صيد في الماء العكر.. كرافات الغنوشي وسطل المكي


 سكوب انفو- عزالدين الزبيدي

السلوك الحربائي جزء من استراتيجيات الاخوان..يتلوّنون مع المكان والزمان..يقولون الكلام ونقيضه..ومن حزب ديني تحولوا بقدرة قادر الى حزب ديمقراطي واخترعوا لذلك اسما "الاسلام الديمقراطي" وهو اعتراف منهم بان الاسلام الذي استخدموه لعقود لم يكن ديمقراطيا..

لقد لعنوا بورقيبة ثم قبلوا بالترحم عليه وقرر زعيمهم ذات يوم الحج الى المنستير الا ان اهالي هذه المدينة المناضلة رفضوا ان يدنّس هؤلاء تربتهم الني انجبت بورقيبة والهادي نويرة والمزالي وقبلهم الامام المازري..

قالوا ان السبسي تاجر خمر ثم ارتموا في احضانه ليسكروا من خمرته.. هكذا هم لم يتغيروا ..وان غيروا "اللوك"..فالغنوشي وبعد سنوات لبس الكرافات والبدلة الافرنجية ليوهم الناس انه من هذا العصر وانه قادر مع التكيف مع الاجواء مهما اختلفت الازمنة.. فعل ذلك ليمرر رسالته بان يوسف الشاهد الذي علا نجمه وسطعت صورته لا بد ان يخرج من الدائرة وان لا يترشح للاستحقات القادمة وكأنّ الغنوشي هو صاحب الامر والنهي او انه المرشد الاعلى للثورة التونسية رغم علمنا انه تابعها من قصره المكين بلندن وانه لم يعد الى تونس الا بعد ان اطمانّ ان بن علي لن يعود وان المدينة اصبحت خالية وبالامكان إقامة الاذان وفتح الابواب امام الخلافة السادسة بقيادة اردوغان وتمويل قطري..

والغنوشي ليس الوحيد الذي غير "اللوك" فحتى عبد الفتاح مورو سبق لن ان لبس بدلة بلون السماء وربطة عنق انيقة ليوهم الناس انهم منا والينا.. الاخوان يتلوّنون ..فقد باركوا بيع الخمر ..وباركوا عدم تعدد الزوجات ..واصبحوا يحضرون في الملاعب والمسارح ..ولو لا بعض الحياء لرايناهم يرقصون على انغام "ليلة والمزود خدام".. يفعلون ذلك ويوثقون بالصور لنشرها على اوسع نطاق.. وآخر طلعة كانت لعبد اللطيف المكي الذي تحول الى جندوبة واطفأ كل الحرائق بسطل من البلاستيك وقال للنار: كوني بردا وسلاما..وهي حركة شعبوية لا تصدر الا عن صغار العقول وعديمي التفكير..

والآن ننتظر ان ترتدي النهضاويات "البيكيني" ولسان الحال يردد : ما زال في وجهي ما نورّي وفي زندي ما نعرّي".. والمهم ان تتبدل الصورة لدى الراي العام رغم علمهم ان ذلك من شبه المستحيل..فمن شب على النفاق شاب عليه..

الآن يخططون الى ما هو اعمق بعد ان لجؤوا لسنوات الى "التمكين" اي التمسكن الى حد التمكن مع السعي لاقصاء كل من يرونه مهددا لمشروعهم الاخطبوطي على غرار يوسف الشاهد وقبله محسن مرزوق.

هكذا يريدون بكرافات الغنوشي وسطل المكي ان يسيطروا على العقول وان يحكموا قبضتهم على البلاد لتنفيذ مخططهم الكبير.لكن عليهم ان يعلموا ان تونس لا تباع وان اللحية والسبحة لا تجديان وحتى الكرافات ايضا..فتونس عصية على الاخوان وقاهرة للجرذان.