Menu

منذر بالحاج علي: 'لا يمكن لسعيّد حلّ البرلمان قبل 12 مارس ..وسحب الثقة من الشاهد يتمّ في هذه الحالة '


سكوب أنفو-تونس

قال أستاذ القانون الدستوري والنائب السابق منذر بالحاج علي، في تصريح خاص لـ"سكوب أنفو"، اليوم الخميس،  إنّ هناك من يوحي اليوم للنواب ، أنه في صورة عدم منح  البرلمان ، الثقة لرئيس الحكومة المكلّف  إلياس الفخفاخ ، يتمّ حلّ مجلس نواب الشعب وهذه تعدّ المغالطة الأولى .

وفسّر بالحاج علي، ذلك دستوريا وقانونيا في اتجاهات عدة،  بأطروحتين كالتّالي :

أولا :  أنه  يمكن لرئيس الجهورية قيس سعيّد حلّ البرلمان  ، بمعنى أنه قد يمض في عملية حلّ البرلمان وقد لا يمضي أيضا .

وفي حال مضيّه لحلّ البرلمان، فيجب عليه الالتزام بتطبيق الفقرة 4 من الفصل 89 ، والتّي تقرّ بأنه لا يمكن لسعيّد أن يحلّ البرلمان، حتى وإن اراد  ذلك قبل مرور 4 أشهر التكليف الأول(حكومة الجملي التي اسقطها البرلمان )،  وهذا يعني انه في كل الحالات لا يمكن لرئيس الدولة ان يحلّ المجلس قبل يوم 12 مارس .

وأضاف بالحاج علي، أنّ ذاك يتواصل مع صلاحية اقتراح الشخصية الاقدر لتكوين الحكومة صلاحية تناوبية يمارسها الحزب أو الائتلاف الفائز أولا  ، وفي حال لم يوفق فيخوّل الدستور لرئيس الجمهورية ممارسة تلك الصلاحية كصلاحية تناوبية للفائزين في الانتخابات ، وإن لم يوفق سعيّد أيضا فإنه لا يستطيع تجديد اقتراحاته بمعنى انه لا يجب له ولا للحزب الاول الفائز في الانتخابات ( حركة النهضة)، ان يقترحا مجدّدا تكوين حكومة من جديد .

ثانيا ومن جهة أخرى، فالحكومة الحالية (حكومة تصريف الأعمال ) مشابة بعدم دستوريتها ، من ناحية اولى وأيضا لا يمكنها أن تضلّ لمدّة خمس سنوات ،من ناحية ثانية،  وبالتّالي وأمام وضعية عدم تكليف الحكومة واستحالة مواصلة الحكومة المتخلّية فالدستور بقرّ حلّيّن ، وفق أستاذ القانون الدستوري منذر بالحاج علي، وهما كالآتي:

-         إمّا أن يحيل قيس سعيّد هذه الحكومة على معنى الفصل 99 لتجديد الثقة المتحصلة عليها في المدّة النيابية الفارطة وهو ما لا يعقل ولا يقبل

-         وإما أن يرفض البرلمان كسلطة أصلية بقاء حكومة الشاهد (تصريف الأعمال ) بصفة مخالفة للدستور ، وبالتّالي وجب ان يتصرف البرلمان وفق هذا المجال على شرطين أساسيين هما :

·         أنه من الآن إلى غاية تاريخ 12 مارس المقبل (قبل آجال حلّ البرلمان) يجب أن يتفق النواب فيما بينهم على مرشّح بديل لرئاسة الحكومة يصادق على ترشيحه في نفس التصويت على لائحة اللوم أو سحب الثقة طبقا لمقتضيات الفصل 97 من الدستور ، وفي هذه الحالة "يتمّ تكليفه من قبل رئيس الجمهورية بتكوين الحكومة " طبقا لأحكام الفصل 89 من الدستور .

وختم بالحاج علي بالقول  ' تهديد النواب بحلّ البرلمان بٌني على مغالطة والأصل في الأشياء أنّ عدم التوفيق يؤدي إلى التناوب ولا يؤدي إطلاقا إلى تجديد عدم التوفيق في التكليف .

{if $pageType eq 1}{literal}