Menu

صحيفة 'لوموند': 'تونس تواجه التشرذم السياسي والشعبوية الناشئة'


سكوب أنفو-تونس

اعتبرت صحيفة لوموند الفرنسية، أن الرهان الرئيسي في تونس يتعلق باستقرار المشهد السياسي الذي يعرف حالة من إعادة التشكيل، مما يدفع لطرح تساؤلات بخصوص ما إذا كانت الانتخابات الرئاسية التي ستجرى يوم 15 سبتمبر الجاري، والتي ستتبع بانتخابات تشريعية يوم 6 أكتوبر المقبل، مما سيساهم في مزيد تفتيت المشهد الحزبي أو في تقليل تشرذمه.

وأكدت الصحيفة في مقال لها نشر أمس الثلاثاء، أن تونس انخرطت في مسار ديمقراطي، يحدث في أجواء مربكة، ووسط حالة من الغموض والقلق، بالتزامن مع انطلاق الحملة الانتخابية للانتخابات الرئاسية 'السابقة لأوانها'.

كما فسرت 'لوموند'، التحولات التي يشهدها المشهد التونسي بتأثير الجانب الاجتماعي، خاصة قضية الفقر، مما ساهم في صعود صاحب قناة "نسمة" والشخصية المثيرة للجدل نبيل القروي، الذي تمكّن من كسب تعاطف الناس من خلال الأنشطة الخيرية في القرى الفقيرة والمناطق الداخلية.

وأشار كاتب المقال فريديريك بوبين، إلى أن "القروي المشتبه به في قضايا "غسل أموال" و"التهرب الضريبي" والذي يوصف غالبا بـ"برلسكوني تونس"، لا يستطيع الإشراف بنفسه على حملته الانتخابية بسبب اعتقاله يوم 23 أغسطس/آب الماضي، إلا أنه لا يزال رسميا منافسا وفقا للهيئة العليا المستقلة للانتخابات".

ولفت بوبين، إلى أنه وبحسب مناصريه، فإن اعتقاله يعد "مناورة سياسية" تعود لما أسموها ممارسات النظام القديم، في إشارة إلى سياسات الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي تجاه معارضيه، إلا أن هذا الاعتقال عزز من شعبيته بحسب نتائج سبر الآراء.

وتحدث صاحب المقال عن حركة النهضة التي كان لنوابها أهمية كبيرة في صياغة دستور عام 2014، استسلمت أيضا للأمر الواقع، وتقدمت بمرشح رئاسي يتمثل في شخص المحامي عبد الفتاح مورو.

وقال بوبين، أن "هذا الموعد السياسي المهم دقيقا بالنسبة لحركة النهضة فيما يخص علاقتها بالمرجعية الدينية، ورغم أن الحركة أعلنت في 2016 وخلال مؤتمرها العاشر الفصل بين الجانب الدعوي والجانب السياسي، يمضي مورو قدما في الأمر مقترحا أن يتم تصنيف الحزب محافظا فقط، معتبرا أن "المشاكل في تونس سياسية واقتصادية واجتماعية وليست دينية".

وأضاف أنه "وسط هذا المشهد المتشرذم، يجد حزب النهضة وشريكه في الائتلاف الحاكم حزب تحيا تونس (المنشق من حزب الرئيس الراحل نداء تونس) بقيادة الشاهد، نفسيهما في مواجهة الشعبوية الناشئة لا سيما تلك التي يجسدها نبيل القروي".

  

{if $pageType eq 1}{literal}