خطاب السبسي في نظر المفتي الحالي والمفتي السابق..بطيخ ينوّه وسعيّد يشوّه


سكوب انفو- عزالدين الزبيدي

 الخطاب الذي القاه رئيس الجمهورية امس في عيد المرأة اثار الاهتمام..والمشروع الذي طرحه حول المساواة في الميراث والزواج من غير المسلم وقع تناوله من قبل السياسيين ورجال الدين..وهنا لا بد ان نفتح زاوية لتناول قراءتين مختلفتين صادرتين عن المفتي السابق حمدة سعيّد والمفتي الحالي عثمان بطيخ.. سعيد قال ان النص الديني واضح ولا يمكن المساس به وانه على السبسي ان يراجع كلامه وان يتدارك ما صدر عنه معتبرا ان الامور محسومة من زمان والاجتهاد مرفوض..

 

اما المفتي الحالي عثمان بطيخ فقد اصدر في بيان نشرته دار الافتاء ان السبسي كان شجاعا وواصل منح المرأة حقوقها كاملة من خلال هذا المشروع.. اشادة دار الافتاء الحالية و معارضة المفتي السابق تترك اكثر من سؤال حارق ..فمن منهما على حق وكيف فسّر كل منهما الامور وهل يستندان الى نفس النصوص الدينية والفقهية ام ان كل طرف اختار الاصطفاف وراء موقف سياسي لخدمة اجندات اصبحت معروفة في بلادنا..

وما يمكن فهمه ان حمدي سعيد هو مفتي الترويكا وان الرئيس المؤقت السابق منصف المرزوقي هو الذي عيّنه في منصبه خلفا لعثمان بطيخ وان هذا المفتي خدم حركة النهضة ولم يعترض على عمليات التسفير كما شهدت المساجد في عهده انفلاتا ادى الى نتائج وخيمة ما زلنا نعاني تداعياتها.

اما عثمان بطيخ فهو آخر مفت زمن بن علي وانه اقيل من منصبه في زمن حكم الاخوان ليعيد له الباجي قائد السبسي الاعتبار من خلال تعيينه وزيرا للشؤون الدينية قبل ان يعيده الى مكانه الاصلي بعد اقالة حمدة سعيد.. وبالتالي فان الخطابين متباعدان الى حد التنافر..

وكل طرف يريد خدمة ولي نعمته بالبحث عن تاويلات لا يعرفها الا الشيخان بطيخ وسعيد.. مفتيان سابقان يتناولان نفس الخطاب..واحد بالتنويه والآخر بالتشويه..فمن منهما على حق ؟ وكيف ستحسم الامور مستقبلا؟