Menu

"العشر الأوائل" لقيس سعيّد في قرطاج ...أمّا بعد ؟!


 

 سكوب أنفو-تونس

 قيس سعيد أستاذ القانون الدستوري الذي صعد من مدارج الجامعة ليكون رئيس تونس ويدخل قرطاج من الباب الكبير بعد أن منحه التونسيون نحو 3 ملايين صوت في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية ، رغم انه لم يقم بحملة انتخابية تذكر و اكتفى بـ لقاءات مع المواطنين و الشباب" اعتبرها  حملة تفسيرية.

 قبل دخوله قصر قرطاج ، حرص قيس سعيد ،كما حرص أنصاره على إظهاره بصورة " الواثق من نفسه  والصارم ونظيف اليدين و قليل الكلام"، بيد أنه لا يحمل رؤية ولا برنامجا إلا " الشعب يريد"، ما زاد في شعبيته .

 وبمجرد جلوسه على الكرسي الرئاسي انفجرت " فجأة" ملفات عدّة تحت عناوين مكافحة الفساد والمحافظة على حقوق المرأة وتجريم التطبيع ودحر الإرهاب وغيرها من العناوين التي لا تعتبر جديدة عن المشهد السياسي و الخطاب الحزبي ، لكنها هذه المرة تحولت إلى ما يشبه " الاكتشاف " بسبب الحملة التي قام بها أنصاره.

وفي مقابل هذا المشهد الذي يقدم قيس سعيد كزعيم أوحد ، سيقوم بما لم يقم به غيره، برز أنصاره ومريديه متعصبين رافضين لأي رأي يخالفهم مهاجمين كل من يعارضهم ، بل كل من يطرح مجرد أسئلة ، مستعملين كافة الأدوات لتشويه خصومهم وصلت  حد نشر الأخبار الكاذبة، ليظهر  في مواجهة صحفيين و سياسيين من جهة، و ببث الأخبار المتعلقة بحملات الإيقاف التي تستهدف " الفاسدين " ، التي تبين بعد ذلك أنها عارية من الصحة.

و لعل هذا ما دفع عديد المراقبين للتساؤل ، هل أن خروج تونس من أزمتها الاقتصادية والاجتماعية سيكون بمثل هذا الأداء و هذه الحملات؟ ، خاصة أن قيس سعيد لم تصدر عنه لحد اللحظة ردودا تجاه ما يقوم به أنصاره ، باستثناء مواقف منسوبة " لمصادر مطلعة " من الحملة الانتخابية سابقا و رئاسة الجمهورية حاليا، وهو ما أكدته  مصادر عدة، بأن هذا الأمر أصبح مثيرا للقلق بالنسبة لعدد من الأحزاب بما في ذلك التي أعلنت دعمها له.

وفي متابعة لأنشطته خلال أيامه الأولى في قصر قرطاج، يرى متابعون للشأن السياسي، بأن رئيس الجمهورية جعل نفسه في صورة "الثوري " الذي يستقبل " الثوريين " و " الحداثي " الذي يستقبل الحداثيين و رئيس كل التونسيين ليستقبل حتى المتهمين بالفساد، وهي صورة  يحاول من خلالها أن يقدم سعيد نفسه بأنه " عنصر وحدة " و حريص على احترام الدستور ، لكن أجزائها الأولى سقطت خلال إعفاء وزيري الخارجية و الدفاع من مهامهما بتلك الطريقة التي اعتبرها مراقبون أنها اقرب إلى المؤامرة منها إلى احترام التراتيب و البروتوكولات ، خاصة بعد التصريحات التي جاءت على لسان وزير الدفاع السابق عبد الكريم الزبيدي .

فهل سيتواصل سقوط بقية أجزاء الصورة ، أم سيتمكن قيس سعيد من تدارك الأمر ؟ سؤال ستجيب عنه الأيام القادمة ..

 

{if $pageType eq 1}{literal}