Menu

أزمة حقل المنزل: مديرعام 'توبيك النفطية' يلوّح باللجوء الى التحكيم الدولي


سكوب أنفو-تونس

لوّح مدير عام شركة توبيك النفطية، محمد التومي، المستغلة لامتياز "حلق المنزل" والتي تم توقيف نشاطها بالكامل منذ موفى اوت 2018 اثر "شبهات فساد"، "باللجوء إلى التحكيم الدولي".

وقال التومي ، خلال جلسة استماع عقدتها لجنة الصناعة والطاقة بالبرلمان،  اليوم الجمعة،  خصصت لممثلي الشركة، أن ما يثنيه عن ذلك هو "الوازع الوطني".

ونظرت اللجنة، خلال الجلسة، في مشروع القانون المتعلّق بالموافقة على الاتفاقية الخاصّة وملحقاتها المتعلّقة بامتياز استغلال "حلق المنزل" (عدد 31 / 2019) وهو الامتياز، الذي كان السبب الرئيسي في إعفاء وزير الطاقة الاسبق وطاقم كامل من المسؤولين في قطاع الطاقة من مهامهم.

يذكر أن شركة "توبيك"، اقتنت في 2006، لزمة استغلال "حلق المنزل"، بعد أن تداولت على استغلالها، منذ 54 سنة، شركات نفطية فرنسية ونمساوية وامريكية. وتم توقيف نشاط الشركة نهاية أوت 2018، على اثر "شبهة فساد" اثارتها الحكومة بخصوص تواصل استغلال هذا الحقل النفطي بعد تاريخ انتهاء اللزمة في 2009.

وأثار قرار الحكومة الكثير من الجدل، لانها قامت بتقديم ذات المشروع للتمويل، في نوفمبر 2016، خلال المؤتمر الدولي للاستثمار "تونس 2020"، كمشروع تنموي مستقبلي رغم تصنيّفه من قبل وزارة الصناعة ك"حقل هامشي".

ويعود 83 بالمائة من راس مال "توبيك" الى شركاء تونسيين (موزعة الى 27 بالمائة لمؤسسات عمومية و56 بالمائة لخواص) و17 بالمائة على ملك البنك الدولي. واعتبر المدير العام لشركة توبيك، محمد التومي انه كان بالامكان ان تكون الشركة تونسية بالكامل "لكننا فوّتنا اقتناء أسهم البنك الدولي" في ظل الأزمة، التي تعيشها الشركة منذ فترة.

وأفاد التومي ، "أن الشركة تتكبد نفقات يومية تصل الى 250 ألف دينار لتأمين عمليات الابقاء وصيانة المنصة التابعة للشركة والموجودة على بعد 70 كيلومترا شمال شرق سواحل مدينة المنستير، رغم توقف نشاط الحقل بالكامل". وتابع "لدينا إشكال اتصالي مع الحكومة لا نفهم سببه" وقال "لقد وعدتنا الحكومة بفض الإشكال في ظرف 3 أشهر لكن مرّت الى حد الآن 9 أشهر والأمر على حاله"، وفق ما أوردته وكالة تونس افريقيا للأنباء .

واعتبرت عدة أطراف، منها جمعية الخبراء العموميين، ان "شبهات الفساد" تتمحور حول "إشكال قانوني" يتعلق بمدة الامتياز، ذلك أن "الامتياز تأسّس سنة 1979 وكان خاضعا للأمر العليّ لسنة 1953 والذّي يحدّد مدّة استغلاله بـ50 سنة لينتقل باختيار مالكي اللزمة سنة 2001 إلى التمتع بأحكام مجلة المحروقات لسنة 1999 والتي تنصّ في الفصل 48 على أنّ يمنح الامتياز حقّ الاستغلال لمدّة أقصاها 30 سنة".

وقامت حكومة، يوسف الشاهد، موفى أوت 2018 وتبعا ل"شبهات الفساد"، التي طالت عملية استغلال لزمة "حلق المنزل" حينها بإقالة وزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجدّدة، خالد بن قدّور، والرئيس المدير العام للشركة التونسيّة للأنشطة البترولية، المنصف المطوسي، وإعفاء المدير العام للمحروقات والمدير العام للشؤون القانونية بوزارة الطاقة من مهامهم إضافة إلى إلحاق مصالح وزارة الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة بوزارة الصناعة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة.

 

{if $pageType eq 1}{literal}