هيئة الانتخابات..عن اية استقلالية تتحدثون؟


  

سكوب انفو- عزالدين الزبيدي

عملية انتخاب رئيس جديد للهيئة المستقلة للانتخابات كشفت ان الحديث عن الاستقلالية مجرد هذيان وضحك على الذقون، وان المرشحين اللذين كانا اوفر حظا  قسّما النواب،  وان اختيار احدهما لخلافة شفيق صرصار غير ممكن في ظل ولاء كل واحد الى جبهة حزبية لا يمكن ان توفر له الاغلبية للمرور.

فحركة النهضة تمسكت بمرشحها نبيل بافون الذي  اصطفته حتى قبل استقالة صرصار وروّجت الى انه رجل المرحلة بينما عوّل نداء تونس والمشروع على ضرورة انتخاب العضو الجديد انيس الجربوعي.. والنتيجة انهما تقاسما الاصوات ليتركا الحيرة متواصلة في هذه الهيئة التي ستشرف على الانتخابات القادمة.

ويمكن القول ان الاستقلالية ضاعت بين الاطماع السياسية وان بفون والجربوعي اصبحا مكشوفي الانتماء وان انتخاب احدهما قد يأزّم الوضع من جديد، علما وان التوتر ما زال متواصلا وانه يصعب تنازل طرف ما للطرف الآخر.

وبالتالي فان الإسمين فقدا  اهم نقطة وهي الحياد والاستقلالية وقد لا يتوفر الحل إلا بانسحابهما معا وفتح الترشح من جديد امام بقية الاعضاء.

وفي كل الحالات كشفت عملية الانتخاب ان كل حزب يريد رئيسا على المقاس وان التوافق بين النهضة والنداء في طريقه الى النهاية وان النقاط الخلافية ستظهر في بقية المشاريع التي ستعرض على المجلس مما يوحي ان قبة باردو مقبلة على  سنة برلمانية صعبة بكل المقاييس.