Menu

تقرير/ إستراتيجية 'الإخوان المسلمين' للتغلغل في أوروبا والدور القطري


سكوب أنفو-تونس

نشر المركز الدولي للدراسات الإستراتيجية  الأمنية  والعسكرية، تقريرا، اليوم الثلاثاء، تحدث فيه عن ارتداد 'جماعة الاخوان المسلمين 'على أوروبا وإستراتيجية تغلغلهم في كلّ بقاع أوروبا وبالخصوص ألمانيا .

وطكر المركز، أنّ الجماعة تمكنوا من الانتشار والتوسع بشكل كبير بعد خروج عدد من عناصره إلى الدول الأوروبية، حيث تزايدت أعداد المنتمين إلى التنظيم داخل المجتمعات الأوروبية منذ النصف الثاني من القرن العشرين عبر أبنائهم من الجيلين الثاني والثالث سعيا ضمن استراتجيتهم- إلى المحافظة على التنظيم عبر تشابك العلاقات بينهم من خلال التزاوج والمصاهرة.

جماعة 'الاخوان المسلمين" عملت أيضا ، على تشكيل كيانات موازية تسعى إلى أن تكون بديلًا للدولة والمجتمع بالنسبة لأفرادها، وذلك بهدف الاستحواذ على عناصر القوة والضغط على صانع القرار لتلبية طلبات الجماعة التي استطاعت بالفعل تسريب قيمها ومعتقداتها داخل المجتمعات الأوروبية، من خلال مسمى "الجهاد الحضاري"، أين كانت بداية أعمالهم السيطرة على المساجد والمدارس الإسلامية في أوروبا، وتدريب أئمة من الشباب على العمل الدعوي باللغات المحلية، وتنظيم توطين المهاجرين في المجتمع الأوروبي والحصول على جنسيات تلك البلدان ليصبحوا مواطنين أوربيين لهم الحقوق الكاملة.

كتاب صادر مؤخرا ضمن هذا المحتوى جاء بعنوان المشروع: إستراتيجية الإخوان للغزو والتسلل في فرنسا والعالم ، ذكر بأنّ الشرطة السويسرية اكتشفت وثيقة سرية، بعد مداهمة فيلا يملكها يوسف ندا ،رئيس بنك التقوى وأحد كبار أقطاب المال بالجماعة، تضمنت الوثيقة عنوان: المشروع الكبير أي مشروع لإخوان المسلمين للسيطرة على أوروبا وأميركا والعالم.

من جهته أوضح مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية، في تقرير جديد له حول المجتمع الموازي لجماعة الإخوان في الغرب، نشر في في21 نوفمبر 2019 عددا من الحقائق التي تعكس سعى الجماعة إلى إنشاء مجتمعات موازية من خلال تحقيق قدر من التفاعل بين الجماعات الأخرى المشابهة لها فكريًّا في أوروبا عبر إقامة شبكة دولية غير رسمية ومعقدة للغاية تترابط فيما بينها عبر شبكات مالية وأيديولوجية،ومنها:

-  توغل الإخوان المسلمين في المجتمعات الغربية عبر خطاب مزدوج، حيث ترفع شعارات تنادي بالديمقراطية والتعايش السلمي بين طوائف المجتمع، بينما في الدول العربية والإسلامية تتحدث إلى المجتمع بخطابات مزدوجة ومتطرفة.

-  إقامة شبكة من الروابط الإجتماعية من خلال الزواج بين عناصرها وإقامة علاقات تجارية واقتصادية فيما بينها للتكيف مع البيئة التي تعمل بها.

-   استقطاب المهاجرين الذين يحملون إيديولوجيتها إلى هذه الدول متخذة شعار حمايتهم من الدخول في نسق الحياة الغربية المختلف عن الحياة في الشرق.

-  عدم اعتماد صيغة عضوية الفرد في جماعة الإخوان بالخارج وأنها لا تأتي عبر كيان خاص بل تكون عن طريق الإيمان بالأفكار والأساليب والمنهج الخاص بها وذلك لإبعاد الشبهة عنهم وربما استعمالهم في مهام سرية حتى لا يجلبوا الإنتباه.

