Menu

سعيدان: تكفّل الدولة بـ3 نقاط من نسبة الـTMM إجراء يُشرّع للفساد و سيزيد الأزمات


 

سكوب أنفو- تونس

أكّد الخبير الاقتصادي عز الدين سعيدان، أنّ الاجراء المُتعلق بتكفل الدولة بالفارق بين نسبة فائض قروض الاستثمار ومعدل نسبة الفائدة في السوق النقدية (TMM) في حدود 3 نقاط بالنسبة للقروض المسندة من قبل البنوك والمؤسسات المالية لفائدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة ،هوإجراء يُشرع للفساد بين المؤسسات ويثقل كاهل الدولة التي تعاني من أزمة مالية.

وقال سعيدان في تصريح لجريدة الصباح في عددها الصادر اليوم الاربعاء 25 ديسمبر 2019، إنّ الاجراء المتخذ من قبل رئاسة الحكومة هو إجراء متسرع وشعبوي وسيزيد في الازمات التي تمر بها الدولة في الآونة الاخيرة ، مشيرا إلى أنه خلافا لما تم تداوله من ان هذا الاجراء سيُيسّير حصول المؤسسات على التمويلات اللازمة لاستثماراتها وتوسيع نشاطها فإنّه سيدفع أيضا بالبعض إلى التلاعب وسيشرع أيضا للفساد.

وأضاف سعيدان أنّ المسألة تتعلق ببعث "صندوق تعويض" جديد في الوقت الذي تعاني الدولة من أزمات مالية خطيرة اضافة إلى أنّ التجارب في تونس والعالم اثبتت أن بعث مثل هذه الصناديق التي تقدم القروض يؤدي إلى تراكم المغالطات واستفحال الفساد وتكاثر محاولات الاستفادة من هذه النقاط الثلاث على حساب الدولة التي أُثقل كاهلها هي بدورها بالقروض وباتت عاجزة عن تسديد ديونها.

وتساءل الخبير عن الاجراءات المُتبّعة لتمويل ما سماه "صندوق التعويض الجديد"، مُعتبرا هذا الإجراء من أسوإ الاجراءات الادارية والمراقبة والمتابعة ، مشددا على أنّ قرار الاستثمار لا يعتمد على سعر الفائدة وإنّما على الاستقرار الاجتماعي والسياسي وانتعاشة السوق ومكافحة الاقتصاد الموازي والأهم من ذلك ارساء بيئة استثمارية سليمة للمؤسسات الصغرى والمتوسطة حتى تتمكن من تحقيق النجاح ذاتيا.

يُشار إلى أنّ رئاسة الحكومة كانت قد أعلنت يوم أمس الثلاثاء، أنّ رئيس حكومة تصريف الأعمال يوسف الشاهد "أمضى على الأمر الحكومي المتعلق بضبط شروط وإجراءات الانتفاع بتكفّل الدولة بالفارق بين نسبة فائض قروض الاستثمار ومعدّل نسبة الفائدة في السوق النقدية في حدود ثلاث نقاط بالنسبة للقروض المسندة من قبل البنوك والمؤسسات المالية لفائدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة بما يمكن من تيسير حصولها على التمويلات اللازمة لاستثماراتها وتوسيع نشاطها".

 

{if $pageType eq 1}{literal}