Menu

مقترح قيس يسعيّد على مجلس الأمن الدولي مرفوض و سيثير الإنتقادات لتونس .. لهذه الأسباب


سكوب أنفو- تونس

على اثر اجتماع مجلس الأمن القومي المنعقد يوم الجمعة اللماضي الموافق ل 20 مارس 2020 ، اكد رئيس الجمهورية، على الدور المزمع ان تلعبه منظمة الأمم المتحدة من خلال مجلس الأمن التابع لها باعتبار ان كل الدول في وضعية حرب ضدا فيروس الكورونا، و ذلك بالاعتماد على تأويل لدور مجلس الأمن و المتمثل في المحافظة على السلام و الامن الدوليين. 

و تبعًا لما سبق، كلف رئيس الجمهورية،  وزير الخارجية نور الدين الري، بصياغة مشروع قرار لعرضه على انظار مجلس الامن الأممي، و في إطار التعبئة لمساندة القرار المذكور، قام  السيد رئيس الجمهورية بعدة اتصالات مع رؤساء دول لديها عضوية دائمة بمجلس الامن على غرار إيطاليا و اسبانيا و فرنسا، ليدعم حظوظ  اوفر للمصادقة على مشروع القرار المزمع تقديمه من قبل تونس. 

هذا و للاطلاع على صلاحيات مجلس الامن التابعة لمنظمة الأمم المتحدة و المتمثلة أساس في ما يلي:

* المحافظة على السلام والأمن الدوليين وفقا لمبادئ الأمم المتحدة ومقاصدها؛

* التحقيق في أي نزاع أو حالة قد تفضي إلى خلاف دولي.

* تقديم توصيات بشأن تسوية تلك المنازعات أو بشأن شروط التسوية.

* وضع خطط لإنشاء نظام لتظيم التسلح.

* تحديد أي خطر يتهدد السلام أو أي عمل عدواني، وتقديم توصيات بالإجراءات التي ينبغي اتخاذها؛

* دعوة جميع الأعضاء إلى تطبيق الجزاءات الاقتصادية وغيرها من التدابير التي لا تستتبع استخدام القوة للحيلولة دون العدوان أو وقفه.

* اتخاذ إجراءات عسكرية ضد المعتدي.

* التوصية بقبول الأعضاء الجدد.

* الاضطلاع بمهام الأمم المتحدة للوصاية في "المواقع الاستراتيجية".

* تقديم التوصيات إلى الجمعية العامة بشأن انتخاب الأمين العام و انتخاب ، جنبا إلى جنب مع الجمعية، قضاة المحكمة الدولية.

 

و بالوقوف على الصلاحية الأولى، التي أسس عليها رئيس الجمهورية مقترحه على ضوء تأويله لمبادئ الأمم المتحدة ، فانه بعد الاطلاع على مبادئ الأمم المتحدة و مقاصدها طبقًا للفصل الأول من ميثاق الأمم المتحدة، فان المقصود بالمحافظة على السلام و الأمن الدوليين ، يقصد بها حفظ السلم والأمن الدولي، وتحقيقاً لهذه الغاية تتخذ الهيئة التدابير المشتركة الفعّالة لمنع الأسباب التي تهدد السلم ولإزالتها، وتقمع أعمال العدوان وغيرها من وجوه الإخلال بالسلم، وتتذرّع بالوسائل السلمية، وفقاً لمبادئ العدل والقانون الدولي، لحل المنازعات الدولية التي قد تؤدي إلى الإخلال بالسلم أو لتسويتها. 

 

و تبعًا للمقصد  المذكور طبقًا لميثاق الأمم المتحدة، و الذي لا يقبل التأويل  لا شكلا أو مضمونا ، يعتبر مقترح رئيس الجمهورية المتمثل في عرض مشروع قرار على مجلس الأمن، خارج مشمولات المجلس المذكور بمنطوق النص،بالرغم ان استعمال مصطلح الحرب  في التصدي  لفيروس الكورونا،معتمد في التعبير المجازي لتوحيد الأطراف ،غير  انه يبقى غير كافي لتعليل القرار، أو فرضه على المجلس، الا في صورة وجود حرب حقيقي تشنها احد الدول أو المنظمات باستعمال سلاح كيمياوي أو جرثومي ، وهو ما سيجعل مشروع القرار المزمع عرضه على مجلس الامن، مرفوضا بعدم الاختصاص.  

و بمجرد رفض مشروع القرار من قبل مجلس الامن التابع لمنظمة الأمم المتحدة،ستفتح على تونس موجات من الانتقادات للديبلوماسية التونسية، و في انتظار ذلك نتسائل عن أيقونات  الديبلوماسية التونسية  و نذكر منهم السادة منجي الحامدي، محمد الناصر ، كمال مرجان ، احمد ونيس وخاصة  في غياب المستشار الديبلوماسي  لرئيس الجمهورية السيد عثمان الجرندي و الذي تعينه اقتصر على مجرد إعلام على الصفحة الرسمية دون ان يصدر امر رئاسي في الغرض. 

{if $pageType eq 1}{literal}