في شهادات الجبالي والعريض ووالي سليانة امام هيئة بن سدرين: الحقيقة بنصف عين ولا عزاء لمن ذهبت ابصارهم


سكوب انفو- عزالدين الزبيدي

 انتظر الكثيرون حلقة البارحة التي خصصتها هيئة الحقيقة والكرامة لقضية الرش بسليانه..وانتظروا اعترافات من مسؤولي الترويكا الذين كانوا يحكمون..لكن الحسابات كانت خاطئة واذا بهيئة بن سدرين تفتح الابواب على مصراعيها لتبييض من اعموا ابصار ابناء سليانة باستعمال الرش..

فكانت الحقيقة بنصف عين ولم نجد فيها اعترافات واعتذارات..بل كال المسؤولون التهم لابناء سليانة ولاتحاد الشغل وقالوا ان الهدف في سليانة لم يكن المطالبة بالتنمية بل لاستهداف الحكومة..

فحمادي الجبالي رئيس الحكومة الاسبق قال ان الهجوم على مقر الولاية كان ممنهجا والهدف ضرب الدولة بدعم من اتحاد الشغل ..وعلي العريض قال انه تم التدرج في استعمال القوة وان رجال الامن اضطروا لذلك ونفى ان تكون وزارة الداخلية قد اعطت الامر باستعمال الرش..

وبذلك حاول تبرئة تفسه راميا الكرة في شباك الشبان الباحثين عن الكرامة والشغل والتمنية.. اما والي سليانة في تلك الفترة محمد الزين المحجوبي فقد نفى علمه بذلك قائلا ان رجال الامن اتخذوا قرارهم بعد نفاذ الغاز المسيل للدموع..

علما وان اهالي سليلنة قد طالبوا وقتها برحيله الا ان الجبالي تمسك به ثم اجبر على اقالته.. عموما انتظرنا الحقيقة لكنها غابت وحضر ت السفسطة والشقشقة الكلامية وتوجيه الاتهامات للآخرين بمباركة رئيسة الهيئة التي ساهمت في تمييع هذا الملف الحساس..

ختاما نقول لا عزاء لمن فقدوا البصر فقد وجدوا من يحوّلهم من ضحايا الى متهمين ..لكن الملف لن يغلق والحقيقة لا تموت مهما طال الزمن.