Menu

بين الرؤية الاستشرافية لتونس 2030 والبقاء في الحكم : لا برنامج اقتصادي للنهضة !!!


سكوب أنفو-تونس

أفاد القيادي بحركة النّهضة لطفي زيتون بأنه لا برنامج اقتصادي لحركته .

 و أضاف  زيتون في حواره مع "الرقمية"، أنّ الحركة لم تكن متماسكة في مناقشات الميزانيات و لم تدافع بقوّة على البرامج التي تتبنّاها و هو الاقتصاد الاجتماعي و التّضامني و الّذي تحتاجه البلاد، مشيرا لإي آن الوقت في تقييمه لأداء حركته التي ينتمي إليها، إلى أنّ الحركة لم تتفاعل مع تمليك الشّباب و العناية بوضعهم الاقتصادي وفق قوله .

و اعتبر زيتون، أنّ حصيلة حركة النهضة على مستوى صناعة القوانين السّياسية باللجان كانت إيجابية بالرّغم من وجود مجموعة من الهنات على غرار عدم تركيز المحكمة الدّستورية.

وأمام تصريح زيتون يرى ملاحظون أن حركة النهضة مثلها مثل بقية الأحزاب (الأغلبية منهم) ، أنها تفتقد لبرنامج إصلاحي شامل اقتصادي اجتماعي على الأقل في الوقت الراهن قبيل أيام قليلة على الانتخابات ، وأنّ بقاءها في الحكم هو شغلها الشاغل ، وأنّ شعارات الإصلاح ومكافحة الفساد كلها شعارات واهية لم تطبّق طيلة خمس سنوات ولا يتأمل منها التونسي شيئا في الخمس القادمة .

وبالعودة لخطاب قيادات النهضة نرى أن جميع قياداتها الذّين تتداول تصريحاتهم في الاعلام ، يركزون كل مرة على أنها تمتلك برنامجا إصلاحيا على المستوى الاقتصادي والاجتماعي لا مثيل له عند الأحزاب الأخرى ، ونستحضر تصريح  الامين العام لحركة النهضة زياد العذاري خلال اختتام الندوة السنوية لإطارات الحزب التي تنعقد تحت شعار "لا مواطنة دون عدالة اجتماعية " في (أواخر شهر جوان الماضي)  ، الذّي أكد أن برنامج الحركة يتضمن 4 أولويات اقتصادية  أساسية أولها سعي النهضة الى تركيز "منوال حوكمة جديد " يزيل العوائق البيروقراطية وينهض بالنمو والإنتاجية إضافة إلى تأكيدها على تركيز منوال تنموي وسياسات اجتماعية تجمع بين التوازن والعدالة وتؤسس للتمكين الاقتصادي فضلا على بناء منوال اقتصادي يقوم على الارتقاء بالقيمة المضافة والتحول نحو اقتصاد المعرفة و العمل على تأسيس سياسيات عمومية.

لنجد في ذات السياق تصريح مماثل لرئيس شوراها عبد الكريم الهاروني ، الذّي ما فتئ يؤكد في كل ظهور اعلامي له أنّ النهضة ستدخل الانتخابات للحكم وستدعو التونسيين للتصويت لها والهدف هو لتنفيذ برنامجها الإصلاحي خاصة على المستوى الاقتصادي، معللا بأن المسألة لا تتعلق بمن يحكم تونس بل كيف ستحكم تونس، اعتبارا وأنها حركة منفتحة على الشركاء الجديين الذين يحملون برنامجا واضحا للإصلاح، للحكم معها بالتوافق والتشاركية المحلية .

في ذات الصدد، تركز حركة النهضة ضمن موقعها الرسمي، بوابة للخيارات  والتوجهات الاستراتيجية التّي تعمل بها وأيضا رؤيتها الرؤية الاستراتيجية - تونس 2030 - للتموقع في صدارة الدول الصاعدة إقليميا وفق رؤيتها وتضمّ هذه الرؤية الاستشرافية المقاربة الاقتصادية والتنموية، توسيع الشراكات مع الفضاءات الإقليمية والقوى الاقتصادية الصاعدة ، إرساء حوكمة جديدة وإدارة رشيدة للفضاء الاقتصادي الاجتماعي إصلاح المنظومة التربوية والتعليمية وغيرها من النقاط .

وبالتّالي وخلاصة لما ورد ، يبدو أن زيتون كقيادي من داخل حزب منضبط كحركة النهضة ، كشف على الأقل 'زيف' شعار ترفعه حركته في المقدّمة وهو الإصلاح الاجتماعي والاقتصادي ، والتّي ما فتئت تتحدّث عنه كحزب قوي في الحكم منذ 2014 .

{if $pageType eq 1}{literal}