Menu

كلاب الحوأب الدعوية تسقط قناع "التقية العقائدية والسياسية" للإخوان المسلمين


شامل نور الدين – سكوب انفو

كتبت احدى "اشباه الصحفيات" التي ترتزق من التجول بين بلاتوهات التحليل السياسي المنتصبة بإسطنبول، منشورا يكشف مضمونه عن نقد موجه لقيادات وتنظيم الاخوان المسلمين لسكوتهم على الهجمة الكلامية 'القذرة'، التي شنها كل من "داعية السوء" وجدي غنيم و"حمالة الحطب" آيات عرابي، على الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي.

موقف "شبه الصحفية" التي لا نعلم من إنجازاتها في القطاع سوى شذرات من عمليات تحيل بالجملة، كان من بين ضحاياها عدد من الزملاء الصحفيين، فضلا عن فضيحة سطوها على مبالغ مالية هامة من عديد الناشطين ورجال الاعمال في تركيا تحت غطاء حملة وهمية لجمع تبرعات لفائدة اللاجئين السوريين، كان في الحقيقة منطلقا للتساؤل عن سر هذه الشجاعة الأدبية التي انهمرت على صاحبتنا بلا مقدمات.

والحقيقة ان العارفين "بشبه الصحفية" المذكورة وارتباطاتها الوثيقة قلبا وقالبا بحركة النهضة بتونس، ومع سائر التيارات الاخوانية بتركيا لاحقا، لابد ان يراودهم التساؤل عينه عن سر هذا الكلام المتقد في ظاهره "غيرة" على عرض البلاد ورئيسها.

محاولة التسويق المزعومة لبراءة قيادات الاخوان من شطحات غنيم الكذاب اعادت "'شبه الصحفية المرتزقة" الى دائرة الضوء خاصة ان فضائحها وسيرتها المشبوهة وطبيعة ارتباطاتها، طالما شغلت المجالس الصحفية في تونس حتى بعد انتقالها الى إسطنبول، اين أضحت تقدم نفسها كمختصة في الشأن التونسي وباحثة في الجماعات الإسلامية، بعد أن خلعت حجابها و"أبدت زينتها" في محاولة للإيهام بتغيير ولاءاتها عن بوصلة الاخوان، وفي تكرار سمج لتكتيك "السفور" الذي اضحى السمة الغالبة على سلوك المئات من عناصر واتباع التنظيم للتمويه، لأسباب امنية او الإيحاء بتغيير جلدها وتحول ولاءاتها.

تعليق "المحللة الاستراتيجية المزعومة" والذي جاء بصيغة استفهام انكاري موجه لقيادات الاخوان و"عقلائهم" تنبيها من انفلات "غنيم الكذاب" وشطحات ربيبته "آيات التافهة"، لم يكن في الحقيقة سوى محاولة مبطنة للتلفيق ودس السم في الدسم، عبر الإيحاء بشكل غير مباشر بتصنيف كل من غنيم وعرابي ضمن التيار الأشد تطرفا، والذي لا يعكس بالطبع موقف بقية اجنحة التنظيم ذات التوجهات "المعتدلة والعقلانية والديمقراطية".

محاولة "صاحبة الكلام" لتبييض صفحة التنظيم الدولي للإخوان، كانت من السذاجة والغباء ان اكدت تأييدهم الضمني لمواقف غنيم وعرابي وغيرهم من "دعاة ومشائخ الزور"، من الهجمات القاذعة التي نالت من سيرة الرئيس الراحل، والذي أكده الصمت المطبق الذي خيم على قنوات التنظيم التي تبث من تركيا على غرار "الشرق" و"وطن" و"مكملين" من حدث وفاة الباجي وتداعياته السياسية، فضلا عن الجدل الذي شهدته مواقع التواصل الاجتماعي، بعد الحملة الشعواء التي شنها الاف المدونين التونسيين على صفحتي غنيم وعرابي.