 

 

 

وأوضح الكتاب ، أنه وبعد أن تمكن الإخوان  المسلمون في أوروبا عبر أبناءهم وأحفادهم وأصبحت لهم مكانة وقواعد وتسلل إلى غرف بعض أصحاب القرار الأوروبي خاصة في الفترة ما بين 2000 إلى 2011 أخذ التنظيم يخرج من سريته ويحتل العديد من المواقع الهامة في المجتمع الأوروبي، بل ذهب إلى أكثر من ذلك إذ أصبح يجادل أصحاب القرار ليقنعهم بأهمية التنظيم كفاعل في المجتمعات الأوروبية، وأنه مجتمع قائم الذات يتعايش مع المجتمعات الأصلية وفي نفس الوقت يضمر مخططا لتغيير تلك المجتمعات والسيطرة عليها وعلى أصحاب القرار فيها.

وإدراكا لخطورة النوايا والمخططات سعت القوى الغربية إلى إعادتهم إلى أوطانهم الأصلية خلال ما عرف بالثورات العربية والدفع بالقيادات الإخوانية عبر إغرائهم  بالسلطة في بلدانهم والتعويضات المالية وذلك لكي  تتخلص من أكبر عدد منهم وخاصة القيادات، إلا أنها  لم تكن تدرك أنهم لا يكتفون بالعودة والسيطرة على السلطة والحكم في أوطانهم، وإنما لهم أهداف وغايات أخرى منها الفتوحات الإخوانية في أوروبا وإقامة مجتمع موازٍ مسلم يتصادم مع المجتمع الأوروبي..  حيث بدأت الجماعة تجاهر برفضها القيمَ الأوروبية مثل حرية العقيدة والمساواة بين الجنسين،معتبرة المجتمع الأوروبي كافرا.

وكان مؤشر الفتوى العالمي في 12 مارس 2019 قد أشار إلى أن75% من فتاوى الإخوان والسلفية الجهادية اصطدمت كثيرًا بواقع الحياة في المجتمعات الأوروبية، وأسَّست لفكر متطرف يصطدم مع هذه المجتمعات، وبيَّن المؤشر العالمي أن 35% من فتاوى الجماعات المتشددة في أوروبا تغذي وتنمي ظاهرتي الإسلاموفوبيا والتطرف، حيث مثَّلت فتاوى الجهاد 90% من جملة هذه الفتاوى.

ومنذ سنوات،  نجحت الجماعة في خلخلة جوانب من هوية المجتمعات الأوروبية عبر التمكين، وتفريغ بعضها من الكثر من مقومات الهوية، حيث حاولت جعل الإسلام بديلًا حضاريًّا، وكجزء من المجتمع الغربي، عبر المؤسسات والجمعيات وذلك بعد مرور الجماعة بمرحلة البناء والتهيئة الداخلية، وإحكام قبضتها على المساجد والمراكز الإسلامية، ثم التواصل مع الجماعات الإسلامية الأخرى .

كما تمادت الجماعة في التفنن باستعمال الدين كتجارة رابحة وخلق مصطلح الإسلاموفوبيا، و استخدمه خاصة في دول أوروبا كسلاح للتأثير  وجذب مزيد من المؤيدين إلى صفوفها، فضلاً عن أنها تستخدم ملفات حقوق الإنسان سلاحاً للترويج لأجندتها المتطرفة، حيث أصبح أي انتقاد لهؤلاء المتطرفين يعتبر انتقادا للإسلام بشكل عام، أين أصبحت أحياء كاملة تتجاوز الألف مثلا في فرنسا تعرضت للإنعزال الجغرافي والثقافي، وهو الوضع الذي استغلته الأيديولوجية الإسلاموية الحركية، فكانت  النتيجة أنّ هذه الأيديولوجيا أفرزت نخبة محلية تمثل الجالية المسلمة لدى السلطات الإدارية والسياسية وتتعامل بذكاء مع قواعد اللعبة السياسية، وزاد الوضع تعقيداً خاصة لدى السلطات السياسية في فرنسا.

