Menu

القروي في حوار مع 'لوبوان': "إن لم يتم الإفراج عني ستتحول الانتخابات إلى مسخرة ديمقراطية"


سكوب أنفو- تونس

اعتبر المترشح للانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها عن حزب 'قلب تونس' نبيل القروي، انه رغم عدم تمكنه من القيام بحملته الانتخابية، وهرسلة فريق حملته، إلا أنه أصبح يمثل وزنا انتخابيا وسياسيا وحقيقة ثابتة في تونس.

وتساءل القروي في حوار أجرته معه مجلة "لوبوان" الفرنسية عبر محاميه ونشرته على موقعها، "أي معنى للانتخابات (في إشارة الى الدور الثاني) اذا لم يتم الافراج عني؟… ستتحول الانتخابات الى مسخرة ديمقراطية…. وقد سعى يوسف الشاهد وحزبه الى وضعي خلف القضبان ظنا منهما انه بإقصائي ينفتح امامهما الباب للدور الثاني وقد رأيتم النتيجة… هؤلاء الناس لا علاقة لهم بداخل البلاد، الشيء الذي تسبب لهم في هزيمة نكراء… اما الاسلاميين شركاء الشاهد المتواطئين معه فهم معنيون اكثر بالانتخابات التشريعية التي يتقدم فيها عليهم حزبي المتغلغل في اعماق تونس… وسيبذل اسلاميو النهضة قصارى جهدهم للاحتفاظ بي في السجن حتى يوم 6 اكتوبر موعد الانتخابات التشريعية وهم يعتقدون بذلك الفوز بها بإبعادي من سباقها… ونحن امام وضعية سريالية يعتقد في ظلها الماسكون بزمام السلطة الفوز بالاستحقاق التشريعي اذا احتفظوا بي في الإيقاف".

وبشأن حظوظه في الدور الثاني الذي ربما يخوضه إذا لم تطرأ مستجدات تمنع ذلك أكد القروي” اليوم وعلى غرار 2014 ستكون المعركة حاسمة بين محور اسلامي محافظ يمثله قيس سعيد والنهضة من جهة ومحور حداثي اجتماعي ليبيرالي امثله أنا وحزب قلب تونس وعلى كل ناخب ان يختار معسكره … وقد كان مشروعنا دائما مشروعا شاملا (رئاسي وتشريعي) حتى تكون لنا القدرة والمدى لإصلاح البلاد وتغييرها بشكل فعال.. تصوروا قيس سعيد وقد فاز وأصبح رئيسا للجمهورية دون اغلبية داعمة له في البرلمان فأي برنامج يمكنه تطبيقه؟"، بحسب تقديره.

وجوابا على سؤال حول أي نوع من الرؤساء سيكون اذا فاز في الدور الثاني قال نبيل القروي "سأكون رئيسا عصريا مدافعا عن القيم الديمقراطية متسامحا يحترم حقوق الاقليات… رئيسا قريبا من مواطنيه يجوب البلاد طولا وعرضا لمحاولة تحسين اوضاعهم اليومية… رئيسا مع اقتصاد ليبيرالي يدعم المؤسسات ويشجع المستثمرين ويرفع رايتيْ التجارة والديبلوماسية التونسية عاليا ويشجع ايضا المستثمرين الاجانب والفنانين واهل الثقافة… سأكون رئيس القرارات الشجاعة وليس رئيس الاجماع الرخو… سأحارب الارهاب وأعزز الامن وأدفع بتونس نحو الاندماج في محيطها الجهوي والمغاربي والمتوسطي … أنا مع تونس معتزة بنفسها… متفائلة خلاقة… سأكون رئيسا يشجع الشباب على تطوير مواهبه وسأدفع بالقطاع التكنولوجي الرقمي الى الامام و أرسّخ أقدام شبابنا في عالم العولمة"، على حد قوله.

وبشأن احاسيسه وقراءته السياسية لنتائج الدور الاول قال نبيل القروي لـ"لوبوان"، "لقد عشت يوما سرياليا (يوم الاعلان عن النتائج) مُنعت خلاله من الادلاء بصوتي وكنت في اضراب جوع ومنقطعا عن العالم… كان حقا يوما مليئا بالقلق والتوتر بالنسبة لي وعندما تم الاعلان عن النتائج التقديرية خفّ عني التوتر وشعرت بفرحة المرور للدور الثاني وبخيبة أمل لفقدان 10 نقاط مقارنة بنتائج سبر الآراء التي تم الاعلان عنها 48 ساعة قبل ذلك… وكان ذلك نتيجة ايقافي ونتيجة عمل الماكينات الانتخابية على الميدان التي استنجد بها الاسلاميون والحكومة لردع المواطنين عن انتخابي وايهامهم بانني اصبحت غير قابل للانتخاب.. ورغم كل ذلك كنت فخورا جدا بالشعب الذي مارس حقّه الانتخابي بكل حرية وعاقب الاحزاب الحاكمة"، وفق تعبيره. 

{if $pageType eq 1}{literal}