رد هادئ على وزير متشنّج..زيت الزيتونة من اهم عاداتنا الغذائية


 

 سكوب انفو- عزالدين الزبيدي

 لست ادري كيف يفكر بعض الوزراء وكيف يرمون تصريحاتهم على عواهنها دون التفكير في العواقب.. ورغم ان يوسف الشاهد طالب اعضاء حكومته بالتعقل والرصانة والتريث قبل الاقدام على التصريحات الاعلامية فان وزير الفلاحة سمير الطيب اختار التغريد خارج السرب وقال في تصريح لاذاعة تونس الثقافية ان زيت الزيتونة ليس من العادات الغذائية للمواطن التونسي وان هناك زيوتا اخرى نستعملها مضيفا وانه سيتم تخصيص 200 الف طن للتصدير و30 الف طن للاستهلاك المحلي فقط..

وليعلم السيد الوزير انه جانب الصواب ولم يتصرف كوزير فلاحة ولا حتى كمواطن..فالزيت التونسي في كل بيت ولا يمكن لاية عائلة ان تستغني عنه..فهو الغذاء والدواء وهو مورد رزق الملايين في الساحل والجنوب وحتى في الشمال الغربي..

زيت الزيتون فطور الصباح وزينة الاكلات..وبالامكان استعماله مع الخبز والبسيسة..وهو مفخرة التونسيين وبلادنا هي الدولة الثانية عالميا في انتاج هذه المادة الحيوية.. ولسمير الطيب نقول ان الزيتون موجود في تونس منذ آلاف السنين وزيتونة العكاريت في الجنوب التونسي عمرها 3 الاف عام..

 

كما ان زيت الزيتون داخل في عاداتنا وفي تقاليدنا- بل هو من صميم اكلاتنا- وفي تونس لنا جامع شهير تبركا بهذه النبتة المباركة ولنا جمعية رياضية عريقة هي الزيتونة الرياضية وحاليا لنا اذاعة الزيتونة وبنك الزيتونة ولنا امثال عديدة حول الزيتونة على غرار الماء اللي ماشي للسدرة الزيتونة اولى بيه.

كما ان الزيتونة موجودة في المخيال الشعبي والتراث الفني-زيتون في جرجيس قالوا صابة- ونزرعك زيتونة.. لذلك نرى ان كلام الوزير المتشنج يستحق ردا هادئا عله يضع ساقيه على الارض ويفهم ان المغالطة مردودة عليه..

اما الزيوت الاخرى التي تحدّث عنها فهي عادات مستوردة دخلت بلادنا مع الاستعمار ولا تستعمل الا عند الحاجة واكثر استعمال لها هو عند القلي..

وليعلم الوزير ان التونسي كان يستعمل زيت الزيتون للانارة قبل ان ياتي النفط..فهل انه يعي ما يقول ام يريد ان يبيع كل الصابة وان لا يبقي للمواطن الا القليل حتى ان اللتر الواحد بلغ 14 دينارا في الوقت الحالي..

عموما الحديث ذو شجون ولله في خلقه شؤون