Menu

موسم الحج السابق لأوانه لقرطاج: لصالح من أُرذل مشهد الرئاسية؟


سكوب أنفو- تونس

أكد القيادي بالتيار الديمقراطي غازي الشواشي في تدوينة له على حسابه الخاص بفايسبوك، أن هناك أطراف تتعمد الترويج للترشحات التي وصفها ب 'الفلكلورية' و 'الكاراكوزية' لتقزيم منصب رئاسة الجمهوري، وتشويه الديمقراطية الناشئة، معتبرا إياها ظواهر غير صحية ولا يمكن التساهل معها، بحسب تعبيره.

في هذا السياق، تساءل ملاحظون عن الجهة المستفيدة من ترذيل الحياة السياسية، وتقزيم منصب رئيس الجمهورية خاصة بعد أن برزت خلال فترة قبول ترشحات الرئاسية السابقة لأوانها منذ يوم الجمعة الماضي، والتي اعتبرها الكثير، أنها ترشحات أقرب منها 'للمهزلة'، نظرا  لعدم 'جدية المترشحين' ، واستهتارهم بشروط الترشح، بل حتى أن الاستهتار وصل بهم حد إيداع  ملف ترشحاتهم منقوصا، لتنهال الترشحات كغيمة ممطرة  على هيئة الانتخابات، جمعت من هب ودب وكل من خولت له نفسه واحلامه الوردية ان يعتلي قصر قرطاج، بالرغم من رمزية هذا المركز بالذات، و دون أدنى مراعاة للشروط التي وضعتها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

وانهالت الترشحات 'الفلكلورية' دون قيد او شرط لترد علينا صورا سيخلدها موسم الانتخابات نذكر منها على وجه الخصوص، ترشح عون أمن للانتخابات الرئاسية، دون حصوله على ترخيص مسبق من وزارة الإشراف وهي الداخلية، وفق ما يقتضيه القانون الداخلي لقوات الأمن، ما استوجب إيقافه عن العمل.

ولم تنتهي' المهزلة' عند هذا الحد فقط بل تواصلت لنشاهد مترشحا آخر من المفروض انه يعلم قوانين ونواميس الإدارة التونسية والدولة عموما وهو حاكم تحقيق بمحكمة الاستئناف بتونس، الذي تقدم بملف ترشحه، بل والادهى انه صرح بنفسه، أن "ترشحه غير جدّي"، ولم يقم بجمع التزكيات من الأساس...

إذ لم تنتهي السلسلة الهزلية للانتخابات الرئاسية عند هذا الحدّ، لترد لنا صورة تجلت في جنازة الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي وهي صورة الفنان التشكيلي عبد الحميد بن عمار، الذي لاقى دعما من الجميع عبر صفحات التواصل الاجتماعي، ما جعل وزارة الثقافة تكرمه فيما بعد، ليفاجئ الجميع بأنه مرشح لكرسي قرطاج بتهكم الجميع...

 ولا يزال وابل الترشحات غير الجدية، يثير سخرية وانتقادات لاذعة من قبل رواد النت و مواقع التواصل الاجتماعي، لغاية يوم ختم الترشحات المقرر في 9 أوت الجاري، أمام دهشتهم بما اعتبروه "مهزلة'،  لا تليق البتة  بمنصب رئاسة الجمهورية ومؤسساتها .

في هذا الإطار، عبّر عضو الهيئة العليا المستقلة للانتخابات عن تفاجئ الهيئة بكم الترشحات غير الجدية، التي أحيلت إليها خلال اليومان الماضيان، مؤكدا أن هذه الظاهرة لم تحدث في الانتخابات الرئاسية الفارطة سنة 2014، مضيفا، أنه تقدمت للهيئة 6 ترشحات جدية فقط من جملة 18 ترشحا...

وفي ظل تأني الكبار (الائتلاف الحاكم الحالي) للإعلان عن مرشحيه لآخر الدقائق وعمل بعض الاطراف الوطنية الأخرى الفاعلة في المشهد السياسي (اتحاد الشغل.) وبعض الأحزاب السياسية لإقناع وزير الدفاع عبد الكريم الزبيدي لاعتلاء كرسي قرطاج، لما يمثله هذا المنصب من أهمية وحيادية والماما بمفهوم الدولة ونواميسها، وفي ظل هذه "الشطحات" الهزلية التي نكاد نشاهدها يوميا في مشهد انتخابي تونسي، فلمن تعود مصلحة ترذيل الرئاسية وكرسي قرطاج؟

 

 

  

{if $pageType eq 1}{literal}