Menu

الجيلاني الهمامي لسكوب انفو: الجبهة أخطأت في الانغلاق .. إلا أننا ضد التنافق والتوافق


 

سكوب انفو-حوار:زهور المشرقي

 شهدت تونس منذ اسبوع اول انتخابات بلدية منذ الثورة ،انتخابات شاركت فيها 2068 قائمة، ، أي بنسبــة 95,12 بالمائة حسب الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، وتتوزع القائمات التي ترشحت كالتالي : 1053 قائمة حزبية و 156 قائمة ائتلافية و 859 قائمات مستقلة.

وتحتل حركــة النــهضة المرتبة الأولى بــ 350 قائمة ،بينما تحتل حركة نداء تونس المرتبة الثانية بــ 345 قائمة، لتحتل بعدها الجبهة الشعبية المرتبة الثالثة بـ 120 قائمة.

الفوز "اللاّمرضي" بالنسبة لقيادات الجبهة الشعبية وقواعدها  وسياستها المستقبلية وتقييمها لادائها الانتخابي كان محور حوار مع القيادي وعضو مجلس نواب الشعب عن الجبهة الشعبية  الجيلاني الهمامي ،ومحاولة  هنا لتسليط الضوء على المقاربة الجديدة  لإدارة الشأن  المحلي ولمكانة الجبهة فيها لاسيما مع الانتقادات الكبرى التي طالتها .

 سكوب أنفو: شعبية الحبهة الشعبية  في تراجع  مثير للجدل  بالنسبة لقواعدها خاصة  هذا ما افرزته نتائج  الانتخابات البلدية  ؟

جيلاني الهمامي:  اظن ان شعبية الجبهة  لم تتراجع  بقدر ما هي  في حاجة  للمراجعة  كما يصح القول، فقد ترشحت الجبهة  ب120بلدية فقط ولايمكن بالتالي مقارنتها بنتائج  حركتي نداء تونس والنهضة  اللتان ترشحتا في 350بلدية ، لكن من الضروري  الاعتراف ان الجبهة اخطأت في الترشح  في عدد صغير من البلديات وتركيزها على النوع لا الكم عكس ما اختارته بعض الأحزاب ،فقد ركزنا على العمل على انتقاء افضل الكفاءات وتكريس إمكانياتنا البدنية والمادية  واختيار الأكثر حضورا  ومصداقية واهمية محليا  لان العمل المحلي  هو الأصعب على الاطلاق  ومن الانتقاء والتركيز على النوعية من ابجديات الحزب  .

 

س . أ :لماذا كل هذا الانغلاق من قبل الجبهة الشعبية  على باقي الأحزاب  وحتى اعلى لمعارضة  والقائمات المستقلة ؟ هل هو موقف؟

ج . ه:(ضاحكا) قديكون موقفا وقد يكون اختيارا، "هناك فرق" لكنه حتما خطأ، كان على الجبهة الشعبية الانفتاح على باقي القائمات المستقلة   والكفاءات حتى تضمن  النجاح الأقوى كغيرها من باقي الأحزاب الموجودة على الساحة اليوم مضيفا ، اخطانا خطأ فادحا حين انغلقنا أولا وحين لم نقم بالتحضير الكافي والمبكر كغيرنا من المنافسين إضافة لعدم اعدادنا ملفاتنا في الوقت المناسب ما ساهم في تعطيلنا وضعف النتيجة نوعا ما  .

س . أ :تحدثتم عن مراجعات ستقوم بها الجبهة، ما القصد ؟

ج . ه  :فلنتفق أولا ان الجبهة الشعبية  لن تتراجع  عن مرجعتيها الفكرية عكس ما رُوّج وعن ادبياتها مهما كلفها ذلك  وستناضل من اجل  نفس الأهداف  التي جاءت  بها ومن اجل تحقيق ما قامت من اجله  الثورة، فما جاءت به الجبهة من شانه ان يقلب موازين القوى  وان  يضع تونس في كفة أخرى مختلفة عما تعيشه اليوم  باعتبار ان برنامجها ثري وواقعي ويخدم كل تونسي مفقر، لكن المراجعات ستكون  في اساليب التعاطي مع القواعد  والمستقلين وفي كيفية  التقرب اكثر من التونسي عن طريق الاتصال المباشر والعمل الميداني وتطوير استعمال وسائط  التواصل الاجتماعي لكسب الثقة اكثر ولفهمه  حتى نكون  الأقرب من شباب تونس الذي يعاني الفقر والبطالة ونكون  اقرب من النساء المهمشات ، خطأنا كان في كيفية التعامل  مع جماهيرنا  وكيفية كسبهم والتقرب منهم عكس ميا يقوم بع المنافس. 

