بعد السبحة..الخداع بربطة العنق


سكوب انفو- عزالدين الزبيدي

 قال امير الشعراء احمد شوقي في قصيدة عصماء صالحة لهذا الزمن: مخطئ من ظن يوما ان للثعلب دينا..وهو يعي ما يقول فالثعلب الذي ارتدى زي النسّاك لم يفعل ذلك لوجه الله بل للتحيل والبحث عن فريسة..

فالثعلب يبقى ثعلبا حتى وان لبس الجبة و جاهر بالصلاة..فما يقوم به ماعون صنعة لا اكثر ولا اقل بحثا عن المغفلين - وما اكثرهم في بلاد العرب- هذه الديباجة اردتها للحديث عن الاخوان وخاصة عن زعيمهم راشد الغنوشي الذي تعوّد لبس الجبة والتظاهر بالورع حتى تمكن من اقناع فئة كبيرة بان الاخوان فعلا "يخافوا ربي" وان مستقبل البلاد آمن في حكمهم ولكننا اكتشفنا ما قاموا به من محاولات للتصدي لكل المشاريع الحداثية والبحث عن اعادة البلاد الى عصور الظلام لو لا يقظة الشعب الذي تصدى للمد الخلافي..

وها ان الغنوشي يريد الصيد في مياه اخرى وبلباس افرنجي بحثا عن مغالطات جديدة ..الغنوشي اختار الكرافات شعارا وغير ثوبه مثل الثعبان وظهر في "لوك" الناصحين..ونصيحته هذه المرة وجهها للشاهد طالبا منه الناي بنفسه عن الاستحقاقات القادمة..لكم عليه ان يفهم ان الشاهد ليس ديك احمد شوقي وانه قدم له خدمة جليلة رفع فيها من شعبية رئيس الحكومة.. وبالتالي سقطت ربطة العنق كما سقطت قبلها السبحة و"الثوم على الجبين"..

وفي انتظار حيلة اخرى سيرفضها الشعب كالعادة تشتغل ماكينة الاخوان ومستشارو الغنوشي..وفي سسبيل السلطة كل شيء يهون ولله في خلقه شؤون