اخر مستجدات استقالة سعد الحريري


تونس: سكوب انفو

 قالت صحيفة الأخبار اللبنانية بان الرئيس المصري عبد الفتّاح السيسي وضع استقرار المنطقة في خانة الأولويات، مترجماً دور مصر المتقدّم في ضبط أزمات المنطقة وحرصها على استقرار لبنان، كما حرصها خلال السنوات الماضية على استقرار سوريا والعراق ومواجهة الإرهاب.
ونقلت الصحيفة قول السيسي في مقابلة له مع محطّة CNBC الأميركية، تاكيده أن «مصر لا تنظر في اتخاذ أي إجراءات ضد حزب الله»، على الرغم من دعوات السعودية إلى فرض عقوبات على المقاومة اللبنانية وشنّ حربٍ على لبنان حكومةً وشعباً ومقاومة. ورداً على سؤال عمّا إذا كانت بلاده بصدد القيام بخطوات خاصة بها ضد حزب الله، قال السيسي إن «الحديث هنا يجب ألا يدور عن اتخاذ خطوات أو عدم اتخاذها، بل عن هشاشة الاستقرار في المنطقة»، مشيراً إلى أن «الوضع في المنطقة لن يحتمل مزيداً من الاضطراب."

وفي معرض حديثها عن الوضع الراهن في لبنان قالت "الأخبار"، "انعكس التنسيق العالي بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، بضرورة التريث قبل اتخاذ أي إجراء دستوري في ما خصّ استقالة الحريري، إصراراً من عون على التشاور مع القوى السياسية الممثّلة في طاولة الحوار الوطني، ومع رؤساء الجمهورية والحكومة السابقين.

ويمكن القول إن حصيلة اليوم التشاوري الطويل أمس أفضت إلى وجود إجماع عام على التريّث، وعدم اعتبار استقالة الحريري نافذة، طالما أن عون لم يستمع إلى رئيس حكومته ويفهم منه أسباب استقالته. وبالتالي، فإن المطلوب قبل أي شيء آخر معرفة مصير الحريري، المنقطع عن «الاتصال السياسي» مع الرئاسة والحكومة وتصل أخباره الشخصية بشكلٍ متقطع إلى عائلته ومقرّبين منه."

وكان رئيس المجلس النيابي نبيه بري علق على ما يحدث في المملكة العربية السعودية هذه الأيام بقوله " ما يحصل في السعودية هو شأن سعودي لا يعنينا"، وفق ما اوردته الصحيفة التي اشارت الى "أن الموقف العام للرئيسين، بالتوافق مع فريق الحريري والقوى السياسية الرئيسية في البلاد، يتجّه نحو استمرار حالة التريّث إلى أبعد حدٍّ ممكن، وأن رئيس الجمهورية وحرصاً على وحدة البلاد وتجنيبها الأزمات الكبرى، باستطاعته تأجيل بتّ الاستقالة والتعامل مع الحكومة وكأنها لا تزال موجودة، بانتظار المستجدات.

وبالتالي، فإن الحديث عن استشارات نيابية وتكليف رئيس جديد للحكومة سابقٌ لأوانه. والهدف من هذا الدفع هو كسب الوقت بانتظار عودة الحريري، وعدم إعطاء ذريعة لمن يريد نقل الانقسام إلى الداخل اللبناني، بترك الأمور في إطار المواجهة الوطنية مع حملة خارجية تستهدف استقرار البلاد."


الصحيفة اوضحت في مقالها الأخير بأن "الوضع الحالي يضع الرئيسين أمام احتمالين؛ ففي حال عدم عودة الحريري قريباً، سيظلّ الثنائي متوافقاً على اعتبار استقالته غير نافذة، مع استمرار الضغط على الدول الكبرى والدول الإقليمية لإعادته إلى لبنان.

 

أمّا في حال عودته إلى لبنان وتقديمه استقالته رسميّاً لرئيس الجمهورية، فإن المرجّح إعادة تكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة، مع صعوبة تشكيلها بسبب رفض السعودية إشراك حزب الله فيها. وبالتالي، فإن المرجّح أن يبقى الحريري رئيساً مكلّفاً حتى موعد الانتخابات.

 أمّا في ما خصّ مسألة تشكيل حكومة «تكنوقراط» أو حكومة جديدة من دون حزب الله، فإن هذا الأمر لا يبدو وارداً مطلقاً تحت أي ظرف. وكانت مصادر مطلعة اكدت للصحيفة، بأن  «الحديث عن تشكيل حكومة من دون حزب الله هو رضوخ للضغط السعودي والإسرائيلي، وبمثابة جلب الفتنة إلى الداخل اللبناني، وهو ما سيواجهه جميع اللبنانيين."