وسأسمح لنفسي في سياق الحديث عن ابعاد الهجمة الاخوانية المسعورة ان استعير حديث النبي الاكرم عن كلاب الحوأب التي حذر السيدة عائشة من مغبة الانسياق وراء دعواتها الباطلة والكاذبة لإحداث الفتنة وهو ما ينطبق على داعية "ختان النساء" و"المتصابي الجهول الكذوب"، الذي اشرع الباب للتنفيس عن نزاعاته "الداعشية" والاصولية المتطرفة عبر تكفير الرئيس التونسي الراحل، والتهجم على التونسيين والسخرية الرخيصة من كل الأصوات والتعاليق التي انتقدت مسلكه وتعاليقه.

بذاءات "غنيم السوء" لم تقم حرمة للموت وانجرت الى الفجور في الخصومة والكذب والتلفيق، هذا إذا ما افترضنا أصلا وجود خلاف او صراع، أيا كان شكله بين 'حثالات' الاخوان وبين الرموز السياسية التونسية وعلى رأسها رئاسة الجمهورية.

وصلة الردح "الغنيمية" جاءت في مضمونها تصعيدا لمخزون من الحقد الأيديولوجي الاعمى، تجاه تجربة الانتقال الديمقراطي في تونس، التي كرس دستورها الجديد ضمانات الدولة المدنية، واسقطت أحلام رهانات الاخوان في "اسلمة البلاد" ضمن مشاريعهم الإقليمية التي تبدت بعيد مرحلة "الربيع العربي".

وصلة الشماتة والتهليل بوفاة الرئيس الراحل، والتي بلغت حدا غير مسبوق من الاسفاف والكذب والجرأة على الله والاستشهاد زورا بالقران، والحديث للدعوة الى عدم الترحم على الرئيس الراحل، وتكفيره عمت فصيلا عريضا من أنصار الاخوان وأبرز ناشطيهم على الفايسبوك وشبكات التواصل الاجتماعي، وهو سلوك يؤكد ظاهره ان محور الاسلام السياسي وداعميه الإقليمين، لن يغفروا لتونس ولربيبتهم حركة النهضة المشاركة في اسقاط احلامهم المرتبطة باستراتيجية التمكين لتحويل البلاد الى موطئ نفوذ وقاعدة لمشاريعهم، وتفتح امامهم ابواب التوسع والانطلاق نحو المغرب العربي.

سوابق "دعي السوء والبهتان" و"الداعية على باب جهنم" بإذنه تعالى وجدي غنيم أكثر من ان يحصيها مداد القلم بقدر ما تبين بوضوح مرجعيته الفكرية المنتمية الى اشد المدارس الوهابية الموغلة في الأصولية والغلو، والتي تلتقي بدورها مع المرجعية القطبية، وركائزها القائمة على التشدد والتكفير.

وبذاءات وقذاعات غنيم و"آيات الشيطانية" لا تستدعي قطعا الرد على ما حفلت به من وضاعة او حقارة وزيف وتزوير وحقد اسود هو من الدين براء، لكنه قطعا نموذج للثوابت الحقيقية والقناعات الفكرية لجل الاخوان المسلمين على المستوى العقائدي والمنهجي، والتي عملوا على التعمية عنها وسترها طوال عقود باعتماد نهج التقية والتمويه عبر توظيف، واستدعاء خطاب الديمقراطية والاعتدال واستغلال خطاب المظلومية من ممارسات وقمع النظام المصري لاستدرار التعاطف.

ولعل سابقة سكوت التنظيم الاخواني بقياداته السياسية والدينية على اصدار غنيم لفتوى بتكفير العالم المصري الراحل احمد زويل، بتعلات وحجج واهية ساقطة تنزع برمتها الى التلفيق والتقول على الرجل وقذفه بالباطل، ودون مرجعية شرعية جاءت لتؤكد ان خطاب داعية السوء يلقى قبولا لدى قطاع واسع من قيادات التنظيم التي ما تزال وفية لمرجعيتها القطبية الأصولية، والتي تعد بدورها من ابرز الروافد المؤسسة لمنهج تنظيم 'داعش' الإرهابي، ما يعري قناع التزويق و"الرتوش النضالي" و"التقية الديقراطية" الزائفة التي تسوق عبرها الجماعة لصورتها، بعد ان أسقط دعاة ومشائخ الزور والتكفير ورقة التوت عن عوراتها.

 

 

 

 

 

 

 

 

{if $pageType eq 1}{literal}