وتؤكد التقارير أن أكبر الدول المتهمة بتمويل ودعم الإرهاب في أوروبا هي قطر، خاصة بعد صدور كتاب أوراق قطروأسرار دعم مؤسسة قطر الخيرية لشبكات جماعة الإخوان في أوروبا لـكاتبيه كريستيان تشيسنو وجورج مالبرونو.

وأشار الكتاب إلى أن الهدف من دعم قطر للجماعات المتطرفة في أوروبا هو محاولة إنشاء مجتمع إخواني موازٍ للمجتمعات الأوروبية حتى تستطيع جماعة لإخوان المسلمين السيطرة النفاذ .

 كما تطرق الكتاب إلى العقيدة المتطرفة التي تبنتها الجماعة، والتي تكرس فكرة استعادة الأراضي المفقودة في أوروبا، واستيطان مناطق جديدة لتحقيق هدفها طويل المدى المتمثل في إقامة خلافة جديدة بتعاون مع تركيا، وهي الأيديولوجية التي تظهر بوضوح من خلال خطابات يوسف القرضاوي .

ووفقا لذات الكتاب ، فإنّ قطر الخيرية مولت المسجد الكبير في مدينة بواتييه الفرنسية، واستخدمت اسمًا مختلفًا في وثائقها الداخلية،وقد أطلق على المسجد اسم شارع الشهداء، وفي شريط فيديو ترويجي للمسجد، صرح إمامه بأنه يريد أن يكون هذا المركز الإسلامي رمزًا لغزو أوروبا بوسائل مختلفة. من جهته كشف فيلم وثائقي فرنسي-بلجيكي مشترك دعم قطر لمشروع متطرف تغلغل في ست دول أوروبية، يتضمن إنشاء أكثر من 100 مشروع في أوروبا بهدف خلق ثقافة مضادة بين المسلمين في هذه الدول.

ومنذ 2011 أدركت المجتمعات الأوروبية خطورة جماعةالإخوان على مجتمعاتها وثقافة مجتمعاتها وخاصة على أبنائها الذين أصبحوا عرضة للتطرف والإستقطاب، وعلى اثره قامت بإتخاذ الإجراءات الأمنية الخاصة جدا لتتبعهم وتضييق الخناق عليهم..

من جهتها كشفت تقارير إستخبارتية بريطانية وسويدية ، مشتركة، تنامي فكرالإخوان بين الطلاب الجامعيين، وأصدرت الإستخبارات الألمانية تقريراً اعتبر جماعة الإخوان أخطر من تنظيمي داعش والقاعدة وأن وجودهم في ألمانيا خطر على أمنها وعلى ديمقراطيتها.

كما قررت الحكومة البريطانية منذ 2018، منع تدريس كتاب سيد قطب الذي اعتبرته يشجع على التطرف، وذلك في إطار برنامج الحكومة لمكافحة الإرهاب والتطرف.

وعلى هذا الأساس ، بدأت الحكومات الأوربية تحذر علنا من خطر الجيل الجديد لتنظيمالاخوان المسلمين ، فقد حذرت الإستخبارات الداخلية الألمانية من التطبيق التابع للمجلس الأوروبي للإفتاء، مؤكدةً أنه يقدِّم محتوًى دينيّا وفتاوى تحض على التطرف، حيث أطلق تنظيم الإخوان من كلونسكي بالعاصمة الأيرلندية تطبيق" يورو فتوى"على الهواتف المحمولة في أفريل 2019، والذي أصدر خلال الفترة الأخيرة فتاوى تحريضية متطرفة تشجع على الإرهاب، مما استدعى التدخل البرلماني لمنعه، ليحظر محرك "غوغل" التطببيق في ماي2019، على الهواتف التي تستخدم نظام أندرويد.

{if $pageType eq 1}{literal}