Menu

أحمد قذاف الدم: ما يحدث في طرابلس حرب بين جيش وعصابات


سكوب أنفو-وكالات

علّق أحمد قذاف الدم، ابن عمّ الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، عن المعركة الدائرة حاليا في طرابلس بين قوات الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، وحكومة الوفاق الوطني بقيادة فايز السراج.

وذكر قذاف الدم، في حوار مع صحيفة "إندبندنت عربية"، اليوم الثلاثاء، نقلتها وكالة الانباء الروسية 'سبوتنيك'،  "أنه وبعد تكليف من البرلمان الليبي في الشرق، والمعترف به دوليا، لحفتر بالإشراف على قيادة وإعادة تأهيل الجيش الليبي، لملم الجيش الليبي شتاته من كل المدن والقرى الليبية في شرق ليبيا، وتحالف مع كل القوى القبلية والسياسية، ومع الوقت طهر الشرق، وذهب إلى الجنوب، ومن الطبيعي أن يتجه إلى العاصمة لتطهيرها من العصابات والميليشيات، إذ تتركز مهمته الأساسية، في حماية ليبيا وإيقاف التدخل الأجنبي، والتصدي للميليشيات، وقد التحمت به كل القوى الوطنية في ليبيا"، مؤكداً "أن القوات المسلحة الليبية ليست قبلية أو حزبية، والمنتمون إليها من كل أنحاء ليبيا، وبالتالي أيدناها ووقفنا معها"

وتابع قذاف الدم "هناك دائما لبس، فيما يتعلق بالمشير خليفة حفتر، وحفتر تم تعيينه قائدا للجيش الليبي من قبل البرلمان الليبي المنتخب، والشرعية الوحيدة في ليبيا، هي من قررها الشعب، هي  البرلمان".

وصرح "بأن المعارك الدائرة حول طرابلس الآن، هي بين القوات المسلحة الشرعية من قبل الليبيين وبين مجموعة من العصابات، ترعاها حكومة مخطوفة في طرابلس"، مشيرا إلى أنها "ليست معركة سياسية، إنما معركة بين الجيش والعصابات التي تسيطر على مقدرات ليبيا بقوة السلاح لثماني سنوات عانى فيها شعبنا البؤس والقهر والحرمان".

وتابع: "يجب أن نفرق بين عمليات القوات المسلحة التي تطارد فلول التطرف والعصابات، والمسار السياسي، خصوصا أنها تطارد الجماعات الإرهابية، التي جاءت من تركيا ومن قطر ومن الحدود التونسية وتشاد والسودان، وهو ما يعد اعتداء على الأراضي الليبية، ويبقى الحوار بين الليبيين بمختلف توجهاتهم، فهو يختلف عن الجانب الأمني مهما اختلفنا".

 

واستدرك قذاف الدم قائلا  "الحرب في ليبيا ليست جديدة، منذ 8 سنوات والناس تقتل وتموت في الشوارع وتبدد الثروات وتدمر المقدرات الليبية، ولا ندري لصالح من كل هذا الدمار؟، لكن المسؤولية تقع في الأساس على عاتق الدول الغربية، التي قررت غزو ليبيا وتدميرها". متسائلا: "هل كانت الدول الغربية التي قررت غزو ليبيا في 2011 لا تعرف أن هذا القرار سيؤدي بليبيا إلى هذه النتيجة؟، لا أعتقد أن الغرب غبي، وإنما كان مخططا ولا يزال مستمراً حتى هذه الساعة"، وتابع "عليهم إجراء تحقيقات جادة وشفافة عما حدث، فالمقدمات التي حدثت حتما قادتنا إلى تلك النتائج، والتي حذرنا منها كثيرا في حينه".

 

ولفت إلى أنه "لو كان الأمر بيد الليبيين لدخلت القوات المسلحة الليبية طرابلس في ساعات، لكن القرار لم يعد في أيدي الليبيين، هناك رفض غربي لحسم المعركة"، قائلا: "طرابلس مخطوفة، وكل القائمين عليها ينفذون أجندات الغرب ومصالحهم، ولو أن الدول الغربية جادة في التعامل مع الملف الليبي، فعليهم أن يصححوا أخطاءهم، فهم يديرون الصراع ولا يريدون إنهاءه".

وتابع قذاف الدم بالقول  "نلتقي ونجري مشاورات مستمرة مع كل خصومنا بدون استثناء، وحتى مع مقربين من فايز السراج ومن حكومته، وتمت لقاءات في القاهرة وغيرها بدون رعاية، لسنا محتاجين لوساطة للتحدث مع الليبيين"، وتابع: "حتى المجموعات المسلحة التي تسيطر على طرابلس، كنا نتواصل ونلتقيهم، ولا تزال هناك لقاءات، كلنا نعرف بعضنا ونبحث جميعا عن مخرج، هما يدركون أنهم تورطوا ". 

وحسب قذاف الدم، "فإن جميع الليبيين الآن يبحثون عن مخرج للأزمة"، قائلا: "الجميع دفع الثمن، وكلنا يريد العودة للوطن، وعلى الدول الغربية أن ترفع فقط أيديها عنا، فهم من يعطلون الحوار"، مضيفا: "للأسف أصبح السفراء الأجانب يتحكمون في بعض الأطراف الليبية، هؤلاء الأطراف ومنهم من في الحكم، ينتظرون الأوامر من السفارات والسفراء".

وختم بالقول  "علينا السعي لحوار جاد دون تدخل الآخرين فيه، وبالمناسبة نحن نلتقي كل الأطراف الليبية، يأتون هنا إلى القاهرة ونلتقيهم، حتى خصومنا وأعداؤنا من الذين كنا نتقاتل معهم، يأتون إلينا هنا في القاهرة، ونحن نتابعهم هناك، ونتحاور ونتناقش معهم، وبالعكس الناس كلها مستعدة، ولكن هناك من لا يريد أن يحدث سلام في ليبيا، وأن تستمر الفوضى والعنف، لا في ليبيا في فقط ولكن المنطقة بالكامل، كل من يتساقط في ليبيا أبناؤها، وكل الخسائر والدمار لوطن واحد".

{if $pageType eq 1}{literal}