Menu

قيس سعيد و زوجته و شقيقه نوفل : العلاقة بحركة الاتجاه الاسلامي و خفاياها و تاريخها


 

سكوب انفو 

 نشرت صحيفة 'افريك انتلجونس' الاسبوع الماضي، أن مساهمة الرابطة التونسية للثقافة والتعددية فعالة للغاية في صعود قيس سعيد الى الدور الأول من الانتخابات الرئاسية مضيفة ان أعضاءها هم الذين يؤمنون مقر حملة قيس سعيد، فضلاً عن دعم زوجته القاضية اشراف شبيل.

و يشير عدد من التحاليل لنتائج الانتخابات، ان قيس سعيد، الذي احتل المركز الأول في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في 15 سبتمبر، قد استفاد من الدعم الكبير للرابطة التونسية للثقافة والتعددية. هذه الجمعية ، التي تدافع عن "اهداف ثورة 2011" ، فتحت أمامه أبواب التحالف مع الحركات الثورية، مدعيةً انتمائها الى اليسار المتطرف، ومن قبل ذلك كان، سعيد مدعوما من الإسلام السياسي ، لدرجة أنه ظهر كمترشح مستقل لا يرتدي عباءة النهضة.

ما لا يعلمه الكثير عن مدير حملة قيس سعيد الحقيقي، و هو شقيقه المدعو نوفل سعيد ، وقد اعتمد اعتمادًا كبيرًا على الرابطة التونسية للثقافة والتعددية، التي أسسها في 2013 مع اثنين من المؤيدين والمناصرين التاريخيين لحركة الاتجاه الإسلامي وهما حميدة النيفر و بنعيسى الدمني، ثم طوّع الرابطة في خدمة حملة اخيه. و كان قيس سعيد يشارك منذ 2014 في أنشطة الرابطة، وهذا ما جعله يستغل شبكاتها وانصارها في حملته الانتخابية، حيث ان الرابطة التي تقدم نفسها بأنها "فضاء اتصال مفتوحة لجميع المواطنين في المجتمع المدني" تعد حاضنة لمختلف الفرق في الإسلام السياسي.

فالمعروف عن حميدة النيفر، انه جامعي وباحث في اللاهوت ، غادر الجماعة الاسلامية قبل أن تصبح اكثر تشددا، كما تعاون سعيد مع بنعيسى الدمني ايضا الذي كان عضوا في جماعة الاتجاه الإسلامي صحبة رضوان المصمودي ، مدير مركز دراسة الإسلام والديمقراطية، ممثل حركة النهضة لدى الادارة الامريكية ، إضافة إلى محمد القوماني ، عضو المكتب السياسي لحركة النهضة ومرشحها على رأس قائمة للانتخابات البرلماني عن ولاية باجة، هو ايضا عضو ناشط بالرابطة التي أنجحت حلة قيس سعيد.

وحتى الامين العام للرابطة محمد طاهر مجول، الاستاذ في كلية الشريعة بجامعة الزيتونة، كان ينظم العديد من مؤتمرات بالشركة بين الرابطة والكلية. كما أن علاقة قيس مع مختلف فروع العائلة الإسلامية لا تقتصر على الصداقات والمعرفة، بل هي عائلية أيضًا، حيث انه أحد أقرباء حميدة النيفر، الامام السابق، الذي تم تعيين مفتي الجمهورية في 2013 من قبل الرئيس الاسبق منصف المرزوقي، خلال حكم الترويكا بقيادة النهضة.

فمنذ تاريخ 15 سبتمبر، شاعت، عبر صفحات الانترنات، فرضيات الحكم في تونس برئاسة قيس سعيد ما بعد الانتخابات التشريعية، و كانت هذه الفرقعات من عمل ما يعرف بالجيش الالكتروني الاحتياطي للنهضة، او اجنحتها على شبكة الانترنات.

وقد يخفى على البعض، ان حركة النهضة كانت تستعد سرا لترشيح سعيد، أشهر قبل الانتخابات، لكن المتحكمين في الحزب حللوا جيدا فرضية وصول سعيد الى قصر قطاج، حيث أبرزت الدراسات الداخلية، التي قامت به النهضة قبل افريل الفارط بأنه يمكن استغلال هذا المرشح لا سيما و أنه لا يملك حزاما حزبيا، خاصة وانه يعتبر قريبا من التوجه الاسلامي وطبيعة شخصيته تتصف بالمرونة، الا ان زعيم الحزب راشد الغنوشي ، تمسك بدعم رئيس الحكومة يوسف الشاهد، ولكن فضلت النهضة رفض مقترح الشيخ و بعد غليان داخلي قررت ترشيح عبد الفتاح في شهر ماي2019... ومباشرة بعد فوز سعيد في الدور الاول سارع قياديو النهضة لإعلان دعمه له في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية.

{if $pageType eq 1}{literal}