حركة النهضة بين بضاعة تركيا وطيران الامارات: مواقف عادية ام ولاءات سياسية؟


سكوب انفو- عزالدين الزبيدي

 قرار الحكومة التونسية القاضي بمقاطعة الطيران الاماراتي كان سياديا واتخذ في اعلى مستوى حفاظا على كرامة التونسيين مهما كانت اوضاعنا..

قرار شجاع سواء اتخذنه الرئاسة او رئاسة الحكومة..وقد باركته كل الاطياف ووجد ترحابا شعبيا..الا ان الترحاب الاكبر كان من حركة النهضة و حراك المرزوقي وتيار عبو..

فهؤلاء تحركوا في وقت قياسي واصدروا مواقفهم سواء عبر الصفحات الرسمية او التدوينات الفردية.. لقد صبّوا جام غضبهم على الامارات واتهموها بانها وراء كل المصائب التي حلت ببلادنا حتى ان هناك من اتهمها بالمساهمة في فوز نداء تونس في الانتخابات التشريعية والرئاسية في 2014..

وهناك من عاد بذاكرته الى السيارات المصفحة التي اهديت الى تونس والتي وضعت على ذمة الباجي قائد السبسي..

وهذه المواقف لا نناقشها لانها ساندت قرارا سياديا اتخذنه بلادنا وستكون له متابعات بين البلدين.. اما الغريب هو مواقف النهضة ومشتقاتها عندما يتعلق الامر بدول اخرى..فنواب النهضة "دخلوا بعضهم" عند الحديث عن الواردات التركية وانسحبوا من المجلس نصرة لاردوغان وكأنهم لسان دفاع عن تركيا..

كما ان السنتهم انعقدت عندما اهان الامير السابق لقطر الشيخ حمد الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي.. وقتها سكتوا عن الكلام المباح وتحركوا الان لان الضربة كانت ضد الامارات وذلك لدعم ولاءاتهم السياسية لتركيا وقطر..

النهضة الآن تبارك القرار الشجاع لانه قد يخدم اولياء نعمتهم بقطع انظر عن مناصرة المراة التونسية التي اهانوها سابقا باستجلاب شيوخ انكاح واوضاع الكبير وختان البنات.. وتلك مواقفهم التي الفناها..فالولاء لتركيا وقطر قبل الوطن ..وكل قرار سيادي يتم تاويله وفقا لمصالحهم فقط