انتخابات على مقاس السبسي الابن..نصف مليار خسارة..وحاتم الفرجاني ليس وحيد زمانه



سكوب انفو- عزالدين الزبيدي

 بداية لا يسعنا الا ان نهنّئ السيد حاتم الفرجاني بمكان في حكومة الشاهد..فالرجل فرضوه فرضا ليترك مكانه في البرلمان شاغرا حتى تتم انتخابات جزئية تمكّن السبسي الابن من القفز الى الامام ودخول قبة باردو كنائب عادي في مرحلة اولى ثم كمرشح محتمل لمنصب اهم مثل رئاسة الكتلة التي تجددت لسفيان طوبال رغم ما وراءه من اقاويل ذهبت الى حد تجريمه..

وربما رئاسة المجلس خلفا لمحمد الناصر باعتبار ان هذا المنصب يؤهل صاحبه لرئاسة الجمهورية بصفة مؤقتة ان حدث اي طارئ في قصر قرطاج.. فالسيناريو واضح وحياكته مضبوطة وصاحبه قرأ حسابا لكل شيء الا حساب سقوط حافظ في الامتحان الانتخابي -وهو متوقع - باعتبار غضب عديد القواعد التابعة للنهضة التي قد تصوّت انتقاميا ضد مرشح النداء.

الانتخابات الجزئية بالمانيا ستكلف خزينة الدولة نصف مليار بالتمام والكمال ..وهذا اكدته الهيئة المستقلة للانتخابات..وهذا المبلغ كفيل بانتداب مئات المعلمين لسد الشغورات في المدارس المغلقة..وهذا المبلغ بامكانه احداث 100 مشروع صغير لفائدة العاطلين عن العمل

 لكننا في تونس نحكي عن ضرورة التقشف ثم نرمي اموالنا في ما لا يعني.. فهل ان كاتب الدولة الجديد هو المؤهل الوحيد لهذا المنصب في دولة فيها آلاف الكفاءات التي تنتظر الفرصة.. وهنا لا نستنقص من قيمة الرجل لكن لا بد من تسمية الاشياء بمسمياتها..فالتعيين وراءه خطة جهنمية لايصال شخص دون غيره مهما كانت الكلفة ..

وهذه الخطة اعدها احد الفاعلين في النداء وتبنتها حركة النهضة ارضاء لولي النعمة الذي آمنهم من خوف وحافظ على بقائهم في السلطة ومنع عنهم السيناريو المصري.

هكذا تم التلاعب سياسيا وهكذا تم احداث ازمة جديدة قسّمت السياسيين في وقت صعب يستعد فيه مجلس النواب لمناقشة قانون المالية والبحث عم موارد اضافية تقي بلادنا العجز المتواصل..

هكذا ارادوا..وطبّقوا..وهكذا هم لا يفكرون الا في المنافع الضيقة على حساب هذا الشعب الذي يعيش الويلات ويشاهد شطحات السياسيين الباحثين عن المناصب بكل الطرق..