Menu

حصاد البرلمان وسياسات الشاهد : 40 ألف مليار من الديون


سكوب أنفو- اقتصاد

مثّلت اتفاقيات القروض الخارجية خلال العهدة البرلمانية المنتهية حوالي  60  بالمائة من إجمالي الجلسات التي عقدها النواب .

فطوال خمس سنوات صادق المجلس على أكثر من 115 اتفاقية مالية متنوعة ما بين قروض وهبات واتفاقيات ضمان وقروض رقاعية داخلية وخارجية وعقود تمويل .

وتتجاوز قيمة كل هذه الاتفاقيات والقروض الاجمالية 40 الف مليون دينار، بحيث أنه وخلال السنة الأولى من أشغاله أي 2015 ،   صادق المجلس على 23 اتفاقية مالية فيما بلغ العدد في سنة 2016 حوالي 15 اتفاقية وتضاعف بحوالي 3 مرات سنة 2017 حيث ناهز 40،  كما صادق البرلمان سنة 2018 على 24 اتفاقية و 15 اتفاقية سنة 2019.

ويلاحظ تطور نسب وأحجام القروض التي تحصلت عليها تونس خاصة خلال عهدة رئيس الحكومة يوسف الشاهد والتي تمثل قرابة 45  بالمائة من حجم القروض الجملية ، فعلى امتداد 5 سنوات تحصلت تونس على إجمالي قروض تجاوزت 40 الف مليار  توزعت كالاتي:  سنة 2015 بلغ حجم الاتفاقيات المصادق عليها حوالي 6700 مليون دينار

سنة 2016 بلغ حجم القروض  7600 مليون دينار

سنة 2017 عرف الحجم الإجمالي للقروض قفزة كبيرة  حيث ارتفع إلى 15500 مليون دينار

سنة 2018 بلغت قيمة القروض أكثر من 6000 مليون دينار

في 2019 بلغ حجم اتفاقيات القروض المصادق عليها 5800 مليون دينار إلى حدود شهر من أوت الماضي

ويطرح هذا الرقم المفزع تساؤلات عدة من جانب الخبراء الاقتصاديين على مستوى قدرة الموازنة التونسية على تحمل هذا الحجم من الديون وقدرة المالية الوطنية على الايفاء بالالتزامات المترتبة عليها  خاصة على مستوى المبالغ المترتبة عن خدمة اجمالي هذه الديون سنويا

ارث البرلمان المتخلي وحكومة الشاهد يلوح ثقيلا على الصعيد الاقتصادي والمالي بعد ان كبل البلاد والاقتصاد الوطني بكل هذه القروض الثقيلة والمفزعة التي من شانها ان تزيد في معدلات عجز الموازنة دون اي مردودية اقتصادية ملموسة .

40  الف مليون دينار من القروض دون اي نتائج اقتصادية جسدت حصاد السياسات الارتجالية لحكومة الشاهد وغياب اي تصورات منهجية للتعاطي مع المشاكل الاقتصادية  وخضوعه لإملاءات الدوائر المالية الاوروبية والغربية في فرض مشاريع اعادة الهيكلة الاقتصادية الفاشلة التي فاقمت من حجم الازمة الاقتصادية وزادت من حجم الديون، وفق ما نشرته صحيفة "الصباح الأسبوعي"، في تقرير لها، اليوم الاثنين.

 حصاد كارثي يجعل من ضرورة محاسبة الشاهد والبرلمان المتخلي الذي قدم لرئيس الحكومة صكا على بياض لتمرير القروض الخارجية ، ضرورة سياسية في ظل ما انتجته من اغراق البلاد في مستنقع الديون دون دراسة فعلية من جانب اللجان الاقتصادية والتشريعية بالمجلس،  لنجاعة هذه الاتفاقيات او مردوديتها الاقتصادية او اسهامها في مسار الاستثمار والتنمية.

ورغم تكرر لجوء الشاهد الى الاسواق المالية العالمية طوال السنوات الثلاث الماضية  لسد عجز الموازنات والتغطية على فشل اصلاحاته الاقتصادية من خلال توفير سيولة مالية ظرفية فان معظم مليارات القروض تبخرت بعيدا عن مساراتها الحقيقية المفترضة نتيجة سوء التوظيف والتصرف والهدر فضلا عن استغلال معظمها في صرف كتلة الاجور وسداد ديون قديمة حانت اجالها ما ادى الى اغراق البلاد في دوامة لا نهائية من المديونية الكريهة التي تتطلب محاسبة حقيقية للمسؤولين عنها.

 

 

{if $pageType eq 1}{literal}