Menu

هيومن رايس ووتس: تونس تسجن صاحب مقهى فتح مؤسسته نهارا في رمضان


سكوب أنفو-تونس

قالت "هيومن رايتس ووتش" ،اليوم  الجمعة، إن صاحب مقهى في تونس أدين بتهمة الإساءة علنا إلى الأخلاق في 29 ماي المنقضي ،  لإبقاء مقهاه مفتوحا خلال ساعات الصيام في رمضان.

وتشكل مثل هذه الملاحقات القضائية، باستخدام حكم غامض يُطبّق بشكل متقطع وغير متسق، استخداما تعسفيا للقانون الجنائي.

وأبقى عماد الزغواني مقهاه "دمشق" في مدينة القيروان مفتوحا خلال شهر رمضان الجاري، والذي يُفرض فيه الصيام من مطلع الشمس حتى مغربها، كما  احتُجز 10 أيام قبل أن تصدر المحكمة حكما بسجنه لشهر مع وقف التنفيذ وتغريمه 300 دينار (100 دولار أمريكي).

وقالت المنظمة الدولية،  بأنه ينبغي للسلطات التونسية إسقاط القضية والتوقف عن استخدام قوانين الأخلاق ذات الصياغة الغامضة لملاحقة الأشخاص الذين لا يصومون.

وأضافت  لما فقيه، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالإنابة في هيومن رايتس ووتش "ليس لدى تونس قوانين تقضي بإغلاق المقاهي أبوابها خلال ساعات الصيام نهارا، حيث تعترف بحقوق الصائمين والمفطرين على حد سواء...فلماذا تستخدم المحاكم قوانين الأخلاق الفضفاضة لسحق هذه الحقوق؟"

في 18 ماي الفارط ، زارت الشرطة مقهى' دمشق ' وتحققت من هويات جميع مرتاديه، الذين  قالوا لـ هيومن رايتس ووتش ، إن الأعوان طلبوا من الزغواني إغلاق المقهى، وهو ما رفضه.

وعادت الشرطة في اليوم التالي، وطلبت من المرتادين المغادرة ثم اعتقلت الزغواني. في 20 ماي ، أين  مثل الزغواني أمام وكيل الجمهورية الذي أمر باحتجازه تحت الحراسة النظرية.

قال الزغواني إن الشرطة ضايقته في السنوات السابقة لإبقاء مقهاه مفتوحا نهارا في رمضان، لكنها لم تقدم إليه كتابيا الأسباب القانونية الملزمة بالإغلاق.

 

وسبق أن نشرت وزارة الداخلية بتاريخ 22 ماي  بلاغا قالت فيه ، إن الشرطة اعتقلت صاحب المقهى عندما أساء إليها لفظيا، وإن النيابة العمومية فتحت تحقيقا بسبب ذلك ، ورجحت فيه إن هذا هو الأساس الذي استندت عليه التهم الجنائية، ونفت أنها كانت تضايق أصحاب المقاهي لإبقاء مقاهيهم مفتوحة خلال رمضان.

 

لكن الزغواني قال لـ هيومن رايتس ووتش إن المحاكمة التي استغرقت يوما واحدا أمام محكمة القيروان الابتدائية، في 29 ماي ركزت على مسألة إبقائه المقهى مفتوحا.

من جهته قال المحامي حمدي يوسفي إن المحكمة لم تُدن الزغواني بالإساءة إلى موظف حكومي أو أي تهمة بخلاف اثنتين وهما  الفصل 226 من "المجلة الجزائية" (قانون العقوبات)، "التجاهر عمدا بفحش"، والفصل 226 مكرر من نفس القانون، "الاعتداء على الأخلاق الحميدة أو الآداب العامة".

ويُعاقب على انتهاك هذه المواد بالسجن حتى 6 أشهر وغرامة مالية .

{if $pageType eq 1}{literal}