتب، عن إبقاء الموضوع محل متابعة إلى حين التنفيذ الكلي للقرارات القضائية، وعزمه على عقد ندوة صحفية في الغرض لتسليط الضوء على المستجدات الحاصلة يتم تحديد موعدها لاحقا في بلاغ خاص.

  

{if $pageType eq 1}{literal}