Menu

رفيق عبد السلام : 'ما يطرح من بدائل من قبيل ما سمي باللجان الشعبية والحكم القاعدي لا أفق له والدليل تجربة 'القذافي'


سكوب أنفو-تونس

قال رفيق عبد السلام القيادي لحركة النهضة وصهر رئيسها راشد الغنوشي، بأنه لا يمكن تصور حياة سياسية سليمة الا بوجود احزاب قوية ومنظمة ، لان الأحزاب هي مجال التجربة والخبرة لادارة الشان العام، وهي بمثابة مدرسة للتكوين والتاهيل للعمل السياسي ، وهي فضلا عن ذلك ضمانة الاستقرار في نظام ديمقراطي عادل.

وتساءل عبد السلام ، في تدوينة نشرها بصفحته الرسمية بموقع 'فايسبوك'، اليوم الاثنين،  عن البديل للأحزاب السياسية في تونس قائلا "إذا  لم تتقدم الأحزاب في المشهد السياسي فما البديل عنها؟ حكم اللوبيات او المافيات ؟ حكم مستقلين او تكنوقراط الظاهر ومتحِّزبين متسترين في الباطن؟ حكم الزعماء الملهمين بمفردهم؟

واعتبر عبد السلام،  بأن هناك رسائل خاطئة ومضللة يتم تمريرها عبر وسائل إعلام مغرضة مفادها ان لا خير يرجى من الأحزاب والحزبيين وهم سبب كل البلاء والانحرافات، لافتا إلى أن الخطاب الشعبوي لا أفق له لأنه يستخدم سلوكيات مشوهة لبعض الأحزاب ذريعة لنسف الحياة الحزبية من جذورها وما يعنيه ذلك من تداعيات على الاستقرار السياسي والحكومي .

 

وتابع عبد السلام بالقول "مشكلة تونس تكمن في ضعف الحياة الحزبية ووجود أحزاب مصطنعة تولد وتموت بين يوم وليلة وليس في وجود الأحزاب في حد ذاتها."

في ذات السياق ، ذكر عبد السلام في ذات التدوينة، أنّ ما يطرح من بدائل أخرى من قبيل ما سمي باللجان الشعبية والحكم القاعدي وما شابه ذلك، فتجربة ليبيا القذافي تغني عن التوسع في القول، ولا ننسى ان الفاشية قامت في جوهرها على إلغاء الأحزاب.

 ومضى بالقول " السياسة ليست تجريبا خياليا للأحلام بل هي ميدان الخبرة والمراكمة العملية، وعليه الأفضل لنا اختصارا للجهد والوقت الا نعيد اكتشاف العجلة من جديد بل ان ناخذ بما ثبت نفعه في العالم" .."كل الديمقراطيات الجادة تقوم على حكم أحزاب منظمة وفاعلة تتقدم للحكم أو تقود المعارضة، وعليه البديل عن الأحزاب السياسية هو الأحزاب السياسية في حد ذاتها. اذا لم يعجبك هذا الحزب لأسباب معينة فلك أن تختار غيره".

 وختم بالقول " أما ما سمي تجاوزا بالمستقلين فقد بينت التجربة أنهم لا يستقرون على حال، وبوابة لما يعرف بالسياحة الحزبية على نحو ما رأينا ذلك في السنوات الماضية، كما أن تجربة الانتخابات البلدية التي تقدمت فيها قوائم مستقلة كفيلة بان تعطينا ما يكفي من الدروس والعبر" .

{if $pageType eq 1}{literal}