نيران حركة النهضة تاتي على كل شركائها


سكوب انفو- عزالدين الزبيدي

 بعد انتخابات 2011 اختارت حركة النهضة التحالف مع حزبي التكتل والمؤتمر لتشكيل الترويكا..ونصّبت المرزوقي رئيسا للبلاد وبن جعفر رئيسا للبرلمان..

 

وحكمت النهضة كما ارادت مستغلة الحزبين الشريكين اللذين خسرا قواعدهما الانتخابية ثم تهالكا تماما وهو ما كشفته الانتخابات التشريعية والرئاسية ل 2014 حيث خرج حزب بن جعفر عاريا تماما بينما حصد المرزوقي 4 مقاعد وخسر الرئاسية لفائدة الباجي قائد السبسي..

 

وبعد انتخابات 2014 فاز النداء بالمرتبة الاولى لكنه اختار التحالف مع عدوه اللدود حركة النهضة لتشكيل حكومة شارك فيها ايضا الاتحاد الاوطني الحر وأفاق تونس..

 

ويبدو ان النداء لم يقرا التاريخ القريب ولم يتعامل مع حركة النهضة بحذر وكانه اقتنع ان الحركة غيرت ثوبها وتنازلت عم ادبياتها.. لكن ها ان التاريخ يعيد نفسه وكل من يضع يده في يد الاخوان مصيره معلوم.. فالاتحاد الوطني الحر عانى من المشي على الجمر وخسر عددا من نوابه ثم انسحب من الحكومة وها هو ال’ن يحاول العودة بما فيها من تنازلات مؤلمة تصل الى حد الاستجداء..

 

اما افاق فيبدو انه استفاق متأخرا واختار في مرحلة دقيقة الانسحاب من حكومة الوحدة الوطنية مما احدث زلزالا في هذا الحزب الذي يعيش الآن حالة من الانقسام باعتبار ان عددا من كوادره انقلبوا على ياسين ابراهيم.. بقي نداء تونس الشريك الاكبر للاخوان..

 

وها هو يتجرّع الآن المرارة بعد الهزيمة المذلة في الانتخابات التشريعية الجزئية بالمانيا والتي كشفت انه فقد انصاره وقواعده وناخبيه حتى اصبح اوهى من خيوط العنكبوت وغير قادر على تجميع 300 ناخب..

 

النداء فد يكون فهم بصفة متاخرة جدا تصل الى حد الغباء انه اساء التقدير ووضع يده في عش الدبابير وها هو يلدغ بطريقة اليمة جعلته يتأوّه في صمت ثم يعلن انه سيلجأ الى مراجعات سياسية مع بعض الاطراف..

وهذه الاطراف معلومة للجميع وهي حركة النهضة التي اعتبر النداء انها خانته- وكانه لا يعلم ان الخيانة تسري في دماء الاخوان.

 

- عموما اثبتت التجارب ان كل من يقترب ما الاخوان يكتوي بنيراهم ويخسر سياسيا خسارة فادحة كما هو حال نداء تونس الذي يبحث الآن عم مخرج مشرّف قد يهتدي له وقد لا يهتدي.