 س . أ:المرجعية الفكري للجبهة ستتغير؟

ج . ه : (سكت قليلا) لا  نقول  يمكن،  بل مستحيل،سنحافظ على  التوجهات الكبرى للجبهة الشعبية كما عرفها الشعب التونسي وما سيتغير هو تقنيات وأساليب التعامل  والتواصل  فقط..

 س . أ :الماكينة  الإعلامية  التي سخرتها الجبهة الشعبية للتسويق لبرنامجها الانتخابي خلال الاستحقاق الفارط( البلديات) وقبلها  وُصفت بالضعيفة  وكان باب ا للفشل أحيانا كيف تجيب؟

ج . ه : الحقيقة صحيح ، فالجبهة  لم تُسخر إمكانيات كبيرة  للترويج  لبرامجها  منذ بعثها وهذا خطا انجر عنه  الكثير  أولا  باعتبار اننا مقصيون عبثا من قبل اغلبية وسائل الاعلام وتفسيره ان الجبهة قوة  معارضة كبرى واكبر ناقد للحكومة،  طبيعي ان  تُمنع قياداتها من الظهور حتى  تفشل وهذا مقصود ، مضيفا ،اعتمدنا وسائلنا الموازية  لكه غير كاف بالمرة في مثل  هذه الأوضاع  التي تمر بها تونس  ،فنحن حرمنا  من حقنا في الاعلام العمومي  بسبب مواقفنا الجريئة  الرافضة  لما  يحدث للتونسيين اليوم وللمهزلة التي تعيشها تونس .

 س.أ: كيف ترون التوافق بين حركتي النهضة والنداء ؟

 ج.ه : التوافق الندائي- النهضاوي (ضاحكا)  هو توافق على مصالح منافية  لمصلحة التونسيين  والجميع  يعلم جيدا هذا وقد دفع  بالوضع المتردي الى الامام وساهم في خلق   الهوة بين التونسيين ،إضافة الى  فشله في حماية  الديمقراطية  والفشل الذريع في الاستجابة  لمتطلعات التونسي  وحماية  سمعة تونس  في عيون الاخر، مواصلا  الفشل الاقتصادي  زاده  سوء ا الفشل الأمني ..

 انه توافق  حول سياسة رجعية  لا تختلف عما عاشته تونس في عهد النظام البائد، توافق مغشوش وباب للسيطرة  على ما تبقى من  مفاصل الدولة  وباب للتعيينات   العشوائي بغاية اضعاف الدولة حتى  تنجح الهيمنة الكلية ، انه صراع محموم حول  السيطرة  فقط وتكالب على  المراكز لا اكثر  ..

س.أ : هل يمكن ان نجد توافق بين الجبهة والنداء يوما ما؟

ج.ه : نتوافق على ماذا؟ فتوجهاتنا مختلفة ومبادئا لا تتلاقى في نفس السطر ونحن مختلفون .. لن نتوافق  مع  أي حزب ،"التوافق والتنافق" ليس من سماتنا ..

س.أ :هل انتم معنيون بالرئاسية 2019؟

ج.ه : سنجتمع لاحقا  لتحديد موقفنا وان  قررنا الترشح  سننطلق في حملاتنا الانتخابية  مبكرا وسنعمل على تفادي الأخطاء السابقة ، سنمس كل  فئات الشعب التونسي وسنضاعف اعمالنا ولن نتحالف مع  احد مهما كان ..

س.أ :هل انتم مع ضخ  دماء جددة في الحكومة الحالية  ؟

ج.ه : (ضاحكا)لا نحن لسنا مع الحكومة ... وضد من يعمل عكس مصلحة تونس ....

{if $pageType eq 1}{literal}